لغة زعيم الحركة تكرس الانفصال وتستعجل الحرب !؟ … بقلم: آدم خاطر
لا تترك الحركة الشعبية المناورات والسجال الفج الذى اختطه كعادتها طريقا لتنكب مسارات السلام والتشويش عليها عبر أكثر من وسيلة وآلية منذ أن ادعت أنها جاءت للسلام وميثاقه الذى وقع من نيروبى فى التاسع من يناير 2005 م !. الشعبية من أعلى هرمها تغادر جادة السلام ومطلوبات الوحدة الى غاية أربابها الكثر ومن صنعوها للحرب وتمزيق أوصال الوطن عبر هذا الاتفاق المفخخ ، لا نقول بذلك افتراءً أو تدليسا كما تفعل هى وانما من وحى الحركة التى انطلقت منذ مشاركة سلفا كير فى اجتماعات نيويورك الأخيرة متعددة الأطراف وما حدث من مفاجآءات لجهة مواقف الدول الغربية المشاركة ، وما تلاه من انعطاف فى مواقفه المعلنة مسبقا كرمز ودعوته الجهرية من ( نيويورك وما لها من أبعاد ودلالات ) للانفصال واعلانه التصويت للانفصال عند اجراء الاستفتاء ، هكذا قال وتصريحاته السابقة التى تبثها أجهزتنا الرسمية وتداولتها الصحف تحمل الكثير من التناقض والتباين فى مواقفه عندما أراد تارة أن يوهم الناس بوحدويته وهو بالأمس يختار الأمكنة والأزمنة بعناية كما حدث فى كنيسة جوبا قبل عام يوم أن نادى فيهم بأن من أراد أن يكون مواطنا من الدرجة الأولى عليه أن يصوت للانفصال !؟ . هذه هى الدعوات الحقة التى من أجلها تأسست الحركة الشعبية وانطلقت شعاراتها ونداءاتها لتفتيت الوطن ونشر بذور الفتنة والنعرات العرقية والجهويات ، وهى كم حاولت التستر عبر التكتيكات المرحلية ابان التفاوض وفترات تنفيذ بنود الاتفاق ، وتحصنت بهراء الوحدة الجاذبة التى يتوجب على المؤتمر الوطنى والشماليين عامة العمل لها بأسس الشعبية وقلب الموازين وجعل نسبة ال28% التى حازت عليها الحركة فى قسمة الثروة والسلطة توازى نسبة ال 52% وبقية نسب الكتل الأخرى المشاركة فى الاتفاق !. هكذا جاءت تفسيرات باقان وعرمان لمواثيق السلام ومقاصده واستشرى سرطان الجدل والمراء بالباطل ، وبات التشويش والارباك السياسى والمزايدات الحزبية سمة بارزة تقود الى النهايات التى نشهدها اليوم ، وكان وقتها أن جرى الانسحاب الأولى من الجهاز التفيذى للدولة لأكثر من شهرين وتعطيل جلسات مجلس الوزراء وسن القوانين والتشريعات ومن بعدها توالت المواقف وكثر الجدال والترضيات والتنازلات لأجل أن تستمر الأطراف فى المضى بالسلام وتنفيذ بنوده وبروتوكلاته ، ولكن التفسير الذى ترسل به الحركة لكل مرحلة كان لهم فهم خاص يدفع بأجندة الانفصال ويعزز الوجهة التى يقوم عليها أرباب السودان الجديد اليوم باعاقة متعمدة ومضيعة للوقت فى انتظار أمل موعود !.
لا توجد تعليقات
