النهايات الكبرى والبدايات الأكبر: البدايات الأكبر: حياة دنيا: مقدمة لابد منها (٤) .. بقلم: د. عبدالله جلاب
ومهما يكن من امر فقد كانت لنا على مدى تجربتنا الانسانية كمواطنين لا رعايا للدولة على مدى عمرها خطوات كبيرة واُخرى غير ذلك. ولعل في تراكم تجاربنا ما هو جدير بالنظر العميق الدارس واعمال الفكر الناقد. اذ في ذلك ما يمكن وصفه بحركة التحرر الذي تجسد في استقلالنا الاول في من استعمار التركية السابقة (١٨٢١-١٨٧٥) واستقلالنا الثاني من التركية اللاحقة (١٨٩٩-١٩٥٦) وقد تجدر الإشارة الى ان الأجيال الاولى من سودانيي القرن العشرين قد أطلقوا ذلك الوصف للتجربتين الاستعماريتين بعتبار القاسم المشترك بينهما تجاه السودانيين وما قام به كل منهما من عنف وعنصرية. وتظل التركية السابقة والمهدية والتركية اللاحقة ودولتها الاستعمارية وما تلى ثلاثتهم جزءا أساسيا من تجربتنا الانسانية. كما ظل لكل من تلك التجارب اجزاء اخرى من الأثر الباقي في الخيال والمخيلة لجموع وأفراد السودانيين سلبا وايجابا. لذلك يظل التنقيب في رسوم وطبقات تلك التجارب الانسانية التراكمية أمرا ضروريا في بناء المستقبل. اذ تظل لكل من التجربة التركية الاولى رواسب من ما شكلت ورسبت من جراح عميقة و
لا توجد تعليقات
