باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
هشام الحلو عرض كل المقالات

جمال محمد أحمد: “سالي فو حمر” وعبقرية الجسر الثقافي

اخر تحديث: 29 أبريل, 2026 12:00 صباحًا
شارك

بقلم: هشام الحلو
حين يتردد صدى التحية النوبية المهيبة “سالي فو حمر” في فضاء الفكر السوداني، فإنها لا تستدعي مجرد ترحيب عابر، بل تستحضر القامة الشامخة لجمال محمد أحمد؛ ذلك الرائد الذي انطلق من قرية “سره شرق” ليصوغ وجدان أمة بأكملها. إن انتماءه لتلك الأرض العريقة لم يكن مجرد صدفة جغرافية، بل كان النبع الأول لثقافته الموسوعية، حيث تجلت عبقريته في قدرته على مزج التاريخ بالخيال الشعبي، ليقدم لنا في نصه البديع “سالي فو حمر” مرثية للحضارة والقيادة، مستدعياً شخصية الملك “فارلماس” ليرمز بها إلى عزٍّ مفقود.
لقد استطاع جمال محمد أحمد أن يجسد في هذا النص فلسفة الحكم والولاء؛ فجعل من “فارلماس” ملكاً استثنائياً ملأ الأسماع والأبصار، وكان ملكاً ذكياً لا يبت في أمر دون مشورة رعيته. ومن خلال لسان “ود الحصول”، نكتشف عمق المأساة التي حلت برحيل هذا القائد، حيث انتهت بانتهاء أيامه أمجاد بلادنا التي كانت حافلة بالعظمة؛ وهنا لا يؤرخ جمال للماضي فحسب، بل يضع يدنا على مكمن القوة في الشخصية السودانية التاريخية التي تقوم على الشورى والعدل، حتى إن الملوك الآخرين كانوا يفدون إلى بلادنا التماساً للنصح والإرشاد.
وفي قراءته لأسباب الانهيار، يربط الكاتب بين المكر الخارجي والخيانة الداخلية، مصوراً كيف تفرقت الجيوش بتدبير الأعداء، بينما تكفل “الكهان” بتخريب الجبهة الداخلية والتغرير بالبسطاء، حتى مات القائد وسيفه في يده؛ يحارب أعداء الخارج تارة، والكائدين في الداخل تارة أخرى. هذه الحبكة الدرامية ليست مجرد قصة عن “نبتة” القديمة، بل هي “مانيفستو” سياسي واجتماعي يعكس رؤية جمال محمد أحمد للهوية والصراع، وهي ذات الرؤية التي بسطها في كتابه العمدة “عرب وأفارقة”، محاولاً فك الاشتباك بين مكونات الذات السودانية.
لقد قدم جمال محمد أحمد لغةً متفردة جمعت بين جزالة التعبير العربي ودقة المنطق الغربي، فكانت كتاباته قطعاً فنية تفيض بالرصانة، وتجاوزت إسهاماته حدود التأليف إلى دور “المبشر” بالعبقرية السودانية؛ فكان الأب الروحي والمعلم الأول للروائي العالمي الطيب صالح، إذ تأثر الطيب بعمق بموسوعية جمال، واستلهم منه تلك النظرة الكلية للعالم التي تجلت لاحقاً في “موسم الهجرة إلى الشمال”.
إن إرث جمال محمد أحمد يكمن في قدرته الفائقة على أن يظل نوبياً خالصاً في ولائه لـ “سره شرق”، وعالمياً في سعة أفقه. ومع رحيله، انطوت صفحة من صفحات “فن القصص” الرفيع، تماماً كما اختفت مملكة نبتة في قصته، ولم يبقَ لنا سوى ما يردده التجار والناس في “سوق الأبيض” وهم يتذكرون ذلك الرجل الذي كان “شهرزاد بلادنا”. سيظل اسم جمال محمد أحمد مرادفاً للرقي الأدبي، وحارس الذاكرة التي لا تنطفئ جذوتها، تحتفي به “سالي فو حمر” في كل حين، وتستحضره كقيمة حضارية وجسر ثقافي لا يتزعزع.

hishamissa.issa50@gmail.com

الكاتب

هشام الحلو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

فاطمة أحمد إبراهيم: ماذا تبقى من سحرها ما بين الأجندة الثورية وأجندة النسوية الليبرالية الجديدة
منبر الرأي
البطل المظلوم محمد نور (2) .. بقلم: شوقي بدري
منبر الرأي
“دارفور بلدنا نبني ونعلِّي شانا”: الـ “خَلْبَتَا” منو؟! .. بقلم: عيسى إبراهيم
هل كانت ثورة جوع أم وعي !!؟؟ .. بقلم: مزمل موزارت
منبر الرأي
أحكام جائرة في حق إعلامي قناة الجزيرة الانجليزية . بقلم: إسماعيل شمس الدين – مقيم في قطر

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

المفكر الثائر الشهيد الدكتور جون قرنق في حضرة الشعراء السودانيين (1/4) .. بقلم: مشار كوال اجيط/ المحامي

طارق الجزولي
منبر الرأي

الشيوعيون ومسك الديداب .. بقلم: شوقي بدري

شوقي بدري
منبر الرأي

ود مدني، عاصمة ثانية! أكثر من عصفور بحجر واحد .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين

إسماعيل آدم محمد زين
منبر الرأي

النهضة إلى أسفل سافلين .. بقلم: عبدالحميد أحمد

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss