في ضرورة انشاء وزارة للتجارة والتموين .. بقلم: د. محمد عبدالحميد
فالحال الماثل الآن وبالنظر لمجمل إجراءات الطوارئ القاضية بالحجر الصحي وتقييد الحركة وربما العزل الكلي للمدن. وكلها متغيرات فرضت نفسها على الواقع كإجراءات وقائية للحد من انتشار فيروس كرونا، تُوِجتْ بتقييد حركة المواطنين بإعلان حظر التجوال. وهو في الأصل إجراء أمني، في حين أنه ليس قمعي لذلك يمكن فهمه وتفهم دوافعه للحفاظ على الأمن والسلامة العامة. والغرض من كل ذلك هو التباعد الإجتماعي لتطويق انتشار الفيروس ومحاصرته حتى لا تتفشى العدوى بين المواطنين ، غير أن الناظر والمتأمل لتلك الإجراءات البروتوكولية يجدها تنقلب خاسئة حسيرة على عقبيها، مفرغة من أي مضمون، فاقدة الفعالية عند صفوف الخبز والوقود. وربما تأتي سلع أخرى إذا ما تم الاتجاه نحو الحظر الشامل للمدن. إن فرض تلك الإجراءات المقيدة للحركة لابد وأن تُشفع بإجراءات تباعد في كيفية الحصول على المواد التموينية اللازمة لحياة المواطنين. فما الجدوى من إعلان حظر التجوال من الساعة السادسة مساء لحلول فجر اليوم الذي يليه؟! في الوقت الذي تتصعد فيه أنفاس الخلائق نحو أفواه وصدور الآخرين ليتسع انتشار الفيروس، كما تتسع دوائر الماء الساكن عندما يُقذف فيها حجر.
لا توجد تعليقات
