رواية الرائد (معاش) عبد العظيم سرور عن بيت الضيافة (1971) في الميزان (4-5) .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
1-جاءت رواية الملازم محمد خاطر، القائم بالحراسة على نميري وزمرته في القصر الجمهوري، عما دار بينه وبين أب شيبة على خلاف ما مما جاء عند عبد العظيم في كتابه. فكان عبد العظيم قال إن المقدم أب شيبة أمر خاطر بنقل نميري والزمرة إلى الحرس. ثم لم يجده حين اتصل به مرة ثانية وقد استبطأه. خلافاً لذلك قال خاطر إنه هو الذي نقل لأب شيبة خبر هروب نميري من القصر. وتلقى أب شيبة، في قوله، الخبر بشيء من الامتعاض والتسليم بالأمر الواقع. فلم يزد عن قوله:
3-أما الشهادة الأخرى التي سنستعين بها في وزن رواية عبد العظيم عن بيت الضيافة فهي شهادة الرائد حسن عبد الله العماس الضنين بالتفصيل. فقد سعى له عبد الله إبراهيم الصافي الرائد بالمعاش والملازم الذي اشترك في انقلاب 19 يوليو، ومؤلف كتاب عن 19 يوليو، لتقييم إفادة حصل عليها من العميد إبراهيم عبد الله أبو قرون من الضباط المعتقلين بالأمن القومي. قال العميد للصافي إن الانقلابيين رحلوه مع عشرة من الرتب الصغرى من بيت الضيافة للأمن يوم 21 يوليو. وكان قائد حراستهم الملازم العماس. فحدث الضرب من القوة المناوئة للانقلاب فرن تلفون المكتب الذي كانوا به. وطلب المتحدث من العماس تصفية المعتقلين ولكنه رفض وكان قد تعامل معهم بلطف طوال فترة حبسهم القصيرة. وكان من عرفانهم له بأن طلبوا من نميري إخلاء سبيله، ولكنه رفض ووصفهم بالعاطفيين وسجنه سنة. وسعى الصافي إلى العماس ليسأله عن مصدر الأمر بالتصفية فتمنع. وبعد الإلحاح نفى أن يكون هو أبو شيبة.
لا توجد تعليقات
