باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عوض محمد الحسن (قدورة) عرض كل المقالات

ترزية المؤتمر .. بقلم: عوض محمد الحسن

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 1:58 مساءً
شارك

aelhassan@gmail.com
كان الترزية (خياطو الملابس) أول حداة التكنولوجية الحديثة في سودان ما بعد الفتح الإنجليزي المصري إذ انتشرت ماكينة الخياطة (سنجر) التي أنتجها اليهودي الأمريكي إسحق ميريت سنجر عام 1851، في كل أنحاء السودان، وملأت أولا (برندات) الأسواق، ثم البيوت تدريجيا. رحم الله أشهر ترزية نوري العم عثمان مرضي، وأطال الله في عمر محمد ود عقيد، الذي تقاعد الآن بعد سنوات طويلة في سوق بلالة بنوري وسلّم الراية لأحد أبنائه، وأدام الصحة على محمد إبراهيم، سُرّة سوق نوري وترزيها الأشهر وصاحب منتدى طيورها المهاجرة التي تَفِد في المواسم والأعياد.
وكان ترزية السودان القديم يشتهرون بمواعيدعرقوب، يصلون ليلهم ونهارهم في العيدين محاولين كسوة الكبار والصغار بملابس العيد، ويقضون بقية العام يؤانسون بعضهم البعض، وزوارهم، وينتظرون العيدين والمواسم الصغرى الأخرى – كل ذلك قبل غزو الملابس (الأفرنجية) الجاهزة، وغزو الصناعة الصينية التي أجادت صناعة الجلابيب السودانية، والسراويل من طراز “الديك خمج الكجانة”، وكادت أن تعصف بمهنة الترزية بعد أن قضى الزمن والتغيير على مهن أخرى مثل السروجية وحلاقة الحمير وطواقي المنسج الحمراء.
وحين هلّ علينا عهد الإنقاذ السعيد بمؤتمره الوطني ومؤتمره الشعبي، و”ماكينة” دعايته الجبّارة، وأبواقه، وإذاعاته، وفضائياته، وصحفه السيّارة والمُسيّرة، والناطقين باسمه، والناطقين بغيره، والناطقين عن الهوى، ازدهرت حرفة الترزية مرة أخرى ازدهارا عظيما لا يُضاهيه إلا ازدهار صناعة الشاي على قارعة طرق الخرطوم ومُدن البلاد الأخرى. غير أن الحرفة الآن تركت حياكة الملابس إلى حياكة الكلام. ربع قرن من الحياكة المستمرة برع فيها ترزية المؤتمر الوطني في أفانين الحكي، يُزينون إنتاجهم بالبسملة والمشيئة، وبدُرر التاصيل التي ابتدعوا من شاكلة “أحسب”، و “حقيقة”، و”الاستصحاب” و”التنزيل”، او يعوجون ألسنتهم لمخاطبة المجتمع الدولي بمفرداته من أمثال “خريطة الطريق” و”الآليات” و”المصفوفات”، و”الإستحقاقات الدستورية” ، و”الخطط الاستراتيجية” و”لجان العمل”، حتى سدت الآفاق.
وفي حين كان ترزية السودان القديم ينتظرون العيدين ليزدهر سوق حرفتهم، سَعِد ترزية المؤتمر الوطني بتواصل مواسمهم وأعيادهم ومهرجاناتهم ونفراتهم ونهضاتهم ومناسباتهم ومسيراتهم المليونية، تُحيي كلها حرفة حياكة الحكي، وطلي البثور، وتزيين الدمامة، وقلب الحقائق. تستمع إلى الإذاعة “القومية” فلا تسمع إلا ما يسرك من أخبار البلاد وأحوال العباد، وليس في الإمكان أبدع مما كان. تسمع المراسلين من أطراف السودان الملتهبة يُبشروننا بالسلام الذي يعم تلك المناطق، وبالخير الوفير الذي يعيش فيه مواطنوها، والرخاء الذي يعمها، والطمأنينة التي تسود، والنسيج الاجتماعي الذي رٌتق ووُشيت أطرافه.
غير أن سعادة ترزية المؤتمر اكتملت هذه الأيام بترادف المواسم والأعياد: الإنتخابات التي هي الإستحقاق الدستوري الوحيد، والحوار الوطني الذي افرز حوارا مجتمعيا، ومحصول العروة الصيفية الوفير، والاستعداد للعروة الشتوية، وتحسن أداء الاقتصاد بنجاح البرنامج الثلاثي وتدشين البرنامج الخماسي، وانخفاض سعر صرف الدولار الأمريكي، والاختراقات على صعيد العلاقات السودانية الأمريكية والأوروبية، وتدفق الإستثمارات الأجنبية من سنغافورة وجُزر الأوقيانوس. وقد أدى كل هذه الزخم إلى فورة في سوق حياكة الحكي شملت الاحتفال بكل هذه المواسم ليل نهار. غير أن أبدع ما أنتجه ترزية المؤتمر هو الحلّة الزاهية التي نسجوها وأسموها (الحوار الوطني) التي جعلوها من خيوط من الدقة والشفافية بحيث لا تُرى بالعين المُجردة، وإن كانت – فيما يبدو – تعجب من يتحدثون عنها في كل صباح ومساء، وتعجب من يُشاهدونها ويُشاركون في نسجها، وارتدائها، والتغني بجودة صنعتها، وبهجة ألوانها، ونعومة ملمسها، وطيب رائحتها، دون أن يُحدثونا عن ماهيتها.
رحم الله هانز كرستيان أندرسن، عبقري قصص الأطفال الدنماركي، الذي قرأنا قصته المترجمة في كتب المُطالعة الأولية بعنوان “فرعون وقلّة عقله”، والتي تحكي عن نسّاجين صنعوا لملكهم حُلّة نادرة جميلة، ولكن لا يراها “الخبيث والأبله”، لبسها وتبختر بها عاريا في شوارع المدينة وسط إعجاب الجماهير التي اصطفت لرؤيتها، حتى فقأت براءة عينيْ طفل وهم الحُلّة المزعومة حين صاح: “أنظروا مليكنا العريان!”

 

الكاتب

عوض محمد الحسن (قدورة)

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الطيب محمد الطيب.. الإنداية.. إعادة تعريف
منبر الرأي
(لوبي الشهادة السودانية) وتسويق الامتحانات
الأخبار
بالتفاصيل.. الكشف عن نصيب مصر من الدعم الدولي للاجئي السودان
منشورات غير مصنفة
نعم للمبادرات التي تحقق مطالب الشعب!! .. بقلم: نجيب عبدالرحيم
البرهان يرسم ملامح المستقبل السياسي .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

حوار مع صديقي الانتفاضي النبيل .. بقلم: عادل إسماعيل

طارق الجزولي
منبر الرأي

بروق عَباَّدية في آفاق العلاقات السودانية السعودية .. بقلم: إبراهيم الدلال – أم درمان

طارق الجزولي
منبر الرأي

بيان عكليت معكلت من مواطن سوداني .. بقلم: عمر البشاري

طارق الجزولي
منبر الرأي

وجدي كامل: “بروق الحنين” ما ليهو ساحل .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss