قراءة فى مجموعة كنارى لأحمد الخميسى .. بقلم: ابراهيم فتحى
تبدو مجموعة “كناري” لأحمد الخميسى جامعة بين طرفى نقيض فى الأسلوب، فهى تمزج أدوات أدبية واعية بذاتها بالتلقائية الصحفية العامة داخل تكثيف شعري، أى تجمع بين التلقائية والتدبر الصياغى مما أدى إلى الاقتصاد والتلميح بالتضمن البديهي. وذلك يضع القراء فى حالة ذهنية راضية. وتسهم تلك القصص القصيرة بتحقيق مباشرتها وتركيزها وحيويتها ومشاركتها فى ذلك مع الصحافة فى أعلى مستوياتها، مزج الغنائى والحكائي. وقصص المجموعة كل منها ذات تأثير مفرد مهيمن وتمتلك عناصر صراع درامي، فالتوتر عنصر بنائى أساسى فيها. وشكل القصص شديد الوعى بنفسه يستطيع أن يحتفى بالتلقائية وأن يضفى طابعًا دراميًأ على لحظة كشف قصصية شكلها عمدى ومحسوب ويستطيع أن تكون له العرضية الظاهرية للقطة يكون وحدة التأثير فيها هو معيار الإنتاج الشعري. فلشكل القص عند الخميسى قوة الجمع بين الثراء والإيجاز والقيام بمهمة مركبة من خلال خلق وضوح. حقًا لا تغطى القصة الواحدة سوى مجال محدود من التجربة، بيد أن المجموعة تعكس تنوع الحياة، ولكنها تعكس أيضًا حس دراما اللحظة، ولها كثافة الشعر. فالشكل الموجز يحكى مباشرة التجربة الحديثة لأن يكون الفرد حيًا.
No comments.
