رجـل المــرحلة .. بقلم: عمـر العمـر
*** *** ***
*** *** ***
*** *** ***
*** *** ***
*** *** ***
*** *** ***
هذه نماذج لرجال دولة كتبوا بممارساتهم إجابات ناصعة للسؤال ؛ كيف تحقق الشعوب قفزات طويلة واثقة فوق واقع التناحر، التمزق والتخلف. كلٌ كتب سيرته الزاهية في ظروف مغايرة. فهي تصلح للإقتداء لكنها غير قابلة للاستنساخ. ثمة إجماع على خفوت أداء رئيس الوزراء بينما هناك تباين ازاء استمراره أوذهابه. مفصل ذلك التباين يتجسد في الخوف من إيجاد بديل يحظى باجماع مماثل من قبل الحاضنة السياسية. ذلك الوجل في الواقع يفضي للتوغل في الأزمة الراهنة لا يصنع مخرجاً منها. كلاهما خيار أقرب للمغامرة. فما الذي يغري بالمغامرة الفاشلة؟ هو أنصار الإنقاذ إبان المناداة بالثورة عليه.
أبرز خطوط إخفاق رئيس الوزراء مراوحته بين الحاضنة السياسية والمكون العسكري في المجلس السيادي. في تلك المراوحة ينزع الرجل إلى الإختباء من المواجهة في المواقف. ذلك الإختباء لا يكفي لترويجه كما يحاجج البعض في قناني الحكمة. ليس في طبع الأنموذج الخفي في عقلية رئيس الوزراء الجرأة على المواجهة أو المكاشفة. هو موظف متجاوب. لذلك ترك للآخرين مساحات واسعة في الملعب. استمرار هذا المشروع لن يحدث حتما أي قدر من الإختراق على جبهات أزماتنا المستحكمة. صحيح أحدث رئيس الوزراء خطوات على مسارات عدة في ظروف معقدة لكن يريقها بدا خافتا في كنف سحب الأزمات .
على إيقاع إعادة تشكيل جناحي السلطة السيادية والتنفيذية في ضوء إتفاق جوبا الأجدر بنا إعادة هيكلة تركيبة الدولة برمتها بغية التخلص من الممارسات الهشة، الشائهة ، المصطنعة ،المنتزعة ، المغتصبة والمسكوت عنها. بما أن في هزال أداء السلطة التنفيذية أشياء من وهن الحاضنة السياسية المتشرزمة ،فالإقدام على استبدال رئيس الوزراء يشكل تحدياً غير قابل للتجاوز. إذا ظل هاجس الخوف من الإنفراط غالباً فلا مناص من إعانة الرجل بغية تصنيع ” رجل المرحلة”. من ذلك تقسيم التشكيل الحكومي إلى قطاعات على رأس كل قطاع سياسي كفء ” مساعد رئيس الوزراء” مفوض بسلطات على أن يضطلع رئيس الوزراء بمهام قائد الأوركسترا الفعلي.
No comments.
