انتبهوا الى جبهاتنا الحدودية التى تهدد هذه الأيام !؟ … بقلم: آدم خاطر
لم نكن لنتصور أن اتفاق السلام الشامل الذى أبرم فى التاسع من يناير عام 2005 م بمكاسبه الكبيرة التى قدرتها أطرافه وقتها ولمس الجميع بشرياتها ، بحسبانه أنهى حقبة كالحة من الدماء والقتل والدمار والأشلاء ، أن يعود بنا السلام فى خواتيم أيامه الى أجواء الحرب ونذرها التى تغطى سحبها الكثيفة كل ما تطلع اليه شعبنا من آمال فى الأمن والاستقرار والرفاهية !. لم نكن نظن أن الحركة الشعبية (شريك السلام ) وكل الدول والحكومات الاقليمية والدولية التى رعت ودعمت وشهدت كتاب السلام ومواثيقه وحضت الأطراف على توقيعه ، أن تكون هى التى تترجل الآن عنه بفعال وتحركات مريبة ومنسقة تكاد تهتك سيادة البلاد من وحى الصورة التى ترسمها الأجواء من حولنا فضلاً عن التأزيم المتعمد الذى يصيب الجبهة الداخلية بفعال قادة (السودان الجديد ) والكيانات المعارضة داخليا وهى تعمل جهدها لضرب أى مسعى يوحد من تماسك القوى الوطنية ويؤدى الى التوافق الوطنى حول القضايا العالقة لحقبة ما بعد الاستفتاء ومتعلقات تقرير المصير !. أين هى الوعود التى قطعت بأن تتنزل الرحمات من عل والمن والسلوى على البلاد عامة والجنوب خاصة بفضل توقيع هذا الاتفاق وانزاله أرض الواقع ، وما أن بدأت الدولة فى تنفيذه حرفيا الا وانهالت الضغوط وازداد المكر وكثر التآمر واستطالت الفتن تحدق بنا من كل حدب وصوب ، لا تكاد العين تبصر فى شأن حدودى أو هم داخلى الا ووجدت الاسقاطات و الخيبات تترى غايتها أن تذهب بكل شىء تحقق حتى وان انهار سقف السلام على من بداخله ، فلا وعود أوسلو ولا مبعوثو أمريكا لأن السلام الذى ينشدونه يكمن فى ذهاب الانقاذ فكرا ورجالا !. حملات الارباك والتشويش السياسى التى تقودها الحركة الشعبية وهى تجر فى قاطرتها اليسارية الشيوعية (بأقليتها المهيمنة) التى تمسك بزمام الأمور وتسير الأوضاع فى الجنوب وتنفذ المخططات لتمزيق الشمال وتفخيخه عبر محطة الاستفتاء واعلاء تيار الانفصال ، ومن ثم تأجيج الحريق فى دارفور وبترها هى الأخرى عن جسد الوطن ، لا تقف هذه التركات عند هذا الحد والتحالفات الداخلية يعاد تشكيلها بأمر الغرب والولايات المتحدة توالى استراتيجيتها بالتهديد والوعيد الذى يصيب كل شىء الآن ويعيد رسم الخارطة الداخلية على توازنات تعمل بدقة كى تذهب الانقاذ ومشروعها وكل ما يمت الى الاسلام والعروبة بصلة ، هكذا كان مشروع أرباب السودان الجديد وما يزال من خلال دعاوى الوحدة الجاذبة والأسس الجديدة والسفسطة الكلامية وطواحين الهواء التى يدعون لها كما يلوكوها ثلاثى اليتم (باقان – عرمان – ألور ) !. وعلى هذا المنال يمضى المشروع الأمريكى الكنسى الصهيونى الصليبى لتدمير السودان القائم عبر اليوم الموعود لبفرة الانفصال المقدسة فى الموعد الذى ضربوه حتى وان لم يصار الى نهايات فى قضايا الحدود وأبيى والمياه والعلاقات الخارجية والديون والجنسية وقسمة الموارد وغيرها من الملفات التى تحتاج الى جهد وسنوات لتفصيلها واقرار اتفاق حولها !. هكذا تتسارع الخطى للضغط على الحكومة والمؤتمر الوطنى حتى يزعن أو ينكسر ويميل عن جادته فتهوى به ريحهم العاتية وبالبلاد بكاملها الى درك سحيق !!.
لا توجد تعليقات
