باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منشورات غير مصنفة

في يوم التمريض الدولي- نُسَج الضمير الحي تُنار بأرواحٍ ترفض الانطفاء

اخر تحديث: 14 مايو, 2025 10:11 صباحًا
شارك

بينما تُضيء شمعة التكريم العالمية للممرضين والممرضات، كأنما الكون يُصغي لِهمسِ الرحمة الذي يخترق صمت الألم، يغوص السودان في دهاليز حربٍ لا تعرف سوى لغة الدمار.
حربٌ تطحن الأحلام تحت سنابك السلاح، وتذرُ المؤسساتِ أشلاءً، وكأنها جسدٌ نُزعت منه الروح. وفي قلب هذا العاصف، تَبرزُ كواكبُ من نورٍ ترفض أن تذوي: إنهم حُرّاس الحياة الذين يخيطون جراح الوطن بإبرة الأمل.
• بين فَكّي المأساة: حين يُشرِق الإنساني رغم أنف الموت
لا تحمل الممرضة السودانية سوى حقيبةً من قُصاصاتِ إرادة، ولا يحمل الممرض السوداني سوى قلبًا يَتسع لآهاتِ المهمشين.
إنهم يُنادون الحياةَ في زمنٍ صار الموتُ فيه طقساً يومياً. بين أحياء الخرطوم المُنهَكة، حيث تُغتال الأحلام تحت وطأة القصف، يتحول كل ضمادٍ إلى قصيدة مقاومة، وكل حقنةٍ إلى ثورةٍ ضد اليأس.
هم لا يفرّون من الموت، بل يسرقون الأرواحَ من بين أنيابه، وكأنهم يُذكّروننا أن الإنسان، حين يُحبّ، يصير أقوى من كل طبول الحرب.

• العسكر والإسلاميون: رقصةُ التنانين على جثثِ الضحايا
ليس الصراعُ مجرد شجارٍ على سلطةٍ عابرة، بل هو ارتطامُ جبلين من الأكاذيب. جبلٌ يُسمّي نفسه “حامي الوطن”، وآخرُ يتخفى وراء رداء “الحُرّاس الدينيين”، وكِلاهما ينهشان جسدَ الوطن ذاته.
إنه الزواجُ الكالح بين البندقية والخطاب المُزيّف، زواجٌ أنجبَ أيتاماً وجثثاً ومستشفياتٍ بلا سقوف. فمنذ انقلاب 1989، ظلّت المؤسسة العسكرية تُلاعبُ ورقة الإسلام السياسي، حتى انفجرت اللعبةُ في وجهِ الشعب
فصار المواطنُ وقوداً لمعركةٍ لا ناقةَ له فيها ولا جمل.

أين “الوطن” الذي يتغنّى به العسكر، وأين “الشرعية” التي يهتف لها الإسلاميون، حين تَلِدُ امرأةٌ على قارعة الطريق؟ أين هم حين يُغلق المستشفى أبوابه لأنّ طائرةَ الموت حطّت على سقفه؟ إنهما يتقاسمان كعكةَ الخراب
بينما الشعبُ يدفع الثمن: جوعاً، تشرداً، ودماءً تُسكب كالماء.

• الخلاصُ يأتي من حيثُ لا يتوقّع الطغاة
في زمنِ الانهيار، تبرزُ إجابة السؤال الأزلي: من يملك حقَّ قيادة الوطن؟
ليست الإجابةُ بين ثنايا البيانات العسكرية المُنمّقة، ولا في خطاباتِ الميليشيات المُحمّلة بالوعود الكاذبة، بل تُجلجلُ في صمتِ الممرضة التي تسيرُ عشرات الكيلومترات لإنقاذ طفلٍ نازح.
هي نفسُها الإجابةُ التي تهمسُ بها يدُ المعلم الذي يُعلّم تحت شجرةٍ بعد أن دُمّرت مدرسته، وتصرخُ بها الأمُّ التي تحوّلت إلى حقلِ إغاثةٍ في زمن المجاعة.

يوم التمريض العالمي ليس مناسبةً للابتسامات الرسمية، بل هو مرآةٌ نرى فيها وجوهَ من يستحقون التاج: أولئك الذين يرفضون أن يكون الوطنُ مجرد حكايةٍ مكتوبةٍ بدماء الأبرياء.

• نحو فجرٍ مدني: حين تُولد الدولة من رحم الألم
لا يُبنى السودان الجديد بتبديلِ الزيّ العسكري، ولا بتبادل الأدوار بين مُختلفي الألقاب، بل بثورةٍ هادئةٍ تُعيد تعريف “الوطنية”.
وطنيةٌ لا تحمل سلاحاً إلا سلاحَ العلم، ولا ترفع شعاراً إلا شعارَ الكرامة الإنسانية. إنه الفجرُ الذي لن يُشرق إلا حين نُدرك أن الأبطال الحقيقيين هم من يمسحون دموعَ الثكالى، لا من يصنعونها.

اليوم، ونحن ننحني إجلالاً لأبطالِ الصفائح الطبية، نوجه رسالةً إلى سدنة الحرب:
كم من دمٍ تُريدون؟ كم من جثةٍ تَكفي؟ ألم يَئن الوقتُ لِتترُكوا السودان يُولد من جديد، بعيداً عن صراخكم الذي لا يُنتج سوى الدمار؟

فهؤلاء الممرضون، بأيديهم المرتعشة من التعب، يكتبون أسطورةً لن تموت:
أسطورةُ أن الحياة، رغم كل شيء، تستحقُ أن تُعاش.

zuhair.osman@aol.com

 

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

رسالة مفتوحة إلى الجنرال برهان ومجلسه! .. بقلم: نجيب عبدالرحيم

نجيب عبدالرحيم
منشورات غير مصنفة

بيان الشرطة المفخخ .. ضاعت فلوسك يا صابر! .. بقلم: نجيب عبدالرحيم

نجيب عبدالرحيم
منشورات غير مصنفة

نداء: قاطعوا فضائيات أخبار الموت ؛ وها كم الحكمة!! .. بقلم د. أبوبكر يوسف إبراهيم

د. ابوبكر يوسف
منشورات غير مصنفة

للوطن لا العسكر ولا الساسة المنكسرين .. بقلم: زهير عثمان حمد

زهير عثمان حمد
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss