Using this location, you agree. Privacy policy And...Conditions of use.
Agreed.
Tuesday, 12 May 2026.
  • Our choices are yours.
  • Your interests.
  • Your archives.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
Sudnail.
The first Sudanese newspaper from Khartoum online.
President of Editor: Tariq Al-Zulouli
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Sports
  • Columns
  • Cultural
  • Data
  • Reports
  • More.
    • Studies and research
    • Documentation
    • Texts of conventions
    • Karikater.
    • Dialogues
    • Cultural
    • Meetings
    • About Sudnail.
    • Call us.
  • العربية
Font ResizerAa
Sudnail.Sudnail.
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Data
  • Sports
  • Columns
  • Meetings
  • Cultural
  • Sports
  • Cultural file
  • Data
  • Reports
  • Dialogues
  • Studies and research
  • Policy
  • Video
  • Karikater.
  • Texts of conventions
  • Documentation
  • العربية
Research
  • Your archives.
  • Your interests.
  • Our choices are yours.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
  • العربية
Follow us.
All copyright reserved, Sodnail
Opinion
Tariq Al-Zul Show all the articles.

الفصاحة والتصوير الفني في شعر الجراري .. بقلم: محمد التجاني عمر قش

Last update: 25 April, 2026 3:26 p.m.
Partner.

gush1981@hotmail.com

الجراري فن شعبي معروف في بوادي كردفان حيث تقطن قبائل “الأبالة” مثل دار حامد والكبابيش والكواهلة والمجانين ودار حمر والهواوير وبني جرار الذين ينسب إليهم هذا الفن، وعند قبيلة الزيادية في شمال دارفور. شعر الجراري هو في الغالب شعر نسائي تتغنى به “الحكامات” ويشارك فيه الرجال “بالزومة” أو “الكرير” وله إيقاع راقص يصاحبه ضرب الأرض بالأرجل والتصفيق والرقص بالرقبة ويقوم إيقاع الجراري على مشية البعير في الغالب. بشكل عام يرتبط الجراري كما أشرت بمجتمع البادية ومعيشتها وحركة الناس فيها؛ وهو لذلك غني بالصور الفنية الرائعة التي تتعلق بجمال البادية ومظاهرها ورجالها وأحوالها في الحل والترحال. ويستحوذ الخريف على معظم صور الوصف والتصوير الفني في شعر الجراري لأن الخريف هو الموسم الذي يعني الخير والنماء لساكني البادية حيثما كانوا ولهذا السبب لا غرو أن تحتفي اشعارهم به ويصفونه بكل روعة ودقة والشواهد على ذلك كثيرة نورد منها قول إحداهن وهي تصف السحب المتلبدة في ناحية الغرب ولمعان البرق الذي يتخللها وما يصاحب ذلك من نسائم تهب على الإنسان فتنعش روحه وتحرك فيه كامن الإبداع: تقول الشاعرة الكباشية في هذا المعنى:

الغرب يترافف كلو

جاب نساما حلو

عديد ناس راهب طلو

على البجفل من ضلو

وشاهدنا الفني يكمن في قولها “يترافف” وهي تعني بذلك سرعة لمعان البرق مشبهة إياها بحركة الأعصاب في جسم الإنسان مشتقة الوصف من كلمة “رفّ” العربية الفصيحة فقد جاء في معجم المعاني الجامع ما نصه:

“رَفَّ، يَرِفُّ، مصدر رَفٌّ ، رَفيفٌ
رَفَّتْ أَوْراقُ الشَّجَرِ اِهْتَزَّتْ، تَحَرَّكَتْ.
رَفَّتِ العَيْنُ، رَمَّشَتْ.
رَفَّ قَلْبُهُ، خَفَقَ، اِخْتَلَجَ .
رَفَّ البَرْقُ بَرَقَ ، تَلأْلأَ”

فتأمل، يا رعاك الله، بلاغة هذه البدوية ودقة تصويرها وحسن استخدامها للألفاظ فهي تتحدث عن البرق ولا تذكره باسمه بل ترمز إليه بشيء من لوازمه وهو “الرفيف” الذي بمعنى الحركة السريعة وتوسع من ذلك المعنى حتى يخيل للمستمع أن ناحية الغرب كلها “ترف” كناية عن أن السحب قد انتشرت على نطاق واسع مما يبشر بمطر غزير وصيب نافع بإذن الله. ومما زاد في بلاغتها أنها قالت “يترافف” كما تريد أن تقول إنه يحث بعضه بعضا على الاستزادة من هذه الحركة. إنها والله صورة غاية في الإبداع والقدرة على التصوير مما يعكس تفاعل الشاعرة وجدانياً مع ذلك المشهد الخلاب. وإن كان التصوير هنا يتعلق بالطبيعة وجمالها فهنالك نماذج من فن الجراري تعكس إحساس الشاعرة ودواخل نفسها مثل قول الشاعرة أم ضي بت البليلة:

هميت بقيت نهاتي

والدموع شقاق حراتي

ما مضرابي مناتي

لدار يابا واخواتي

وبحسب معجم المعني فإن كلمة “هم” هي ذات دلالة نفسية:

الْهَمُّ: الْحُزْنُ ، الْغَمُّ

الْهَمُّ: مَا يَشْغَلُ بَالَ الإنسان أو مَا يُؤَرِّقُ فِكْرَهُ

فهي قد بلغ بها الحزن وهي بعيدة عن دار أهلها”يابا وأخواتي” مبلغا جعلها تظن ألا عودة لتلك الديار بعد أن فارقتها فهي لا ذلك لا تنفك تبكي ويزداد حزنها شوقاً إلى ديارهم حتى ترك هذا الشعور علامة جسدية على خدها شبهتها بقولها (الدموع شقاق حراتي” أي أثر يشبه فعل المحراث في الأرض بينما الصياغ العام للأبيات هو نفسي في المقام الأول. و”المهاتاة” هي حديث النفس والخيالات مثلما يحدث للمريض عندما تزداد عليه الحمى، مما يعطي الأبيات بعداً أخر من حيث تصوير الفني غير الحسي.

ونموذج آخر يوضح فصاحة شعر الجراري ودقة تصويره نجده في قول الشاعرة:

أمك ولدت جابت

في خلة ما اتصابت

بكيرتك عطشت لابت

تحت النجمة الغابت

لاَبَ: ( فعل)

لاَبَ لُوْبًا ، ولُوَاباً ، ولَوَباناً، فهو لائب والجمع : لُؤُوبٌ ، ولوائبُ وهي لائبةٌ ، والجمع لوائبُ لاَبَ الرجلُ أَو البعير: عَطِشَ
لاَبَ: استدار حول الماء وهو عطشانُ لا يصل إِليه.

هذه الأبيات تحمل أكثر من دلالة على فصاحة شعر الجراري إذ أن الشاعرة تشير إلى بعض الممارسات الشعبية بقولها في “خلة ما أصابت”، “فالخلة” هي الخباء يضرب للنفساء حتى لا يكون المولود جباناً وهذا ما تعنيه الشاعرة لأن ممدوحها يذهب بإبله بعيداً حتى يبلغ مغيب النجوم كناية عن شجاعته التي تجعله يرتاد الفيافي. وقد استخدمت الشاعرة لفظة “لابت” التي هي فصيحة قحة كما جاء في المعجم الجامع. إجمالاً نقول إن التصوير الفني الرائع هو الذي يجعل الشعر يحيا على مر الدهر ويكون ثروة للأمة؛ فالشعر ينبع من العاطفة، والتصوير الفني هو الذي يجسد هذه العاطفة. ولهذا نستطيع القول إن شعر الجراري يعكس جانباً مهماً من الإبداع ليس فقط من حيث إيقاعاته المتفردة وإنما لكونه يجسد صوراً فنية لا تقل روعة عن تلك التي نجدها في غيره من ضروب الشعر. وباختصار هذه النماذج توضح لنا مدى فصاحة شعر الجراري واعتماده على ألفاظ فصيحة المعنى والاشتقاق إلا أنها قد تستخدم أحياناً وفق اللهجة السودانية خاصة البدوية.

 /////////////

Clerk

Tariq Al-Zul

Share this article.
Email Copy Link Print
No comments.

Leave a comment. Abolition of response

You should be. Entry Registrar To add a comment.

Your reliable source of news, analysis and accurate opinions!

We provide accurate and balanced coverage, together with in-depth analyses and diverse views that help you understand beyond the news, keep up with the latest developments and visions first.
3.5KLike...
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement.

Relevant articles

Opinion

القِطَطُ السِمَانْ: بعد إسترداد المال المسروق،يجب إعدامهم فى الميادين العامة .. بقلم: د. يوسف الطيب محمدتوم

Tariq Al-Zul
Opinion

حتمية الانهيار من الداخل .. بقلم: عمر العمر

عمر العمر
Opinion

المستقبل السياسي لقوى الوسط في السودان: المؤتمر السوداني وما تبقي من الحركة الاتحادية .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

Zain Abidin Saleh Abdul Rahman
Opinion

لماذا الخوف من الدولة المدنية الديمقراطية؟ .. بقلم: مازن عبدالرحمن

Tariq Al-Zul
Sudnail.
All copyright reserved, Sodnail
Design and development JEDAR
Facebook Rss