باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
ثروت قاسم عرض كل المقالات

شكلة في البيت الأبيض بخصوص الرئيس البشير … بقلم: ثروت قاسم

اخر تحديث: 23 مارس, 2009 9:09 صباحًا
شارك

Tharwat20042004@yahoo.com
ثروت قاسم
مقدمة :
 يوم الجمعة الموافق 20 مارس ، نجحت مصر أخيراً في  فرتكة وتبويظ مبادرة وإتفاقية الدوحة بخصوص ” دارفور” ، كما نجحت من قبل في تبويظ مؤتمر القمة العربي الإستثنائي بخصوص غزة . في يوم الجمعة هذا , إستجاب الدكتور خليل إبراهيم لإغراءات القاهرة ، وقرر تجميد محادثات الدوحة بين حركته ونظام الإنقاذ . وساق كذريعة طرد حكومة الخرطوم لـ 13 منظمة طوعية عاملة في مجال الإغاثة في دارفور . وقبل ذلك هدد بنسف مبادرة الدوحة ، إذا شارك فيها فصيل دارفوري غير حركته ، بعد أن رأى أن خمسة فصائل دارفورية قد توحدت في ليبيا , وتزمع المشاركة في محادثات الدوحة , جنباً إلى جنب مع حركته  . كما هدد دكتور خليل خلال فبراير الماضي , بأنه سوف يجمد مشاركة حركته في مبادرة الدوحة , لو أصدرت محكمة الجنايات الدولية أمر قبض ضد الرئيس البشير ، لأنه لن يقبل أن يشارك في مفاوضات , مع نظام على رأسه مجرم مطلوب من العدالة الدولية ,  او كما قال .  نعم لقد تعددت ذرائع الدكتور خليل ، والهدف واحد . وهو تبويظ مبادرة الدوحة حسب رغبة مصر. اولا كيداً لدولة قطر ، التي تعاديها مصر عداءاً مكشوفاً .  وثانيا لان مصر تعتبر السودان مستعمرتها الخاصة .
 وفي يوم الجمعة 20 مارس ،  وبتحريض من سياسي  سوداني تضرر من طرد منظمة طوعية تعمل في منطقته , هاجمت السفيرة سوزان رايس مندوبة أمريكا في مجلس الأمن ، نظام الإنقاذ لطرده للمنظمات الطوعية , وطالبت الخرطوم بالعدول عن قرارها , وإلا فإن أمريكا سوف تحمل الرئيس البشير شخصياً , مسئولية دم أي دارفوري يموت بعد الآن نتيجة لقرار حكومة الخرطوم الظالم .
 وفي هذا الأثناء تعكف الدكتورة  سمانتا باور ، في مجلس الأمن الوطني الأمريكي ، على وضع اللمسات الأخيرة لاستراتجية السودان ,   التي تحدد السياسة التي سوف تتبعها إدارة الرئيس أوباما بخصوص السودان ، والتي سوف يتم تنفيذها برعاية الممثل الرئاسي الأمريكي الخاص بالسودان الجنرال سكوت قريشن .
 وهناك شبه ”  شكلة ” في البيت الأبيض بخصوص سياسة الرئيس أوباما بخصوص السودان . فهناك الفريق الذي يدعو  لإستعمال القوة الخشنة . ويقود هذا الفريق ، رامبو مدير مكتب الرئيس أوباما ، ونائب الرئيس يوسف بايدن ، ووزيرة الخارجية هيلري كلينتون , والسفيرة سوزان رايس . وهناك فريق ثاني يدعو لإستعمال القوة الناعمة . وتقود هذا الفريق الدكتورة سمانتا باور المذكورة أعلاه .
 وفي هذه المقالة نستعرض خلفيات الصراع بين هذين الفريقين , وتداعياته على السياسة التي سوف يتبعها في نهاية المطاف الرئيس أوباما بخصوص السودان .
الرئيس كيندي :
       الرئيس أوباما يحاكي الرئيس السابق جون كينيدي في كثير من أفعاله وممارساته . وينبغي له ذلك . ومن هذه الصفات الحميدة والمشتركة بينهما ، أن الرئيس كينيدي كان لا يتخذ قراراً في أي موضوع عليه إجماع من مستشاريه ، وهم كثر ، قبل أن يسمع رأياً مخالفاً ، ومسبباً من طرف آخر يعارض إجماع مستشاريه . وبعد أن يفلفل الرأي المعارض من كل جوانبه .  يتخذ قراره ، الذي ربما كان مخالفاً لرأي مجموع مستشاريه . الرئيس أوباما يتخذ نفس الأسلوب والنهج  المتوازن.
 ولهذا فهو يدرس حالياً مع مستشاريه كل الخيارات المتاحة للإتفاق على إستراتيجية بعيدة المدى ,  وخطة مرحلية قصيرة المدى ,  بخصوص معالجة المسألة السودانية .
 في هذا السياق يمكن الإشارة إلى الضغوط الكثيرة على الرئيس أوباما لعمل ما يجب عمله , لوقف المجازر والإبادات الجماعية وجرائم الحرب في دارفور . هذه الضغوط تأتي من مصادر مختلفة من داخل وخارج أمريكا : من كثير من أعضاء الكونغرس ، ومن اللوبيات الصهيونية في أمريكا , ومن الرأي العام الأمريكي والمتنفذين فيه , وآخرهم الممثل والناشط الأمريكي كلووني , الذي زار دارفور , مطلع شهر مارس ,  وقابل الرئيس أوباما بعد زيارته لدارفور وأطلعه على الوضع المأساوي في دارفور ، وضرورة إيقاف الإبادات الجماعية المستمرة في دارفور بأسرع فرصة , والآن وليس غداً .
الحملة الإنتخابية :
 ذكرت اللوبيات الصهيونية في أمريكا الرئيس أوباما بضرورة تفعيل الوعود التي قطعها على نفسه أبان حملته الإنتخابية بخصوص دارفور . في أثناء حملته الإنتخابية , كرر الرئيس أوباما أكثر من مرة , أن دارفور تمثل له الشر في إطلاقه ، وأن دارفور وصمة في جبين الضمير العالمي ,  ويجب إزالتها بإيقاف النزيف الدموي في دارفور وفوراً . وفي أثناء حملتها  الإنتخابية , وعدت المرشحة هيلري كلينتون ، التي أصبحت الآن وزيرة الخارجية ، وعدت بأن تفرض حظراً جوياً على الطيران الحربي السوداني فوق دارفور ، بمجرد أن تصبح رئيسة لأمريكا . كما دعى السناتور وقتها يوسف بايدن “وهو نائب الرئيس حالياً ” ودعت الناشطة ومستشارة المرشح أوباما وقتها  سوزان رايس ” وهي سفيرة أمريكا لدى الأمم المتحدة حالياً ” إلى إستعمال القوة الخشنة , وتدمير الطيران الحربي السوداني ، لوقف مجازر دارفور .
 تسآلت اللوبيات الصهيونية في أمريكا ساخرة ، عن جدية إدارة أوباما في تفعيل وعودها خلال الحملة الإنتخابية ؟ ودعت الرئيس أوباما إلى أخذ التور الإنقاذي من قرونه ، والقذف به إلى مزبلة التاريخ ، لإنقاذ أهل دارفور من المجازر والإبادات الجماعية .
المطبخ الأمريكي :
 دعنا نلقي نظرة سريعة على المطبخ داخل البيت الأبيض ، وما يدور بداخله من طبخات سودانية ، بعضها قد إستوى وأغلبها نيء . وقبل ذلك نبدأ ونقرر ان المسألة السودانية تعتمد وحصرياً على الطباخ الأمريكي . فلا أحد غيره عنده الوقت ، والرغبة ، والقدرة ، والإمكانيات المادية والعسكرية للدخول في حفرة دارفور ، وإنقاذ أهلها من مصيبتهم .
 ثمة نقطة أخرى مهمة بالنسبة للقوم في الخرطوم . الكلب الأمريكي يمكنه أن يخربش ، بل يمكنه أن يعض  . أما الكلاب الأوربية وغيرها من الكلاب ، سوى أن كانت عربية أو كوستاريكية ، فهي تنبح , وتنبح فقط . ونظام الإنقاذ يخاف من الخربشة والعض ، ولكن لا يهتم كثيراً بالنباح .  فالكلاب يمكن لهل ان تنبح  ما شاء لها النباح , والجمال الإنقاذية ماشة لا تلوى على شئ . أما الخربشة والعض ، فهذا موضوع آخر .
صقور وصقور :
 زريبة دارفور في البيت الأبيض تموج وتفور بنوعين من الصقور ” لا توجد أي حمائم في هذه الزريبة ” .
        النوع الأول صقور كاسرة متعطشة للدماء . والنوع الثاني صقور بت ناس ، يمكنها الإنتظار لغاية عام 2011 , ثم الإنقضاض والإجهاز على فريستها .
الصقور الكاسرة :
 تجد في مقدمة هذه الصقور الكاسرة , التي تؤمن بالقوة الخشنة نائب الرئيس يوسف بايدن ، ووزيرة الخارجية هيلري كلينتون , والسفيرة سوزان رايس ، ورامبو ، مدير مكتب الرئيس أوباما ، وثاني أقوى شخصية في الولايات المتحدة بعد الرئيس أوباما . هذه المجموعة تدعو إلى حظر جوي على الطيران الحربي السوداني فوق دارفور ، يتبعه تدمير الطيران الحربي السوداني على الأرض ، ومحاصرة ميناء بورتسودان لمنع تصدير البترول السوداني ، وتفتيش السفن القادمة لمصادرة أي أسلحة مرسلة للسودان ، وإرجاع السودان إلى مهدية , بل تركية الإتصالات بتعطيل تلفونات المحمول وشبكات الإنترنيت . كل تلك العقوبات لكي يقوم السودانيون بثورة ضد ثورة الإنقاذ , ويخلصوا أنفسهم منها . أو قل هذه هي أمانيهم . الرئيس أوباما يميل بقلبه لهذه المجموعة ، ولكنه , وكما كان كينيدي قبله , يسمع ويصغي بإهتمام لما تقول به المجموعة الثانية , التي تقترح مساراً مغايراً للمسار المذكور أعلاه .
صقور بت ناس :
 السيدة سمانتا باور تقود الفريق الذي يدعو إلى إستعمال القوة الناعمة ، على الأقل من الآن ولحين إنتهاء إستفتاء عام 2011 . في هذه الفترة ، يمكن لإدارة أوباما أن تضيق الخناق على نظام الإنقاذ , بفرض مزيد من العقوبات الإقتصادية ، وبتجميد الإستثمارات  الأجنبية في السودان ، وحث الدول الأفريقية والعربية على عزل , وعدم مخاطبة الرئيس البشير المطلوب للعدالة الدولية .
             تستمر هذه الإجراءات ، التي تحاول أن تشرك أمريكا بقية المجتمع الدولي فيها ، من خلال قرارات من مجلس الأمن ، حتى عام 2011 , موعد إستفتاء جنوب السودان . وبعد إنفصال جنوب السودان ، في قانونية وديمقراطية وشفافية ، من شمال السودان ، يفتح أوباما ابواب جهنم علي شمال السودان , ويفعل امر قبض الرئيس البشير  , ويجعل عاليها سافلها في شمال السودان  .
    تحادثت سمانتا باور مع  الخال  سلفاكير يوم الإثنين التاسع من مارس ، وطمأنته بأنها سوف تفعل كل ما تستطيعه حتى لا تؤثر سلباً ، أي إجراءات أمريكية مستقبلية ، على عقد إستفتاء جنوب السودان في ميعاده في عام 2011 . كما أرسل الرئيس ساركوزي صديقه الرئيس مبارك لمقابلة الخال  سلفاكير في جوبا ، وطمأنته بأن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، وأن إستفتاء الجنوب سوف يتم عقده في عام 2011 ، وتحت كل الظروف . إطمأن الخال سلفاكير لتطمينات الرئيس ساركوزي والسيدة باور ،  وبدأ ينوم علي العسل .
سمانتا باور :
 وما أدراك ما هي ؟ السيدة باور أستاذة جامعية متخصصة في الإبادات الجماعية ، والعياذ بالله . وكانت مستشارة لشئون أفريقا في حملة المرشح أوباما . وأثناء الحملة عيرت السيدة باور المرشحة هيلري كلينتون بأنها صرصورة , وإنها وإنها وإنها . فجن جنون المرشحة هيلري , مما دعى السيدة باور للإستقالة من حملة المرشح أوباما . ولكنها إستمرت كمتطوعة ” لا قرش ولا تعريفة ” في الحملة , وتصرف على تنقلاتها وهوتيلاتها من جيبها الخاص ، إيماناً منها بأوباما ورسالته . وأصبحت صديقة الشطر بالشطر لميشيل زوجة أوباما .  وهاك يا طق حنك , وقرقريبة بين الإثنتين , خصوصاً حول الصرصورة .
          في ذلك الوقت كانت حظوظ المرشح أوباما في الفوز بالرئاسة ضبابية ، لأن معظم المراقبين كانوا يراهنون على أن هيلري سوف تنتصر على أوباما . وحتى في حالة إنتصار أوباما على هيلري , فإن الناخب الأمريكي الأبيض ,  سوف لن يسوط لرجل أسود ضد رجل أبيض , هو ماكين . كانت حظوظ أوباما بالفوز متدنية . ورغم ذلك راهنت السيدة باور,  وبكل ما تملك على أوباما .
أيحسب الإنسان أن يترك سداً ؟
           ثم جاء نصر الله والفتح . وأصبح أوباما رئيساً .  وضحكت السيدة باور أخيراً وكثيراً . كان أوباما يزمع أن يرشحها لموقع مساعدة وزيرة الخارجية للشئون الأفريقية ، ولكن السيدة هيلري لم تنس حكاية الصرصورة . فعينها أوباما مستشارة في مجلس الأمن الوطني . ويمكنها أن تدق الباب , وتدخل على أوباما في مكتبه البيضاوي ، على بعد عدة مكاتب من مكتبها ، في أي ساعة من ساعات النهار .  وإستمرت القرقريبة بين  السيدة   باور وميشيل زوجة أوباما القوية ,  التي تدعوها كل أحد والتاني لتناول العشاء معهما    ” أوباما وميشيل ” .                        ” وثلاثة أشياء ” في لباس !
               بإختصار مفيد , السيدة باور هي المسئولية عن أعداد خطة سياسة إدارة أوباما بخصوص السودان  ,   تساعدها ميشيل غافين .
 هل عرفت قوة السيدة باور الآن ؟ هل عرفت لماذا تأخر الرئيس أوباما في تحديد خطته الإستراتيجية والتكتيكية  بخصوص المسألة السودانية ؟ إمرأة واحدة مغمورة في كفة , وفي الكفة الأخرى رامبو ويوسف وهيلري وسوزان ، وترجح بهم . سبحانه وتعالى يضع قوته في أضعف خلقه . ويابخت نظام الإنقاذ بالمنقذة باور .
الجنرال سكوت قريشن :
 لم يعين الرئيس أوباما مساعداً أو مساعدة لوزيرة الخارجية للشئون الأفريقية في محل الجهامة  جنداي فريزر ، لأنه اراد  أن ينتظر ليعرف إن كانت الكهرباء ماشة في الأسلاك بين هيلري وسمانتا باور . ولكن أجمع المراقبون أن كل واحدة ” تحمر ” للتانية إذا تلاقيتا . وسمانتا مبسوطة أربعة وعشرين قيراط في موقعها النافذ الجديد ، بعيداً عن  الصرصورة .
 الجنرال سكوت قريشن المبعوث الأمريكي الرئاسي الجديد للسودان صديق شخصي للرئيس أوباما , وقد شارك في حملة المرشح أوباما الإنتخابية . وهو يجيد التحدث باللغة السواحلية ، لغة الأم لوالد الرئيس أوباما .  وقد كان والد الجنرال قريشن من المبشرين الذين عملوا في أفريقيا , حيث ولد وترعرع الجنرال في الكونغو . وعندما يقابل الجنرال الرئيس أوباما يحييه بـ ” جامبو ” ويرد عليه أوباما بـ       ” جامبو سانا ”   وهي إزيك في اللغة السواحلية .
 إصطحب الجنرال صديقه السنياتور أوباما في رحلته إلى معسكرات اللاجئين الدارفوريين في شرق تشاد في أغسطس 2006 . وكان الجنرال يصحو مع الفجر ليجك جكته المعتادة   ” خمسة أميال في ساعة زمان ” بينما الأطفال يجرون خلفه ، والكبار ينظرون في إعجاب وبلاهة لهذا الخواجة العنقالي . وبعد هذه الجكة كان يحب أن يتناول عصيدة دخن بملاح روب مع كول دارفوري  . كما كان يرغب في معرفة لغات الفور والزغاوة وبقية القبائل الدارفورية , ليكتشف أي تشابه بين أياً من هذه اللغات واللغة السواحلية التي يجيدها . ولكن للأسف لم يجد أي وجه شبه ,  كما الشبه بين اللغة العربية واللغة السواحلية .
 الجنرال رجل بسيط . بل البساطة تمشي على رجلين . وقد خاطب المؤتمر العام للحزب الديمقراطي في أغسطس 2008 داعماً لترشيح المرشح أوباما . وذكر في خطبته بأن المرشح أوباما مصمم على إنهاء الإبادات الجماعية في دارفور , بمجرد أن يصبح رئيساً لأمريكا .
 بتعيين الجنرال الذي سوف ينفذ سياسة إدارة أوباما بخصوص دارفور ، نكون قد تجاوزنا العقبة الأولى ، وبقي علينا تجاوز عقبات أخرى كثيرة . أولها الإنتهاء من رسم  السياسة التي سوف ينفذها الجنرال . فلا يزال مستشارو الرئيس أوباما , بقيادة السيدة باور , يعكفون على وضع اللمسات الأخيرة لهذه السياسة  كما هو موضح أعلاه . كما أن هناك عراك داخلي علي من سوف يشرف على ملف السودان .. هل هي وزارة الخارجية , أم مجلس الأمن الوطني ؟ وهل يكون الجنرال تحت إشراف وزيرة الخارجية , أم يتبع لرئيس مجلس الأمن الوطني أم للرئيس أوباما مباشرة .
             كان الجنرال مسئول عن فرض حظر جوي فوق المنطقة الشمالية الكردية  , والجنوبية الشيعية  في عراق صدام . وهناك كلام تحت تحت بفرض حظر جوي فوق دارفور . وتجربة الجنرال الثرة في هذا المضمار , ربما ساعدت في إختياره لهذا الموقع الحساس . وإن كانت صداقته الشخصية القوية للرئيس أوباما , من قبل أن يكون أوباما سناتور في مجلس الشيوخ ,  ربما كانت السبب الأقوى لإختياره . صداقته الشخصية لاوباما  سر قوته , إذ يستطيع أن يهمس في أذن الرئيس ,  في أي وقت من ساعات الليل وأطراف النهار . هنا  تكمن  سر قوة الجنرال .
                      الجنرال قريشن سوف يخلف دانفورث ، وناتسيوس , ووليم سون في هذا الموقع الحساس . وهو لم يزر السودان من قبل .
              سوف يبدأ الجنرال مهمته بزيارة لبعض الدول الأوربية والآسيوية , لحشد الدعم اللازم للضغط على نظام الإنقاذ ,  حتى يكون نظام الإنقاذ لوحده في مواجهة المجتمع الدولي .  وبعدها سوف  يحضر في زيارة إستماعية ، يستمع للرئيس البشير, وبالاخص الخال  سلفاكير وغيرهما,  قبل أن يرجع إلى واشنطون ليعد خطة مرحلية  لمعالجة المسألة السودانية , في اطار الاستراتجية الامريكية العامة للسودان .
 تعيين قراشن لا يصب بالضرورة في مصلحة نظام الإنقاذ .  وربما كان العكس هو الصحيح ، ذلك أن الجنرال سوف يحضر للخرطوم لإعطاء الأوامر لزميله في السلاح الجنرال البشير ,  خصوصا  وصورة من أمر القبض في جيبه . او هذا ما قالت به السيدة باور المسئولة عن ملف السودان في مجلس الأمن الوطني .
 وكل ما تقول به باور ماشي !  
حاشية:
           أفتت هيئة علماء السودان بعدم جواز سفر الرئيس البشير خارج السودان .
                         منذ الدولة السنارية , مروراً بالتركية السابقة , والإستعمار الإنجليزي/  المصري ، كان رجال الدين , ودوماً ,  يصدرون الفتاوى التي ترضي السلطان . فلذلك فقدت فتاواهم السياسية أي مرجعية أو صدقية .
            إعتصم بعض مناصري الرئيس البشير في وسط الخرطوم , وأعلنوا إنهم لن يفكون إعتصامهم , إلا بعد أن يعدل الرئيس البشير عن قراره  بخصوص السفر إلى الدوحة . هذا الإعتصام فقد مصداقيته  الشعبية بسبب قيادته المكونة من زوجتي الرئيس البشير , وإخوانه وعائلته , مما يبرهن مباركة الرئيس البشير لهكذا إعتصام ، ليكون ذريعة لعدم سفره  للدوحة .
                قطعا سوف  يقبل الرئيس البشير بفتوى هيئة علماء السودان ، ويرضخ لإعتصام مناصريه ، ويوافق على توصية مريديه ومحبيه ، ويقرر عدم السفر إلى الدوحة نهاية هذا الشهر . هذا امر مفروق منه  . وبهذا  يكون قد حكم على نفسه بعدم السفر خارج السودان , من الآن فصاعداً , وبان يصير رهين المحبس الواحد  ,  وليس المحبسين , ألا وهو شمال السودان .  وهل يمكن    لرئيس جمهورية فاعل الإستمرار في السلطة دون المشاركة في الإجتماعات الإقليمية والدولية , والتواصل مع  زملائه الرؤساء  الاخرين ؟
             كما يخطط نظام الإنقاذ لإرسال خمسة وفود عالية المستوى لزيارة  السعودية والدول الأعضاء في مجلس الأمن ، بخلاف الولايات المتحدة الأمريكية , التي لن يتم إرسال أي وفد لها . الغرض من إرسال هذه الوفود هو محاولة إقناع الدول الأعضاء في مجلس الأمن بتمرير قرار يجمد أمر قبض الرئيس البشير . ولكن كل الدلائل تشيرإلى أن مهمة هذه الوفود , أسهل منها محاولة سيزيف إيصال الصخرة إلى أعلى الجبل في التراجيديا الإغريقية المعروفة .
            وذلك لهذه الأسباب :
أولا ً:  الولايات المتحدة الأمريكية أكدت أكثر من مرة أنها سوف تستعمل حق الفيتو لمنع تمرير أي قرار في مجلس الأمن يدعو لتجميد أمر القبض . وهاجمت السفيرة سوزان رايس ، سفيرة أمريكا لدى مجلس الأمن ، نظام الإنقاذ هجوماً مقذعاً يوم الجمعة 20 مارس لطرده للمنظمات الطوعية من دارفور . إذاً ما فائدة كل هذه الوفود , والولايات المتحدة سوف تستعمل حق الفيتو ضد أي قرار يدعو لتجميد أمر القبض ؟
ثانياً :  فرنسا وبريطانيا أكدتا أنه إذا لم يسلم السودان المتهمين هارون وكوشيب للمحاكمة في لاهاي ، فانهما سوف تستعملان حق الفيتو ضد أي قرار في مجلس الأمن يدعو لتجميد أمر قبض الرئيس البشير . ويرفض السودان تسليم هذين المتهمين تحت أي ظرف .
ثالثا ً:  الدول الأعضاء في الإتحاد الأوربي وفي مجلس الأمن ، النمسا وكرواتيا ، أكدتا أنهما سوف يقفان نفس موقف فرنسا وبريطانيا ، الأعضاء في الإتحاد الأوربي ،  اي الموقف المذكور أعلاه .
رابعا : ً إتهم السودان كوستاريكا الدولة العضو في مجلس الأمن بأنها دولة موز , وصوت سيدها ,  تتلقى التعليمات من أمريكا . وحدثت ملاسنات شديدة اللهجة بين سفراء السودان وكوستاريكا لدى الأمم المتحدة . بعد كل ذلك , ماذا ينتظر السودان من كوستاريكا ان تفعل ؟
خامساً :  نفى مندوب يوغنده لدى مجلس الأمن أن يكون قرار محكمة الجنايات الدولية بإصدار أمر قبض ضد الرئيس البشير ، أن يكون هكذا قرار قراراً عنصرياً.
سادسا ً:  أدانت اليابان والمكسيك , الأعضاء في مجلس الأمن , وبشدة قرار حكومة السودان طرد المنظمات الطوعية من دارفور , وطلبت من حكومة السودان الرجوع عن هذا القرار , قبل مناقشة إمكانية تجميد أمر القبض .   وترفض حكومة السودان الرجوع عن هذا القرار تحت أي ظرف .
سابعاً :  لم توافق ليبيا وبوركينافاسو وفيتنام الأعضاء في مجلس الأمن على قرار حكومة السودان بطرد المنظمات الطوعية من دارفور .
ثامناً :  لم توافق الصين وروسيا ,  الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن المالكين  لحق الفيتو ، على قرار حكومة السودان بطرد المنظمات الطوعية من دارفور .
 أعلاه موقف الدول الخمسة عشرة الأعضاء في مجلس الأمن من ملف الرئيس البشير . فماذا يمكن لهذه الوفود أن تفعل , لكي تقلب الفسيخ شربات، إذا تذكرنا أن زمن معجزات النبي موسى قد ولى   وإلي غير رجعة .
                 سوف تخرج هذه الدول لسانها لهذه الوفود رفيعة المستوى ولسان حالها يقول :
    هاأنتم يا أهل الإنقاذ , تمسكون في الفروع , وترسلون الوفود في مشارق الأرض ومغاربها , لتجميد أمر قبض الرئيس البشير , وتنسون الجذور  وهي محنة دارفور ,  واهل دارفور الذين يموت منهم كل شهر , حالياً , أكثر من خمسة ألف دارفوري ,  من هجمات الجنجويد والمرض والمسغبة .  هاانتم هؤلاء  تنسون أهل دارفور وأنتم تتلون الكتاب ، أفلا تعقلون ؟ أم أنتم قوم مستهزئون ؟ بل أنتم قوم غافلون ! 

الكاتب

ثروت قاسم

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

مطلوبات التغيير الجذري … ومسرحية ذهاب البرهان..!! .. بقلم: اسماعيل عبدالله

طارق الجزولي
منبر الرأي

في رحيل الطيب صالح … بقلم: عبد الله الشقليني

عبد الله الشقليني
منبر الرأي

ليلي ابو العلا والخوف من النظرة الثانية .. بقلم: خالد موسي دفع الله

خالد موسى دفع الله
منبر الرأي

التداعي .. بقلم: منصور الصويم

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss