المحاسبة عن التعذيب الذي يرتكبه أعضاء أجهزة تنفيذ القانون أو يسمحون به في القانون السوداني (6) .. بقلم: نبيل أديب عبدالله/ المحامي
(5) وضع المعتقل خارج حماية القانون
إستند حكم الأغلبية على ثلاث حجج، وسنعرضها فيما يلي.
رأي القاضي محمد أحمد طاهر
في نهاية الأمر فقد رفضت المحكمة الدستورية الطعن بدعوى أن هنالك أسباب تدعو لإخفاء واقعة الإعتقال عن الكافة من الفترة الأولى من الإعتقال، وهذا الأمر يخالف العهد الدولي لحماية كل الأفراد من الإختفاء القسري. ورغم أن السودان لم يوقع على هذا العهد إلا أنه أصبح جزء من القانون الدولي العرفي. وواقع الأمر أن حق المتهم في مقابلة محاميه وحق المعتقل في أن يتم حجزه في الأماكن المخصصة لذلك والمعروفة للناس هما من أهم الحقوق التي تمنع التعذيب.
ويلا حظ أن هذا الإعلان هو مجرد صياغة للقانون الدولي العرفي ولذلك فهو ملزم لجميع الدول. أضف لذلك أن تسبيب الإختفاء القسري هو جريمة في القانون الدولي وفي ظروف معينة يصبح جريمة ضد الإنسانية لذلك فقد قرر مجتمع الدول ممثلا في الجمعية العامة للأمم المتحدة أنه يعتبر كل عمل من أعمال الاختفاء القسري جريمة ضد الكرامة الإنسانية ويدان بوصفه إنكارا لمقاصد ميثاق الأمم المتحدة وانتهاكا خطيرا وصارخا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية التي وردت في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وأعادت تأكيدها وطورتها الصكوك الدولية الصادرة في هذا الشأن.
لا توجد تعليقات
