فينا عاصمة السحر والجمال .. والخرطوم الأجمل .. بقلم: د. عبدالمنعم عبدالمحمود العربي/المملكة المتحدة
drabdelmoneim@yahoo.com
أعود إلي حديث انطباعي عن زيارتي للمدينة فينا الساحرة بعد غياب عنها لأعوام طويلة. ما لاحظته منذ نزولي أرض المطار ومن ثم داخل البلد هو مستوي النظافة الممتاز الذي تجده في كل حي وشارع وحديقة وركن وكافتيريا وحمام … إلخ في تلك المدينة المخضرة الساحرة والجميلة بمعمارها القديم جداً والحديث أيضاً وفي كل منهما رمز لحضارة وهندسة معمارية راقية وذوق فني رفيع لكي تبرز تلك العاصمة في أبهي صورها . لاحظت أن معظم شوارعها واسعة وكثير منها ذات إتجاه واحد مما يسهل سير وسرعة المواصلات وحتي للعجلات الهوائية مساراتها الخاصة بها وهي تعتبر أحسن وسيلة صديقة للبئة ولصحة البدن. أيضاً لاحظت إكتظاظ المواصلات بما فيهاالترام و الاندرقراوند بالركاب منذ الصباحات الباكرة ذهاباً وإياباً إلي أماكن عملهم وهكذا تتطور البلاد التي تصحو شعوبها مبكرة لتؤدي مهامها اليومية بكل صدق وحزم وشفافية.أيضاً لاحظت الإنضباط والصدق في السلوك العام واحترام إشارات المرور لا فرق للسيارة عابري الطريق أو الذين يقودون السيارات وفي الأندرقراوند الشخص هو المسؤل المؤتمن عن تذكرته وصلاحيتها ولا يوجد كمساري أو مفتش يزعج الركاب مثل ما عندنا في انجلترا والسويد والسودان.هذا عالم جداً راقي ومتحضر. فينا عاصمة نظيفة وجميلة وكل هذا لم ينجم عن صدفة وخبط عشواء وإنما بالدراسة والبحوث العلمية والتطبيقية والتخطيط السليم . قابلت صدفة رجلاً مصرياً يعيش فيها منذ عقود طويلة ركبنا سويا الاندرقراوند وأبديت له إعجابي بتلك المدينة النظيفة الخضراء الساحرة. فقال لي والله لو شفتها في الستينيات سوف لن تصدق كيف حدث هذا التطور. قال كانت المدينة متخلفة وسخة و الحمامات توجد فقط خارج السكن لأن الناس كانوا يسكنون بأعداد كبيرة في سكن واحد ويشتركون في استعمال تلك الحمامات والمراحيض. أضاف أن نسبة الشحاذين كانت عالية نتيجة الفقر. وقد علمت أن مثل تلك الصورة كانت تنطبق علي لندن خلال الستينيات من القرن الماضي. اللهم أصلح حالنا في وطننا حتي نكون نحن الاجمل وقد كانت الخرطوم بالفعل هي الأجمل خلال تلك الفترة من الستينيات الغابرة. ماذا دهانا الآن يارب؟. السؤال. مطروح إلي السيد والي الخرطوم ومستشاريه الكرام .
“”Success is no accident. It is hard work, perseverance, learning, studying, sacrifice and most of all, love of what you are doing or learning to do.”
لا توجد تعليقات
