الفساد و الديمقراطية و التفكير خارج الصندوق .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
إن طرح القضية في مؤتمر صحفي مسألة إجابية، رغم إن المؤتمر كان تنويريا، دون أن يفتح الباب للأسئلة، باعتبار إن هناك أسئلة كثيرة تحتاج إلي إجابات، و إن كان المؤتمر نفسه يعد بادرة بفتح منافذ للحوار العقلاني في قضية أضحت ظاهرة خطيرة، باعتبار إن محاربة الفساد تحتاج لتغيير العديد من المفاهيم في الثقافة السياسية في البلاد، و كل نظام سياسي حسب مرجعيته الفكرية يمتلك الأدوات التي تخدم أهدافه، و ليس القوانين وحدها هي التي تشكل ردعا للمفسدين، هؤلاء يستطيعوا أن يجدوا الثقرات التي يستطيعون من خلالها النفاذ لنهب ثروات البلاد، و هذا يرجع لطبيعة النظام السياسي القائم، فالنظم التي تحاول أن تضعف الآدوات التي تساعد علي محاربة الفساد و أولها الحرية و خاصة حرية الصحافة هي نظم معطوب قوائمها، و حتى المؤسسات التي تدعي إنها تحارب الفساد هي متهمة أكثر من غيرها لتفشي الفساد، لأنها تغطي عليه، و مهمتها أن تكشفه لكنها لم تفعل لماذا؟ فإذا كانت هذه المؤسسات جميعها تعمل من أجل إعادة إنتخاب رئيس نظامه متهم بالفساد كيف يستقيم أن تحارب الفساد بالذين في دائرة الاتهام؟ إذا تصبح كل المحاولات لمحاربة الفساد هي تهدئات لا تسبر غور المشكل و لا تخرج البلاد من أزماتها.
لا توجد تعليقات
