Using this location, you agree. Privacy policy And...Conditions of use.
Agreed.
Tuesday, 12 May 2026.
  • Our choices are yours.
  • Your interests.
  • Your archives.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
Sudnail.
The first Sudanese newspaper from Khartoum online.
President of Editor: Tariq Al-Zulouli
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Sports
  • Columns
  • Cultural
  • Data
  • Reports
  • More.
    • Studies and research
    • Documentation
    • Texts of conventions
    • Karikater.
    • Dialogues
    • Cultural
    • Meetings
    • About Sudnail.
    • Call us.
  • العربية
Font ResizerAa
Sudnail.Sudnail.
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Data
  • Sports
  • Columns
  • Meetings
  • Cultural
  • Sports
  • Cultural file
  • Data
  • Reports
  • Dialogues
  • Studies and research
  • Policy
  • Video
  • Karikater.
  • Texts of conventions
  • Documentation
  • العربية
Research
  • Your archives.
  • Your interests.
  • Our choices are yours.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
  • العربية
Follow us.
All copyright reserved, Sodnail
Opinion
Tariq Al-Zul Show all the articles.

كُـــــرَةُ اليُتمِ .. بقلم: عادل سيداحمد

Last update: 25 April, 2026 3:25 p.m.
Partner.

 

من أزاميل الزمن- مجموعة قصصيّة:

لم يصدِّق أحد التماسك الذي لازمني و اليقين الذي هبط عليَّ و أنا أتلقى خبر وفاة الوالد، عليه رحمة الله، بل كان التوقع من الكثيرين أن أنهار فور سماعي النبأ، و معهم حق: لأن علاقتي بوالدي كان خليطاً معقداً و طيفاً لا حدود له من الصداقة و الزمالة… كنّا نأنس لبعضنا أنسا حميماً و نضحك ملء شدقينا، كالمجانين، على أمور لا يمكن أن تثير و لو الرغبة في الإبتسام لدى الكثيرين، و كان إذا ما بدأ جملة أكملتها له، و ما جالت بخاطره فكرة إلا واستوعبتها على الفور، و كان ذلك يريحه، و بلإضافة إلى ذلك كنت ألبي رغباته الصغيرة و أفهم بسرعة ما يودني أن أفعل من اجله، دون أن أحوجه للكلام، و في هذه الحالة فقد كان يكتم الإبتسام، في تعبير يميزه، عن الرضا…
هذه العلاقة الإستثنائيّة، لم تأتي من فراغ، و أغلب الظن أن وفاة أمي في طفولتي الباكرة، و التي جعلته أما و أبا لي في آن، بل الكل في الكل قد أثمرت هذا الإرتباط الخرافي… و الإنتماء المتين.
و في الحقيقة، أنني لم أكن متماسكاً بقدرما كنت غير مصدقاً لموته… و كنتُ، خلال أيام العزاء و ما تلاها، استعرض أشرطة الذكريات، و أتملَى، مواقف لا تُنسى، ماضية… و ألوذُ بالسرحان و أنا أرى أبي أمامي، رغم صخب حركة الضُّيوف المعزين…
في أوّل الأمـــــــر، كنتُ أقرب للسُخرية من الشُكر لأولئك المُعزين، فقد كان موتُ أبي حدثاً أكبرُ من أن أصدقه، و كنتُ أراهنُ على أنه سيأتي، و لو في صيوان العزاء، هاشّاً باشّاً… و سنسخر معاً، أنا و هو، من المناسبة، و سأعرف منه: لماذا عاد من الموت؟… و كيف كانت المغامرة؟… و أسأله عن: هل شرعوا في حسابه في القبر؟… و بماذا أجاب؟ و نضحك أنا وهو مرات و مرات على ردوده الساخرة من السائلين…
و لكن، رُويداً… رُويداً، بدأتُ أهضِمُ فكرةَ غيابِ أبي، و مع ذلك فقد تملَّكني شُعُورٌ غريب: (بأن أبي من الممكن أن يكون قد: دُفن حيّاً!)… و لم أجد من أسره بالخاطرة، و لم أستطع أختيار من سيعاونني على فتح القبر للتأكد من وفاته، و وجدت أن جميع من استعرضتهم سيتهمونني بالجنون، في أحسن الفروض… فلذت بالصمت، بشكلٍ ملاحظ، و أديت واجب الضيافة و الشكر بآلية و ميكانيكية… و الجميع في استغرابهم من تماسكي و صلابتي غير المتوقعين، و جلدي فوق العادة الذي تحليت به حتى رفع الفراش.
و تلت رفع الفراش ليالي آنسة، ظل فيها البيت عامراً بالضيوف و الأقربين، الذين بدأوا في التناقُص، حتى جاء اليومُ الذي صرتُ فيه: وَحدي!… في الصالُون، حيث كانت تدور ونساتنا و تعمر جلساتنا و تُجلجل ضحكاتنا، أنا و الوالد…
و كانت، في تلك اللحظات التي صرت فيها وحيداً، كانت إضاءةُ الصالون خافتةً، و فرشُه مُبعثراً قليلاً، و في تلك اللحظة، بالذات، أدركتُ رحيل أبي: دُفعة واحدة، و بكلِّ أبعاده، و أيقنتُ أنني لن ألتقيه مرّة أخرى، سوى فتحت القبر أم تركته على حاله، و تكوَّمت بداخلي: كُرةٌ من اليُتمِ و الكَرَب!…
و وجدت نفسي دون أن أشعر أبكي بصوتٍ هادرٍ، مُطلــــــــقٍ: كنهيق الحمير… و ألوذ بأقرب ركن في الصالون، و أفرغ أمعائي دَمَاً أحمراً، قانياً، بمذاقٍ ظننته طعم الموتِ و الفُراق.

amsidahmed@outlook.com
/////////////////

Clerk

Tariq Al-Zul

Share this article.
Email Copy Link Print
No comments.

Leave a comment. Abolition of response

You should be. Entry Registrar To add a comment.

Your reliable source of news, analysis and accurate opinions!

We provide accurate and balanced coverage, together with in-depth analyses and diverse views that help you understand beyond the news, keep up with the latest developments and visions first.
3.5KLike...
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement.

Relevant articles

Opinion

حسن ابوسبيب: فقد وطن و رحيل حقبة .. بقلم: جلال يوسف الدقير

Tariq Al-Zul
Opinion

القاعدة العسكرية الروسية … أين مصلحة السودان؟ .. بقلم: اسماعيل عبدالله

Tariq Al-Zul
Opinion

تأمُّل في معني القصص: الحلقة الأخيرة .. بقلم: د. عبدالمنعم عبدالباقي علي

Dr. Abdalmimani Abdal-Khali Ali
Opinion

أبيي.. حافـة الحرب وإرادة السلام .. بقلم: خالد التيجاني النور

Khalid Tijani Light
Sudnail.
All copyright reserved, Sodnail
Design and development JEDAR
Facebook Rss