ضد العقوبات الاقتصادية على الشعب السوداني .. بقلم: معتصم أقرع
كانت آثار فرض العقوبات التي كانت تهدف إلى الضغط على الحكومة السودانية للإصلاح سلبية بشكل كبير بالنسبة للشعب السوداني بوضعها عقبات هائلة في سبيل الحصول الشعب السوداني على الأدوية المنقذة للحياة والمعدات الطبية والآلات الصناعية الهامة وقطع الغيار والمواد والفرص والتمويلية المرتبطة بقطاع التعليم. كما ان هذه العقوبات شوهت صورة المواطن ولطخت سمعته وحدت من مقدرته علي السفر حول العالم لتحقيق أغراضه العلاجية والتعليمية والاقتصادية والترفيهية وحولته الِي شخص غير مرغوب فيه يتم التعامل معه في موانئ العالم ومطاراته كمجرم الِي ان يثبت العكس . في حين لم يكن لهذه العقوبات أي اثر سلبي يذكر على المسؤولين أو على النخب الحاكمة والمتنفذة ، ولكنها عاقبت المواطنين الأبرياء، وعمقت الفجوة في توزيع الدخل والثروة والمقدرات داخل المجتمع السوداني وبين أقاليمه المختلفة.
ولكن حتى لو افترضنا جدلا ان ازدياد حدة الازمة الاقتصادية يعجل برحيل النظام فان هذا لا يعني بالضرورة مشروعية الدعوة الِي والتأييد والتواطؤ مع عقوبات اجنبية تستهدف كل البلد ولا تفرق بين استهداف الشعب في معاشه واستهداف جلاديه . ان الدعوة لإفقار الشعب لخدمة اهداف المعارضة في اسقاط النظام موقف غير اخلاقي حتى لو سلمنا جدلا ان الانهيار الاقتصادي يقصر من عمر النظام . فبغض النظر عن مألات الحكم , فان الدعوة الِي مزيد من الافقار لشعب اصلا محروم و معدم ومنهك عبارة عن موقف ميكا فيللي من باب ان الغاية تبرر الوسيلة , بالذات حينما تصدر هذه الدعوة من جهات لا تتحمل تكلفة العوز الاضافي نسبة لموقعها الطبقي أو لاعتمادها في المعاش علي مصادر دخل اجنبية تقع داخل أو خارجه أو علي مصادر دخل سودانية لا تتأثر بنتائج العقوبات بصورة مباشرة.
لا توجد تعليقات
