باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 18 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
أسعد الطيب العباسي عرض كل المقالات

المشهد الداخلي لهروب قتلة غرانفيل من سجن كوبر العتيق -3- .. بقلم: أسعد الطيب العباسي

اخر تحديث: 2 ديسمبر, 2011 8:49 مساءً
شارك

(الحلقة الثالثة)

قبل أن تبدأ الأحداث المثيرة لمباراة القمة بين الهلال والمريخ كان صديق قتلة غرانفيل يستلقي بظهره على فرشه في الفناء وينظر إلى السماء وإلى حوائط السجن العالية التي تكاد تلثم من ذيل السحاب بلا كد وإجهاد ثم غشيته إبتسامة ما كان حريا بها أن تغشاه في مثل هذا الوقت الذي يختلج فيه صدره بذكرياته مع أصدقائه قتلة الدبلماسي الأمريكي غرانفيل ولكن هذه الحوائط العالية المتينة والحرس الذي كان يسير فوقها ويصدر من حين إلى آخر أصواتا مزعجة إما للإشارة لوقت المناوبة أو إلى الإيعاز لمعني أننا هنا أيقاظ ونراقبكم وتلك الطائرات التي تعبر فضاء السجن في إرتفاع منخفض إما للهبوط في مطار الخرطوم أو الإقلاع منه بين وقت وآخر مخلفة أزيزيا يصم الآذان كل هذا ذكره بما قاله شاعر الدوبيت المجيد سليمان العجيمي الذي كان نزيلا معهم في سجنهم هذا فقد قال ضمن ما قال في قصيدة طويلة ورائعة أسماها مسدار كوبر:
تب يا كوبر المن جهنم ساسك..
حيشانك متان وماسكين الكلاش حراسك..
إنتي السموم والسجان مدور كاسك..
وانا اخو فاطمة ساعة يقع القدر متماسك..
*****
كوبر في الهياكل عالية الحيشان..
لكن في الدواخل والعة بالنيران..
شلنا الشيلة ما جررنا في الأخوان..
عقبان صابرين صبر يوسف على السجان..
*****
بالليل والنهار عسكورنا ضارب الرو..
وعقب أم جناح حس رعادا زاد العو..
من بريريبا نجع قصاص دربو ما هو أشو..
المقل إنكفن والنوم جفاهن كو..
*****
صرصر رياح يا شوم تبشتن حالك..
عقيد في قومي ما ضقتا الوحيح قبالك..
ما بنابا الدواس يا والعة نحنا رجالك..
لكن الوفي في فراقو يوت متهالك..
عندما عبرت ذكرى العجيمي وأشعاره الرائعة والمعبرة عبرت إبتسامة صديقنا إلى مكان آخر وحلت مكانها أشجان أتت بها ذكرياته مع أصدقائه التي إستدعاها من جديد وبعضها كان مخيفا فقد تذكر كيف أن عبدالرؤوف إستدعاه ذات نهار عندما طرق الباب من داخل قسمهم جيم بشدة فأتى إليه أحد النزلاء العاملين ووقف خلف الباب الموصود من داخل قسم الرحمة وسأل بصوت مرتفع:
– دايرين شنو يا اخوانا؟
– لو تكرمت يا أخي أريد صديقنا فلان لأمر مهم أرجو أن تستدعيه لنا.
فجاءه وبدأ الحديث بينهما والباب الحديدي العتيق يقف بينهما يمنع الرؤيا ويكاد يمنع الصوت، قال له:
– يا صديقي تعلم أن هذا اليوم مسموح فيه بزيارتنا.
– أعلم ذلك يا صديقي.
– إذن إذهب إلى كابينة الإتصالات وهاتف الأولاد لا تدعهم يأتوا إلى زيارتي اليوم سأعطيك الرقم الآن.
– حاضر سأتصل بهم.
– قل لهم إن الزيارة اليوم لن تكن متاحة لأن السجن في حالة إستعداد كاملة فالمحكوم عليهم بالإعدام في أحداث سوبا سيتم إعدامهم اليوم.
– لا حول ولا قوة إلا بالله اللهم أرحمهم أحياء أو أمواتا.
ذهب الصديق وأدى المهمة ثم عاد ليجد زملاءه النزلاء في حالة ترقب مثيرة فاليوم سيتم إعدام كل من كل من جون بول كاو، عبدالرحيم علي محمد، إدريس آدم الياس، نصر الدين محمد علي كداكا، سليمان جمعة عوض كمبال، وبدوي حسين إبراهيم وهم المتورطون في مقتل أربعة عشرة شرطيا في أحداث سوبا-تم إعدامهم بالفعل في شتاء العام  2010- إن ذلك الصديق يعرف هذه الرائحة عندما تفوح من غرفة الإعدام إنها رائحة الموت سنوات هو هنا يعرف أثرها إنها تجعل السجن كئيبا، ليتني لو لم أعرفهم هكذا كان يقول صديقنا لنفسه، ففناء قسم الرحمة يعتبر ممرا واسعا ووحيدا لكل أقسام السجن إلى متجر السجن الشمالي وكابينة الإتصالات وحوش الزيارة الواقع في أقصى الناحية الشمالية والذي عبره الهاربين من تحت الأرض، كان أولئك الشبان الذين قضت عليهم غرفة الإعدام يمرون من هنا عندما يسمح لهم بالذهاب لكابينة الهاتف أو لشراء أغراض من متجر السجن كانوا يلقون بسلامهم على من يلقونه من نزلاء قسم الرحمة ثم يمضون بقيودهم الحديدية فنشأت بينهم وبين بعض نزلاء قسم الرحمة صداقات عابرة وصغيرة ولكنها كانت مليئة بمشاعر إنسانية جياشة، في ذلك اليوم إفتقدهم صديق قتلة غرانفيل وترحم عليهم والتأثر آخذه فقد كان يذكر جيدا أن أحدهم قد تحدث إليه في وقت مضى وقال له وعيناه تغرورقان بالدمع:
– أحس بأنني سأعدم قبل أن أرى إبني كم أتمنى أن أراه قبل أن أحس بذلك الحبل المتين وهو يلتف حول رقبتي، زوجتي وضعت بعد القبض علي ببضعة أشهر أي قبل خمسة أعوام ولا أعرف أين هما الآن. كان ذلك الشاب صادقا في حدسه فعندما اعتلى دكة المشنقة إعتلاها قبل أن يضع لإبنه صورة في ذهنه. وهكذا كانت الحياة في ذلك السجن أحزان كثيرة وأفراح قليلة. في اليوم التالي تم إستدعاء صديقي وصديق قتلة غرانفيل بطريقة مقلقة فأخذنا نترقب عودته ولكنه في ذلك اليوم لم يعد إلينا. يتبع.
بقلم: أسعد الطيب العباسي
asaadaltayib@gmail.com
//////////////////

الكاتب

أسعد الطيب العباسي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
إلحاد .. ووجع راس! .. بقلم: مصطفى عبد العزيز البطل
الأخبار
ارتفاع أسعار الأدوية بنسبة 100 %
منبر الرأي
هل ينطبق مبدأ الوحدة الطوعية على الحالة السودانية؟ … بقلم: بروفيسور: موسى الباشا
منبر الرأي
الطعن فى الرقيص مكروه!! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى
الإدراكُ والتّنميةُ البشريّةُ

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الصادق يوصل السودان لحالة القرف .. بقلم: شوقي بدري

شوقي بدري
منبر الرأي

العناصر الخفية للفقر ودور الإسلاميين في تعزيزه: (نظرية الثورة والثورة المضادة) .. بقلم: عبدالرحمن صالح احمد (ابو عفيف)

طارق الجزولي
منبر الرأي

آخ ياوطن المرهقين الحزانى ! .. بقلم: د. على حمد إبراهيم

د. على حمد إبراهيم
منبر الرأي

ورحل صاحب (رحيل النوار خلسة) .. سودانايل تنعي للأمة السودانية الدكتور محمد عثمان الجعلي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss