لجان المقاومة وصراع المتناقضات .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
أن الصراع الدائر في الساحة السياسية الأن هو صراع متوقع، هل كانت القوى السياسية تعتقد أن الثورة تخلصت من عوامل الصراع السياسي؟ ألا تعلم أن الصراع السياسي تفرضه المصالح المتضاربة في المجتمع، و كل مرحلة سوف تشهد تغيرا في الخطاب السياسي و الآليات المستخدمة في الصراع، و لكن تظل المصالح هي تفرض شروط اللعبة السياسية، و التي تصعد و تخفت درجة الصراع الاجتماعي الذي يدور علي مؤسسات الدولة. فالقوى التي تعتقد أنها تمثل الثورة هي نفسها تكتنفها عوامل متناقضة في الرغبات و تمرير الأجندة الحزبية. كما أن الصراع بين المدنيين و العسكر أيضا يعبر عن مصالح متناقضة و متباينة. و جاء اتفاق جوبا لكي تشتد عملية الاستقطاب الحادة وفقا لمصالح كل فريق. أتفاق جوبا أدى إلي التوافق بين الجبهة الثورية و العسكر في سلطة الفترة الانتقالية لكي يجعل العقل العسكري كله في جانب، و هو عقل ” البندقية” لا يختزن في الذاكرة إلا العنف. و هنا تقف لجان المقاومة في حالة حيرة…! سبب الحيرة إنها مشدودة لساحة صراع يجب أن تقف مع جانب دون الآخر، الأمر الذي يفرضه منطق تكوينها أن تحافظ على شعارات الثورة ” حرية – سلام – عدالة” و هو شعار الذي تم مفارقته بسبب صراع المصالح. تريد لجان المقاومة أن تكون قوى مستقلة و لكن لن يستمر ذلك كثيرا لتداخل و تضارب المصالح، لا سيما أن لجان المقاومة لا تستطيع أن تمارس العمل السياسي دون آلياته و قوانينه لذلك ستواجه هي نفسها إشكاليات في المستقبل.
لا توجد تعليقات
