ثورات وانتكاسات: هل نحن على أعتاب انتكاسة ثالثة؟! .. بقلم: عيسى إبراهيم
* نهض الشعب السوداني خلال تاريخه السياسي بعد استقلاله وخلال حكمه بواسطة أبنائه باشعال ثلاث ثورات سلمية مجيدة في أكتوبر 64 وأبريل 85 و19 ديسمبر 2018، أطاح فيها باجماعه بثلاث حكومات عسكرية كانت الأولى تسليماً من رئيس الوزراء عبدالله خليل – حزب أمة – (يرحمه الله) للفريق ابراهيم عبود القائد العام للجيش آنذاك (يرحمه الله) بحجة وجود شبهة لتدخل مصري في شؤوننا الداخلية، وكان عبدالله خليل قد طرد المصريين من حلايب بالقوة الجبرية وحمرة العين فضمرها له المصريون وقاموا بالتوفيق بين شيخ علي عبدالرحمن (يرحمه الله) رئيس حزب الشعب الديمقراطي آنذاك (المنتمي لطائفة الختمية) والمؤتلف مع حزب الأمة في حكومة ائتلافية، واسماعيل الأزهري (يرحمه الله) رئيس الحزب الوطني الاتحادي – حزب الوسط – والتقيا في مصر ليسقطا حكومة عبدالله خليل ويكونا حكومة ائتلافية بينهما، وسقط نظام عبود بثورة اكتوبر السلمية وأجبرت العسكر على التنازل من السلطة في الحادي والعشرين من أكنوبر 1964، وبدأت الانقلابات العسكرية بنميري في 25 مايو من العام 1969 إثر تحرك الأحزاب الطائفية مع ربيبتهما جماعة الأخوان المسلمين لاجازة ما يسمى بالدستور الاسلامي لتكون في قبضتهم السلطتان الزمنية والروحية (من غير بغم) وجاءت مايو (تجمع كتل يسارية) لاجهاض حيل المجموعات الظلامية وسقطت مايو في السادس من ابريل 1985 بثورة شعبية سلمية عارمة، وجاء الانقلاب العسكري الثاني في الثلاثين من يونيو 1989 بقيادة الحركة الاسلاموية – الاسلام السياسي – بقيادة عسكرية – عمر البشير – وقيادة مدنية حزبية – د. الترابي يرخمه الله – وسيطرت على مفاصل الدولة وعاثوا في البلاد فساداً وجبروتاً وأذاقوا الشعب الأمرين واختلفوا في ما بينهم وخرج الشعب عليهم في ثورة عظيمة شهد لها العالم بنجاعتها وريادتها وأصبحت كنداكاتها وشفاتتها أيقونة للحرية بين شعوب العالم!!..
لا توجد تعليقات
