عندما لا يدوم نعيم .. بقلم: د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي/المملكة المتحدة
أخي الحبيب إسماعيل لا أنساك والوطن وغيرك، هكذا تظن أننا نعيش فى جنة الدنيا وانت لا تدري كيف وأين تكون جنة كل إنسان فهاك مثلاً؛ “أنت يا جنة حبي واشتياقي وجنوني ” هكذا كان الشاعر (*) قد عاش دهراً من عمره فى جنة عشق فصاغ جم نشوة حبه وسعادته بدرر كلام جاء وظل داءا ودواءاً للملايين من البشر. واليوم وقد بلغ الجشع بالناس وعدم الطمأنينة لضعف الإيمان وعدم الصدق والامانة، صاروا يفسدون فى الأرض وصار الكثير من المسؤلين فى بلادنا وغيرها يتصرفون في ممتلكات الوطن والأفراد كأنها ملك لهم بل لا يخشون الله فيبيعون الوطن كله وحتى أبناءه، إني لذلك أخشى ما أخشى واليوم نعيش كارثة عالمية أن ينطبق علينا ما معناه فى سورة القلم : ” إذ يقول الله تعالى: إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ وَلَا يَسْتَثْنُونَ فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ عَسَى رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ [سورة القلم:17-33].” قيل أن السيد ترامب دعى الناس ليصلون لرب السماء ليدرأ الوباء! ربنا يستر.
لا توجد تعليقات
