باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

لا تفرحوا بدموع ماركو روبيو.. إنه يرقص على جثث السودانيين!

اخر تحديث: 15 نوفمبر, 2025 11:47 صباحًا
شارك

عبدالغني بريش فيوف
bresh2@msn.com

في مسرح العبث العالمي، حيث تُكتب الفصول بدماء الشعوب وحبر الدولارات، أُلقيت علينا يومين من هذا التاريخ فقرة جديدة من الكوميديا السوداء، بطلها هذه المرة وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو.
أطل علينا من أوتاوا، بكندا، ليعزف على أوتار قلوبنا المنكوبة سيمفونية إنسانية زائفة، منددا بـ “الفظائع المروعة” التي ترتكبها ميليشيا الدعم السريع، وداعيا بلهجة الأب الحنون إلى وقف تسليحها.
وكما هو متوقع، انطلقت زغاريد الفرح في معسكرات السذج والمغفلين، وتراقصت على وقعها قلوب من لا يزالون يؤمنون بأن للذئب قلبا وديعا، وأن للسياسة الأمريكية ضميرا حيا.
يا له من مشهد يثير الشفقة والضحك المرير في آن واحد، فرحة عارمة بتصريح لا يساوي قيمة الورق الذي طُبع عليه، أو البكسلات التي عُرض بها على الشاشات.
هذه الفرحة، إن بحثنا في جذورها، ليست إلا نتاج جهل مركب وعمى إرادي عن حقيقة السياسة الخارجية الأمريكية في زمن أمريكا أولاً، وهي العقيدة التي لا ترى في سجلات حقوق الإنسان، أو ملفات الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، إلا هوامش مزعجة في دفاتر حساباتها العملاقة.
تفكيك النفاق: لغة الدولار أفصح من لغة الدبلوماسية..
خلونا يا جماعة نضع تصريحات السيد روبيو تحت مجهر الواقع، لا تحت عدسات الأماني الوردية، إذ قال الوزير المبجل إنه يجب اتخاذ إجراء لوقف الأسلحة والدعم الذي تحصل عليه قوات الدعم السريع، وأن هذه المساعدة تأتي بوضوح من خارج السودان.
انه اكتشاف مذهل حقا، وكأنما اكتشف للتو أن الماء يبلل وأن النار تحرق، إذ، هل احتاجت الخارجية الأمريكية بكل أقمارها الصناعية وجواسيسها ومخبريها كل هذا الوقت لتكتشف ما يعرفه أطفال الفاشر ونساء الجنينة؟
هل كانت التقارير الاستقصائية الدولية، وشهادات الناجين، وصور الأقمار الصناعية التي توثق الجسر الجوي العسكري بين أبوظبي وتشاد، مجرد هلوسات جماعية حتى تكرم علينا السيد روبيو بتأكيدها؟
الحقيقة الصارخة التي يتجاهلها هذا المسرح الهزلي، هي أن واشنطن تعرف تمام المعرفة من أين يأتي السلاح، ومن يمول الموت، ومن يسمح بمرور شحنات الخراب عبر أراضيه.
تعرف أن أصابع دولة الإمارات العربية المتحدة مغروسة حتى المرفق في الوحل السوداني، وأن أبوظبي هي المحرك المالي واللوجستي لهذه الميليشيا التي يصفها الوزير الأمريكي نفسه بأنها ترتكب أعمال عنف جنسي وفظائع.
إذاً، ما الذي يمنع الدولة الأعظم في العالم من التحرك، ما الذي يشل يدها عن إيقاف هذا العبث؟
الإجابة ليست في أروقة مجلس الأمن، بل في أروقة وول ستريت وبورصات المال بنيويورك، إذ قبل أشهر قليلة، وخلال زيارة للرئيس الأمريكي، تعهدت أبوظبي بضخ استثمارات تتجاوز تريليون دولار في شرايين الاقتصاد الأمريكي.
تريليون دولار، هذا الرقم ليس مجرد عدد من الأصفار، بل هو صك غفران سياسي، ودرع حصانة دبلوماسي، وكاتم صوت فعال لأي ضمير إنساني قد يئن في واشنطن.
مقابل هذا السيل من المليارات، ما قيمة بضعة آلاف من الأرواح السودانية، ما وزن الفظائع المروعة في ميزان المصالح الاقتصادية؟
الإجابة هي، لا شيء اطلاقا، بل تصبح الإبادة الجماعية مجرد وضع مقلق، ويصبح التطهير العرقي انتهاكات مؤسفة، وتتحول الجرائم ضد الإنسانية إلى مادة دسمة لبيان صحفي منمق، يُصاغ بعناية فائقة ليعطي انطباعا بالاهتمام دون أن يترتب عليه أي التزام.
إن المأساة الحقيقية تكمن في أن الولايات المتحدة تملك القدرة على إيقاف جزء كبير من هذه الحرب بمكالمة هاتفية واحدة.
مكالمة من مكتب الوزير روبيو إلى نظيره في أبوظبي، أو ربما من مستوى أعلى، تكون رسالتها واضحة وحاسمة: أوقفوا هذا الدعم فوراً، وإلا، ولكن وإلا هذه لن تُقال أبدا، لأنها ستضع المصالح الاقتصادية الجبارة في خطر، ستضع عقود السلاح، وصفقات التكنولوجيا، والاستثمارات العقارية، ومليارات الدولارات التي تنعش الاقتصاد الأمريكي، على المحك، وأمام هذا، تصبح حياة السودانيين عملة رخيصة يمكن التضحية بها.
ولأن كل شئ يتعلق بالمصالح، تلجأ الإدارة الأمريكية إلى إستراتيجية الاستغباء والاستحمار، حيث تطلق تصريحات نارية لا تتبعها أفعال، وتفرض عقوبات شكلية على أفراد من الصف الثاني والثالث في الميليشيا، بينما تترك رأس الأفعى وممولها حرا طليقا، يواصل ضخ السم.
إنها سياسة تهدف إلى تخدير الرأي العام العالمي، وإعطاء الانطباع الكاذب بأن شيئا ما يتم عمله، والأهم من ذلك، تهدف إلى استغفال السودانيين أنفسهم، الذين يتعلقون بأي قشة أمل، حتى لو كانت قشة دبلوماسية سامة.
يصف روبيو، الوضع الإنساني بأنه مروع، ويخشى أن النازحين الذين لم يخرجوا من الفاشر قد ماتوا أو غير قادرين على الحركة.
إنه دموع تماسيح كادت أن تغرق قاعة المؤتمرات في أوتاوا، حيث يتحدث الوزير عن موتهم كمن يقرأ نشرة الأرصاد الجوية، دون أن يشير إلى أن دولته، بصمتها وتواطئها الضمني، وهي بالتالي شريكة في هذه الجريمة.
إن الصمت عن الممول هو دعم مباشر للقاتل، وغض الطرف عن الجسر الجوي الإماراتي هو بمثابة إعطاء الضوء الأخضر للمزيد من المذابح.
رسالة للسودانيين الفرحين: لا تنتظروا الخلاص من تاجر السلاح..
إلى أولئك الذين هللوا وكبروا لتصريحات روبيو، إلى من رأوا فيها فجرا جديدا وبداية النهاية لمعاناتهم، نقول لهم: إن خلاصكم لن يأتي أبداً من واشنطن.
إن الدولة التي ترى في دمار بلادكم فرصة لإنعاش اقتصادها عبر صفقات حلفائها، لن تكون هي المنقذ، ومن يضع مصالحه فوق مبادئه، ومن يقيس قيمة الإنسان برصيده البنكي، لا يمكن أن يؤتمن على مصير أمة.
لقد رفض روبيو مزاعم الدعم السريع بأن الهجمات كانت من عمل عناصر مارقة، مؤكدا، إنها ليست عناصر مارقة، بل يفعلون ذلك بشكل منهجي.
مرة أخرى، تحليل صائب ودقيق، ولكن، أليس النفاق أيضا سياسة ممنهجة لدى واشنطون، أليس غض الطرف عن الممولين سياسة ممنهجة؟
أليست التصريحات الفارغة إستراتيجية ممنهجة لإدارة الأزمات عن بعد دون تحمل أي تكلفة حقيقية؟
إن الاعتماد على مثل هذه التصريحات، هو كمن يستجير من الرمضاء بالنار، هو كمن يطلب من مصنع السكاكين أن يندد بجريمة الطعن.
إن الولايات المتحدة، في نهاية المطاف، ليست جمعية خيرية دولية، بل إمبراطورية تحركها مصالحها الجيوستراتيجية والاقتصادية، وقد أثبت التاريخ مرارا وتكرارا، من فيتنام إلى العراق، ومن أفغانستان إلى سوريا، أن الشعوب ليست سوى بيادق على رقعة شطرنج أكبر، يتم التضحية بها دون تردد لخدمة الملك.
في ظل تلك الحقائق التي لا تقبل التأويل، يبدو أن دور القوى الكبرى في معاناة الشعوب يُختزل في لعبة المصالح التي لا تبالي بالقيم الإنسانية، وأن تصريحات ماركو روبيو، رغم زيفها، تكشف عن مسرح العبث الذي تلعب فيه الدول الكبرى، حيث تُقاس الأرواح السودانية بثمن صفقات الأسلحة والاستثمارات الضخمة، إذ بينما يُدَّعى الالتزام بمبادئ حقوق الإنسان، تظل المصالح الاقتصادية تهيمن على كل القرارات، ويظل الشعب السوداني في قبضة الآلام التي لا تنتهي.
لن يكون خلاص السودان مرهونا بتصريحات لم تثمر من قبل، بل الحل الحقيقي لن يأتي من الخارج، إنما من الشعب السوداني ذاته، الذي يحتاج إلى وحدة وطنية حقيقية وإرادة صلبة لتحرير نفسه من قبضة المتاجرين بدماء الأبرياء.
نعم، بدلاً من انتظار الفرج من القوى الخارجية والأمم المتحدة، يجب على السودانيين أن يصنعوا مستقبلا مشرقا بأيدهم، مستندين إلى قوتهم الداخلية، بعيدا عن حسابات من لا يعرفون عن معاناتهم سوى الأرقام.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
أنظمة الطاقة الشمسية والإنترنت الفضائي، يغيران قواعد سوق الاتصالات في السودان
الديمقراطية في السودان… مثل الإسلام عند الإخوان!
منبر الرأي
انعقاد الجمعية العمومية لمنتدى شروق: إجازة خطاب الدورة بالإجماع وخطاب الميزانية بشرط
منبر الرأي
الإرهاب والكتاب – الجزء الثامن .. في صراع الخير والشر .. بقلم: سعيد محمد عدنان – لندن – المملكة المتحدة
منبر الرأي
ملهمة شكسبير حسناء سودانية اللون ! … بقلم : عبد المنعم عجب الفيَا

مقالات ذات صلة

منى أبو زيد

لا بُودرَة لا أحْمَـــر !! .. بقلم: منى أبو زيد

منى أبو زيد
منبر الرأي

19 يوليو 1971: إغلاق الشيوعيين باب الاجتهاد في نظرية الانقلاب .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منشورات غير مصنفة

أنسي وخلينا مع الحكومة … بقلم: حسن فاروق

حسن فاروق
منبر الرأي

الجزيرة: العدوية أم التحرير! .. بقلم: د. عبدالله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss