جمهور مارسيل وجمهور طه .. بقلم: حسن فاروق
اذا نقلنا المشهد من مارسيل خليفة الي فنان اسمه طه سليمان ، صاحب التصريحات والتقليعات الغريبة او فلنقل التي يعتبرها تمييزا لشخصيته الفنية ، سنجد علي راس قائمة اهتماماته (طلبات) الجمهور ، وهو من المؤمنين والمنفذين لمقولة ( الجمهور عايز كده) ووصل به الامر مع آخرين للاجتهاد في جعل الامر قاعدة يستند عليها ( بالهبوط الي المستوي الادني من الذوق العام وليس الارتقاء بهذا الذوق من خلال الكلمة واللحن والاداء الصوتي والموسيقي) ، هذا الفنان (طه) نموذج لهذا الواقع الذي يضم مجموعة اخري من الفنانين والشعراء ، من الذين يطلون علينا بين وقت وآخر باغنيات (سمك.. لبن .. تمر هندي) ، فالجهور ومايطلبه الجمهور يمثل عندهم الهدف الاول ، و(طه) في تقديري بلاهوية فنية واضحة، بمعني آخر تجده في منبر باغنيات جادة وفي منابر اخري باغنيات تلبي طلبات الجمهور ، وفي منبر ثالث او اول يخلط بين هذا وذاك ، ويدافع عنه بطريقة تثير الاستغراب وتجعلك تتساءل هل يعني هذا الفنان مايقول ؟ فهو مثلا يقطع بان هناك مفردات موجودة يجب الا يتم تجاوزها ، افهم الا يتم تجاوزها ولكن لا افهم ان يتم الترويج لها ، وهنا يظهر وعي الفنان بمايقدم . اعلم ان المقارنة معدومة بين مارسيل والفنان طه ، ومقتطفات من حوار مارسيل مع مجلة الطريق تؤكد ذلك، واعلم ان مجرد وضع الرجلين في هذه الرؤية التحليلية لمفهومين قد يستفز البعض ، ولكن كان لابد من الوقوف عند مفهوم الجمهور هنا وهناك وهل هو الذي يقود الفنان ام ان الفنان يقود نفسه؟ ويبقي مارسيل خليفة الفنان الذي سيخلده التاريخ.
لا توجد تعليقات
