رسالة الاحتجاجات ، وصلت ، ولكن !!! .. بقلم: الرفيع بشير الشفيع
سيكون من المؤسف جدا الا تقرأ الحكومة الرسالة بما تستحق ، وما تستحقه الرسالة في نظري هو اخذها بجدية كبيرة جدا ، على ان تفرغ الحكومة مبررات الاحتجاج ، فتنفض يدها حبل الكنكشة وتفكه لغير رجعة ، وتتجه لايجاد حل يناسب ليس المحتجين فقط والطالبين للماء والنار والكلأ )، انما يناسب ايضا ، من وراء المحتجين (الآخر الداخلي والاقليمي والعالمي )، ممن يريد تغييرا بأي حال ، ويكون مؤسفا حقا الا تستفيد هذه الحكومة من الرسالة “المرة هذه المرة” وتغير وتشكل عقليتها ومنهجيتها في مبررات استمرارها ” لوحدها ” في الحكم ، وتزيل الغبن واسباب النقد الحاصل من الاخر ، وسيؤدي الفهم الخاطيء من الحكومة اذا اعيدت كرة الاحتجاجات ثانية ، والحكومة متواكلة على انها قوية مثلا او ان جزء من الشعب لم يتحرك ضدها او انها تعذر نفسهل بمبررات المؤامرة الخارجية او على او تشتت الاخر ، وسوف يكون في ذلك حتفها وعشاءها الاخير في فرصتها هذه الايام والتي ربما تكون (استراحة محارب)، سيكون حتفها اذا لم تك جادة هذه المرة وصادقة في ازالة الفساد والمفسدين ومحاسبتهم او تطوير علاقتها الخارجية ، ولكن يتأتى كل ذلك الا من خلال مصداقية وتوفر ضمير وطني استثنائي حتى تقبل الاخر ، وتجد حلا للتمترس الفكري والايدولوجي ، حتى تطمئن الاخر.
لا توجد تعليقات
