باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

لعنة الكيماوي…. الموت صمتا…من لوث أنفاسنا؟

اخر تحديث: 1 ديسمبر, 2025 11:45 صباحًا
شارك

umniaissa@hotmail.com
الصادق حمدين

هناك لحظات في تاريخ الشعوب تصبح فيها رائحة الهواء جزءاً من الذاكرة الجماعية المنهكة. رائحة تشبه الخوف، بل إن شئت قل الرعب والفزع، وتُشبه الأسئلة التي لا تجد لها طريقاً سوى صعود الروح إلى السماء، مع بقاء الجسد تحت طبقة الأرض وربما فوقها دون جنازة لائقة. وفي السودان، حيث الحرب تلتهم المدن كما يلتهم الجفاف ضفاف النيل، تتصاعد اليوم اتهامات مسنودة بأدلة من منظمات إنسانية تشير إلى احتمال استخدام جيش البرهان وميليشياته، مواد كيمياوية،خاصة غاز الكلور الصناعي، في الخرطوم ودارفور وكردفان. هي اتهامات لم تثبت بعد أمام لجان تحقيق دولية متخصصة، لكنها ثقيلة بما يكفي لتهز الضمير العالمي قبل أن تهز أركان القانون. نعم هو ادعاء مسنود بأدلة معتبرة تعزز احتماله وفقا لمعادلات القانون لا السياسة.

في الممر الضيق بين البراءة والاتهام، يقف الضحايا وحدهم. لا يملكون سوى أنفاسهم، وهي أنفاس قيل طبيا وسريرياً إن بعضها اختنق بين غيمة صفراء ورائحة حارقة. هنا لا يعود الحديث عن نصوص قانونية باردة، بل عن بشر حاولوا النجاة من حرب، فإذا بالحرب تلاحقهم في الهواء الذي يتنفسونه. والماء الذي تغيرت خصائصه وأصبح له لون
كلون الدماء، بل اشد قتامة. وما بين المادة (1) من اتفاقية حظر الأسلحة الكيمياوية، التي تجرّم استخدام هذه الأدوات القاتلة بأشد العبارات، وصرخات أم فقدت طفلها بلا جرح ظاهر، يتجلى المعنى الحقيقي للعدالة الغائبة. تلك العدالة التي تنفض الغبار عن الضحايا “الأرقام” لتحولهم إلى رسم وجسم واسم وكيان.

إن خطورة هذه الاتهامات لا تكمن فقط في مضمونها، بل في رمزيتها أيضاً. فمنذ أن كتب العالم قوانين تحظر الأسلحة الكيمياوية، كان واضحاً أن هذا السلاح ليس مجرد أداة قتل، بل وصمة عار في جبين الإنسانية، وخط أحمر فاصل بين الحياة والموت، بل أم الجرائم الكبرى التي ترتجف لها قاعات الأمم المتحدة قبل أن ترتجف لها جدران البيوت الطينية البائسة في أطراف السودان ومدنه وقراه القصية. فالمجتمع الدولي، رغم تناقضاته، لم يغفر لصدام حسين مأسأة حلبجة، ولا مرّ مرور الكرام على ما نُسب إلى النظام السوري في الغوطة وخان شيخون. استخدام الكيمياوي لطالما كان الحد الذي تنقلب بعده موازين السياسة، ويتحوّل الاتهام إلى محكمة، والصمت إلى قرار.

ومع كل هذا، تبقى الحقيقة القانونية رهينة التحقيق العلمي وحده. وحدها منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية، بفرقها وخبراتها، قادرة على أن تجعل من هذه الاتهامات إما حقيقة دامغة أو افتراضاً زائلاً. ومع ذلك، فإن واجب العالم لا يبدأ ولا ينتهي بنتيجة التحقيق؛ بل يبدأ من الإصغاء لوجع الإنسان الذي يعيش الحرب بلا غطاء، ويخشى الهواء والماء كما يخشى الرصاص.

فالسودان اليوم ليس مجرد مسرح لنزاع مسلح، بل مرآة لقصور العالم في حماية المدنيين حين تنهار الدولة وتتعدد الجيوش وتختلط الخطوط. وفي ظل هذا الخراب، تصبح الاتهامات باستخدام مواد كيمياوية أشبه بطعنة إضافية في جسدٍ أنهكته الحروب. وإذا ما ثبتت، فإنها لن تكون مجرد خرق لاتفاقية دولية، بل خيانة لأبسط ما تبقى من معنى الإنسانية.

وفي مقابلة تلفزيونية على قناة سكاي نيوز عربية، استدعت المحامية رحاب المبارك إلى الواجهة خريطةً من المواضع التي ترددت حولها تقارير استخدام الأسلحة الكيميائية. فذكرت جبل موية وكرري ومصفاة الجيلي، إلى جانب ما أوردته منظمة العفو الدولية في تقاريرها حول ولاية الجزيرة ومناطق كبكابية، والكومة. تلك الأماكن التي استحالت، وفق ما نُقل، إلى مسارح لصمت ثقيل: نفوق الأغنام، واختفاء الطيور، وامتداد جثث الثعابين والفئران كأن الأرض لفظت أسرارها دفعةً واحدة.

وعندما سُئلت المبارك عن الخيط الذي يجمع بين هذه الجغرافيا المتناثرة، أشارت إلى وجود قوات الدعم السريع في بعضها كالخرطوم، معتبرةً أن ما يحدث يندرج ضمن ما وصفته بـ الحرب المجتمعية التي أعادت رسم خطوط الاستهداف، فامتد أثرها من غرب البلاد إلى قلب الخرطوم. وهكذا، بدت شهادتها كنافذة على مشهد أعقد من تفاصيله الظاهرة، حيث تتجاور الرواية الإنسانية مع تقارير المراقبة الدولية، في زمن تتداخل فيه الحقائق بالرماد.

وفي انتظار أن يقول التحقيق الدولي كلمته، يبقى التضامن مع الضحايا ليس ترفاً لغوياً أو الكتابة من أجل تزجية النفس، بل ضرورة أخلاقية ملزمة. هم الذين يواجهون الموت بصدور عارية، وهم الذين لا يسمع العالم أصواتهم إلا حين تتصاعد رائحة الهواء المحترق. ما يحدث في السودان ليس مجرد شأن داخلي يخصنا نحن وحدنا كسودانيين؛ إنه اختبار جديد لمدى صدق البشرية حين تقول كلمتها بصدق إن الكرامة الإنسانية لا تُجزّأ، وإن القانون ليس حبراً على ورق، بل هو قيد على حرية المجرمين المعلومين اسما وكياناً.

حتى ذلك الحين، سيظل السؤال معلّقاً في سماء مثقلة بالغبار القاتل: هل كتب لإنسان السودان أن يُحاسب على الهواء الذي يتنفسه بالموت الزؤام؟ وهل يحق للعالم أن يشيح بنظره بينما يختنق الأبرياء في صمت صاخب؟ إن العدالة ليست فقط نصوصاً تُدوّن، بل ضوءاً يُضاء فوق أماكن الألم كي لا يبتلعها النسيان.

الصادق حمدين
umniaissa@hotmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

نحو قراءة جديدة لثورة ديسمبر المجيدة: لجان المقاومة: تجليات استكمال الاستقلال وميلاد المواطن الجديد الأصيل .. بقلم: الدكتور عبد الله الفكي البشير
الأخبار
الخرطوم: جوبا تطلب محادثات لنشر قوة مشتركة لحماية حقول النفط
الأخبار
الطاقة: دفعنا بكميات من المحروقات لكل ولايات السودان
كف ساموطي بقامة مجتمع كامل
الإعلام العالمي ومأساة السودان- لماذا تُركت الحرب لتصبح منسية؟

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

إِبَاْدَةُ اَلْمَعْرُوْضَاْتْ ..! .. بقلم: د. فيصل عوض حسن

د. فيصل عوض حسن
الأخبار

الصناعة تعلن بدء التشغيل التجريبي لمخابز “وادي النيل” التي تنتج 1500 جوال في اليوم

طارق الجزولي
الأخبار

قوات الامن السودانية تعتقل عشرات في احتشاد للمعارضين

طارق الجزولي
منبر الرأي

حِبَال بلا أبْقَار: (مِدْمَاك ثَوْرِة البَنَفْسَج) .. بقلم: د. الوليد آدم مادبو

د. الوليد آدم مادبو
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss