سفينة الحريات الصحفية …ممنوعة من الرسو علي شاطئ الدولة .. بقلم: حسن اسحق
سفينة الحريات الصحفية …ممنوعة من الرسو علي شاطئ الدولة حسن اسحق الي اين تسير سفينة الصحفيين؟ بعد ان قفزت منها الحريات الواحدة تلو الاخري الي قاع بحر السلطة العميق ،وفي نهاية الاسبوع المنصرم اعتقل جهاز الامن مراسل صحيفة الحياة اللندنية والصحفي بصحيفة التغييير الاستاذ النور احمد النور،من امام مبني الصحيفة،بسبب خبر حول شركة الكهرباء،واحتجزت صحفي لساعات اثناء محاولته الحصول علي تصريح من الوالي احمد هارون في مقر انقعاد المؤتمر العام لحزب المؤتمر الوطني،ومنعت السلطات الامنية صحفيين من صحيفة التغيير،ومصور صحفي من تغطية جلسة الحزب بارض المعارض ببري.في وقت يري فيه متابعون ان الحكومة باتت لا تأبه بالحريات وممارستها،ورغم ان المؤتمر العام لحزب المؤتمر الوطني تباهي بالديمقراطية وممارستها وسط اعضاءه واختيارهم الكامل في من يمثلونه،الا ان حقيقة الديمقراطية يسقط ثوبها من دون حريات حقيقية،واستنكر كثيرون اعتقال الاستاذ النور احمد النور،واحتجاز منع الصحافيين وتعطيلهم من اداء واجبهم المنصوص عليه في الدستور،والحق في الحصول علي المعلومات ،وقيادات في الوطني تطالب ان يحذو الجميع حذو حزبهم،وعندما تهبط الحريات الي ارض الواقع تتحول الي رماد في ثواني.وقبلها اعترض جهاز الامن وقفة احتجاجية لصحيفة الصحية الموقوفة الي اجل غير مسمي امام مجس الصحافة والمطبوعات نظمها مجموعة من الصحفيين . وان محنة الاستاذ النور تشمل جميع من يعملون في الحقل الصحفي،وحتي الجهات التي قامت باعتقال النور،هي ليست جهات شرطية او النيابة،وهي تدخل سافر من جهاز الامن في العمل الصحفي،وليست لها اي علاقة مع نيابة الصحافة،وحتي لو اطلق سراح النور قد يجد في لحظة بلاغا من نيابة الصحافة والمطبوعات،او نيابة المعلوماتية،وكما يقول الكاتب الصحفي فائز السليك،ان اللص في السودان قد يحاكم بقانون واحد،واما الصحفي فيحاكم بعدة قوانين،وكلها تتنافي مع القانون والدستور،وحملات كثفت جهودها للمطالبة باطلاق سراح النور،اما تحقيق العدالة بعد الاعتقال امنية بعيدة المنال،والصحفيين السودانيين يعيشون في دوائر مرعبة باستمرار منها اعتقال واستجواب ومضايقة واعتقال،وذكر البعض ان الحل من هذا كله اسقاط النظام،ثم احلال قوانين ديمقراطية بديلة..
لا توجد تعليقات
