ثمة نقاشٌ كثير يدور هذه الأيام حول قضية الحدود مع الحبشة. وهذه القضية ليست بجديدة. وهى من أعقد المشكلات التى ورثتها البلاد من النظام السابق.
فالذي ينظر إلى مآلات الأحداث، حتى اللحظة، يتأكد بأن هناك حرب وشيكة تكون لها عواقب وخيمة لكلا البلدين.
فى التاريخ القريب، ومنذ حروب المهدية مع الحبشة، فى القرن التاسع عشر الميلادى، لم تحدث حروب بين البلدين ولم يكن هناك نزاع حدودي خطير طفح إلى السطح، مثل ما هو عليه اليوم.
على أنَّ السمة الغالبة للنزاع مع الحبشة فى القرن العشرين، هو التسويف والإهمال الشديد وعدم الحسم. فقضية مثلث قوين كان فيها محمد أحمد محجوب متهاوناً، وكان سلوكه يمثل تنازلاً عن الحمرة، موية خضرا وعبد الرافع. ولم يتم حسم القضية منذ عام 1903م.
النظام السابق الهالك هو السبب الرئيس في إشعال الحرب الماثلة. وبسبب الإهمال والتنازل لصالح إثيوبيا مقابل بقاء حكمه، بعد أن تأكد سقوطه عبر بوابة إثيوبيا. الآن السودان تحرك نحو استعادة أرضه المغتصبة والمحتلة من قبل المزارعين الإثيوبيين وقد تم بصورة جزئية. ودخل البلدان فى مناوشات على الأرض وفى حرب إعلامية.
وكما يقول الشاعر نصر بن سيًّار :-
أرى تحت الرماد وميض نارٍ *** وأخشى أنْ يكونَ لها ضــرامُ
فإنَّ النارَ بالعودين تذكـــــــــى *** وأنَّ الحربَ أولها كــــــــلامُ
لا للحرب بين السودان وإثيوبيا نعم للسلام .. بقلم: قمر حسن الطاهر
هناك فرص كثيرة يمكن أن تحول دون وقوع حرب ، أهمها الجلوس معاً لحل الخلاف عبر الترسيم والتأكيد على الإتفاقيات السابقة كأساسٍ للحل، وترسيم الحدود بين الدولتين من دون طرف ثالث، تكون له مصلحة فى الإصطياد فى المياه العكرة.
No comments.
