قراءه نقدية للفكر الجمهوري: دراسة نقدية في مفاهيمه النظرية ومواقفه العملية .. بقلم: د.صبري محمد خليل
تمهيد (ملخص الدراسة) : هذه الدراسة هي قراءه نقدية للفكر الجمهوري ، تعرف الفكر الجمهوري بأنه مذهب فى التصوف الفلسفي المعاصر- على المستوى النظري- وما يلزم من هذا المذهب من نتائج تطبيقيه “مواقف سياسيه،اقتصاديه ،اجتماعيه…”- على المستوى العملي- واستنادا إلى هذا التعريف فإن الدر اسه تتخذ موقف نقدي من هذا الفكر على المستويين النظري” المتضمن لبعدين: ديني وفلسفي ” والعملي ، ومضمون هذا الموقف النقدي – على المستوى الأول ” النظري ” طبقا لبعده الديني– تناول مفاهيم هذا الفكر من حيث اتساقها أو تناقضها مع أصول الدين ، التى مصدرها النصوص اليقينية الورود القطعية الدلالة ، وهنا تخلص هذه القراءة إلى انه إذا كانت بعض مفاهيم الفكر الجمهوري تتسق مع هذه الأصول،فان بعضها الآخر يتناقض معها (وأهمها مفهوم وحده الوجود وما يلزم منه “من امكانيه الاتحاد بالذات الالهيه، وسقوط التكاليف “…)، أما الموقف النقدي من الفكر الجمهوري – على المستوى النظرى طبقا لبعده الفلسفي – فينقسم إلى: أولا: نقد داخلي مضمونه تناول مفاهيم هذا الفكر من حيث اتساقها أو تناقضها مع بعضها البعض، وهنا تخلص هذه القراء إلى انه هناك اتساق بين بعض هذه المفاهيم (وحده الوجود، وحده الأديان…)،كما انه هناك تناقض بين بعضها الآخر( بين الفردية المطلقة والجماعية المطلقة، وبين الليبرالية والماركسية، وبين الذاتية والموضوعية…)، وثانيا: نقد خارجي مضمونه تناول مفاهيم هذا الفكر من حيث صدقها الواقعي، وأوجه الصواب والخطأ فيها، وهنا تخلص هذه القراءة إلى أن أهم أوجه النقد الخارجي هي أن الفكر الحمهورى باعتباره شكل من أشكال الفلسفة المثالية الموضوعية ، التي تقول بالاولويه المطلقة للفكر أو الروح على المادة، ،انتهى إلى إلغاء أو التقليل من دور الإنسان في التطور الاجتماعي بقوله بالجبر، كما انتهى الى التركيز على العوامل الفكرية والروحية،مع إلغاء أو التقليل من دور العوامل المادية(كالاقتصاد)، والاجتماعية (كوحدات التكوين الاجتماعي المتعددة”كالعشيرة والقبيلة والشعب والامه، وعلاقات الانتماء إليها ” كعلاقة الانتماء القومية..). أما مضمون هذا الموقف النقدي من الفكر الجمهوري– على المستوى الثاني ” العملي” فيتمثل في بيان ما يلزم “موضوعيا” – وبصرف النظر عن النوايا الذاتية لمؤسس المذهب وأنصاره – من نتائج تطبيقيه من مواقف سياسيه،اقتصاديه ،اجتماعيه ، وهنا نخلص هذه الدراسة أن هذه المواقف يلزم منها الإبقاء على الواقع السوداني خاصة والعربي عامه ، والقائم على الاستبداد ” الداخلي “،والاستعمار القديم والجديد”الخارجي”، والتجزئة والتفتيت،والظلم الاجتماعي والتبعية الاقتصادية بدون تغيير،وأنها تتعارض مع أهداف وغايات الاراده الشعبية السودانية خاصة والعربية عامه،والممثلة في الحرية والوحدة والعدالة الاجتماعية. وأنها تخدم المشاريع الهادفة إلى إلغاء الإرادة الشعبية السودانية خاصة والعربية عامه ومنها مشروع الشرق الأوسط “الامبريالي الصهيوني”.ثم تخلص الدراسة إلى ضرورة إجراء أنصار الفكر الجمهوري مراجعه شامله لهذا الفكر، تشمل مستواه النظري” وتضمن ضبط مفاهيمه النظرية بالضوابط الشرعية، ليتحول من مذهب في التصوف الفلسفي إلى مذهب في التصوف السني – وبهذا يلغى تناقضه الموضوعي مع التدين الشعبي السوداني- كما تشمل هذه المراجعة تصحيح مواقفه التطبيقية، لتتسق عن غايات الاراده الشعبية السودانية خاصة والعربية عامه ممثله في الحرية والوحدة والعدالة الاجتماعية .
للاطلاع على مقالات أخرى للدكتور صبري محمد خليل يمكن زيارة المواقع التالية:
No comments.
