الشيخ المراغي : تساؤلات في تاريخ الإصلاح التشريعي والقضائي والبطولة الوطنية في السودان .. بقلم: خالد موسي دفع الله
. لم أقف حينها علي اي سيرة ذاتية عن فترة عمل الشيخ المراغي في السودان وآثاره الفقهية في تطوير تاريخ التشريع الاسلامي في السودان، وقد شجعني علي البحث في سيرة الشيخ المراغي المراجعات التي افترعها الدكتور فيصل عبدالرحمن علي طه لمذكرات الشيخ السنهوري وفترة عمله بالسودان، وكذلك مقال السفير الدكتور خالد فرح عن آثار العلماء والفقهاء المصريين في السودان. و في الدراسة الفريدة التي أنجزتها الدكتورة الامريكية كارولين لوبان عن التجديد التشريعي في قانون الأحوال الشخصية في السودان اشارت الي الأثر الواضح لتعاليم الامام محمد عبده الإصلاحية والتجديدية في تاريخ التشريع والقضاء في السودان في مجال الشريعة والاحوال الشخصية، وانه عمد الي إرسال أنبغ تلاميذه للسودان ممن حملوا مشروعه الفكري الاصلاحي و التجديدي، وهذا ما جعل قانون الأحوال الشخصية في السودان يتفوق علي نظيره المصري وجميع القوانيين الاخري في المنطقة في مجال حقوق المرأة ليس لاختلاف المذاهب الفقهية كما يشيع البعض ولكن لأن الأفكار الإصلاحية التي بثها تلاميذ محمد عبده في التشريع القضائي في السودان كان لها ابلغ الأثر علي النزعة التقدمية في قانون الأحوال الشخصية، وقد ألهمت الدكتورة كارولين لوبان البروفيسور عبدالله علي ابراهيم لمزيد من البحث والاستقصاء عن تاريخ القضاء والتشريع في كتابه الشهير كما أظن وانا اكتب من الذاكرة (هذيان مانوي)، ولعل ابرز هذه الإصلاحات كما اشارت الدكتورة كارولين لوبان هي طلاق الفدية، كما أقره الشيخ الجزولي شيخ القضاة في سبعينيات القرن الماضي ، وهو يؤكد حق المرأة في طلب الطلاق وانها يمكن ان تفتدي نفسها ببذل مال عيني مستحق او مسترد. وقد كان السودان سبَّاقا ومتقدما في هذا المضمار، وهذا ما جعل جيهان السادات قرينة الراحل أنور السادات ان تكتب في مذكراتها ان السادات استفاد من تجربة السودان المتقدمة في مجال حقوق وتمكين المرأة.
لا توجد تعليقات
