شفرة دافنشي في رفع العقوبات .. بقلم: خالد موسي دفع الله
شفرة العقوبات عن السودان مرتبط بقراءة عميقة للتقرير الخاص الذي نشرته رويتزر في يوليو ٢٠١٢ بقلم رييكا هاميلتون بعنوان ”
لعل الحقيقة السياسية الصادعة ليس كما صورته صحيفة الواشنطون بوست في عددها أمس الاول ان السعودية وإسرائيل لعبتا دورا في رفع العقوبات لمزيد من الحصار علي ايران وذلك لان هذا ادعاء يقوم علي ان السودان لا يتمتع باهمية مستقلة كدولة لها تأثيرها الإقليمي ولكن لمجرد انه عامل مساعد في تشديد العزلة علي ايران. و هو ذات التحليل السابق الذي جعل من أهمية السودان الاستراتيجية تنبع من انه حارس البوابة الجنوبية لمصر فحسب. وهو ما كذبته وقائع التاريخ.
تقوم استراتيجية أمريكا التي اتخذت بمقتضاها قرارها التاريخي برفع العقوبات علي تقوية عوامل التغيير الناعمة بعد ان فشلت منظومة العقوبات في تغيير سلوك السودان السياسي، بل أدت الي تقوية موقف الحكومة وحشد الجبهة الداخلية و أكسبتها شرعية في مقاومة الهيمنة الامريكية. صنعت أمريكا لنفسها بهذا القرار ارضية جديدة في التأثير علي القرار السياسي وفق محددات مدونة السلوك السياسي لرفع العقوبات خاصة في قضايا جنوب السودان والارهاب والمسارات الانسانية. وكسبت واشنطون اضافة لذلك الاستثمار في قطاع الشباب والقطاعات المدنية الآخري التي تراها عوامل التغيير المستقبلي لان رفع العقوبات سيتيح للفاعلين في قطاع الشباب والأعمال فرصا للفعالية والعمل واكتساب مساحات جديدة. كما سيعزز من ارتباطاتها العالمية والاندغام اكثر في صيرورة العولمة ، كما سيتيح لقطاع الاعمال النمو والتأثير خارج سيطرة الحكومة. حسب مقاربة المنظرين للسياسة الخارجية الامريكية ان هذه العوامل ستساعد في رفع وتيرة الحراك الديمقراطي.
لا توجد تعليقات
