باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
رباح الصادق عرض كل المقالات

للأستاذ علي: لا خير فينا إن لم نقلها ولا خير فيكم إن لم تسمعوها .. بقلم: رباح الصادق

اخر تحديث: 28 يوليو, 2012 7:40 مساءً
شارك

بسم الله الرحمن الرحيم ……

خرجت صحف السبت 14 يوليو بتغطية لكلمة الأستاذ علي عثمان محمد طه النائب الأول لرئيس الجمهورية أمام حفل إعادة تأهيل مسجد كادقلي العتيق. قال فيها: (إن الأرزاق لا ينقصها ولا يزيدها إنخفاض أو ارتفاع الدولار لأنها مكتوبة عند الله الذى لا تنفذ خزائنه). ودعا المصلين للتمسك (بقيم الدين والعقيدة حتى لايدخل عليهم باب من الشرك ولا يجزعوا من ارتفاع الأسعار والإجراءات الإقتصادية- صحيفة السوداني)، وطالبهم (بألا يربطوا حياتهم بارتفاع الأسعار أو الآثار السالبة للإجراءات الاقتصادية- آخر لحظة)، وقال (إن ارتفاع سعر الدولار أو إنخفاضه، وارتفاع المحروقات والجازولين، ليس مرتبطاً بأرزاق الناس- المجهر السياسي). ونود مناقشة هذه الأفكار.
وأهميتها تنبع من قائلها، وقد شاع هذا الخطاب وظننا، وبعض الظن غفلةُ، أنه خطاب أوتاد النظام القاعدية، أو على الأقل ليس قمم هرمه الفكرية كالأستاذ علي الذي كان يحرص على مسحة حداثوية وانفتاح رشحاه، مع دوره في اتفاقية السلام الشامل، لنيل رضى الرأي العام الداخلي والعالمي، وذلك قبل تصريحات نشزت عن ذلك الخط تكررت في بحر العام الأخير.
نعم شاع ذلك الخطاب ويمكن تعداد بعض الشواهد:
•    الوثيقة التي ملأت الأسافير حول (موجهات خطبة الجمعة في ظل الاوضاع الاقتصادية الراهنة) لأئمة المساجد يدعون فيها للتركيز على: أن قضايا المعاش والرزق من قضايا العقيدة فالله هو الذي يبسط الرزق لمن يشاء. وأن الصبر على القضاء والقدر أقل درجات الصبر فالأعلى درجة هو الصبر على الطاعات، فالصبر على المعاصي، ثم الصبر على القضاء والقدر؛ والإشارة لأهمية الرضا في التوازن النفسي في مثل هذه الظروف والذي يحققه الإيمان بالله والإيمان بالقضاء والقدر و(كيف أن الشعوب الغربية تكاثرت على مستشفيات وعيادات الأمراض النفسية)!!
•    مطالبة رئيس اللجنة المالية والاقتصادية بالبرلمان، الزبير أحمد الحسن، بالاستعانة بكثرة الاستغفار لتجاوز الازمة الطاحنة التي تعيشها البلاد.
•    لقاء والي الخرطوم بأئمة المساجد وحديثه عن ضرورة مخاطبة الناس بتقشف المسئولين ودعوتهم للصبر.
•    حديث معتمد أم درمان للأئمة، ومعاهدتهم إياه بعدم خروج التظاهرات من مساجدهم وأنهم سوف يحدثون الناس بضرورة الصبر على المحنة الحالية كابتلاء من رب العالمين.
تكاثرت هذه المعاني إبان الأزمة الاقتصادية الأخيرة لتخدير الناس بالحديث عن أنها من قضاء الله وقدره، ولبيع الناس الأماني أن الأرزاق بيد مالك الخزائن القادر على إنزالها عليهم، فلا يأبهوا لما يصير لهم جراء تذبذب الدولار، ولنسف مشروعية رفض الناس للظلم الاقتصادي والمعاناة الواقعة على كاهلهم، وتعرية هذا الرفض أخلاقيا وروحيا بجعله قرينا للشرك فمن لا يرضى بالقضاء والقدر ناقص العقيدة.
هناك جزء من حديث الأستاذ تسهل الردود عليه، وهو حديثه عن أن الأرزاق لا ترتبط بالدولار. فهناك قسم هام من المواطنين (موظفي الخدمة المدنية وشركات القطاع الخاص) محدود الدخل ولا تمطر السماء عليهم ذهبا والأموال في محفظة هولاء قسمت للنصف أو أقل في عام واحد بسبب تضاعف سعر الدولار. أما القسم غير محدود الدخل من تجار ومستثمرين وزراع وصناع وأصحاب أعمال، فيعتمدون على الدولار بشكل رئيسي بغض النظر عن مبلغ عائدهم (الرزق) المتذبذب. فالرعاة مثلا يعتمد ترحيل ماشيتهم وتصديرها وبيعها في الأسواق المحلية والعالمية على سعر الدولار، وعلى ذلك قس.  حديث الأستاذ هنا يستدعي النص بما يغيب العقل، وهذا أمر لد، كان على من هو مثله أن يجد منه بدا.  أما الجزء الثاني من الخطاب والذي ينادي الناس باعتبار الأزمة قضاء وقدر رفضه شرك، فهو ما سوف نهتم به مزيدا.
فهذا الخطاب السائد في قسم كبير من مجتمعاتنا يدخلها في استعمار (بالأحرى احتلال) روحي، وذلك باستغلال الخطاب الديني كقيود على البشر: قيود على أفق تفكيرهم وعملهم. والاحتلال الروحي قرين عصور الاستبداد والجمود الذين حطا بالأمة وقد آن أوان الانعتاق، مثلا روي عن الشيخ محمد بشير الإبراهيمي أنه اتفق مع عبد الحميد بن باديس مطلع القرن العشرين أن الجزائر تعاني من استعمارين مشتركين يؤيد أحدهما الآخر وهما “استعمار مادي هو الاستعمار الفرنسي واستعمار روحاني يمثله مشايخ الطرق، (وبالطبع يعنيان الطرق التي تناغمت مع الاحتلال الأجنبي وليست تلك التي واجهته في طول وعرض الأمة).
هذا الاحتلال الروحي بخطاب الدولة وأئمة المساجد السائرين في ركابها يتضافر الآن في السودان مع الاحتلال الداخلي (الشمولية)، مثلما تضافر الاحتلالين الروحي والأجنبي في الماضي لشل جسد الأمة وإبطال مقدرتها على التغيير ورفض الظلم بأشكاله السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية الملتفة. وهو ينتج المقولات الجبرية والتي تعلف الناس الحديث عن القضاء والقدر والرضى بالأرزاق المقسومة والتي ترفض أن تكون لمعاناة الناس أسبابا موضوعية ناتجة عن سياسات خاطئة أو عن فساد، وانحراف في الأولويات وسوء في الإدارة وغير ذلك مما أودى باقتصاد السودان حيث حوله إلى اقتصاد ريعي يعتمد على النفط وعبر حماقات سياسية ضيع النفط فصرنا (لا ستي لا عويناتا) على قول المثل.
وسوف نحاور خطاب الجبرية والخنوع هذا عبر فكرتين أساسيتين: الأولى تثبت أن الإسلام يؤسس للتغيير الاجتماعي وللإيمان الحركي المشع لا الجذبي الخنوع. والثانية هي أن الإسلام يربط بين الأرزاق ذاتها وفلاح الأمم وبين صلاح أعمالها بحيث يكون السعي لتحسين الحال ليس بالصبر والخنوع بل بإصلاح جذري والرجوع للحق.
وفيما يتعلق بالدعوة لرفض الظلم وسوء الحال، أنكر المفكر مالك بن نبي الإيمان الجذبي الذي يجعل صاحبه سلبيا إزاء الواقع وتغييره. والإمام الصادق المهدي في كتابه (الثورات الإسلامية والتحديات) وكتيب (الإسلام والتغيير الاجتماعي) أثبت أن الإسلام على عكس المفهوم الغربي السائد لم يكن قوة محافظة بل قوة للتغيير ورفض الظلم في العالم الإسلامي عبر التاريخ. والدكتور محمد عمارة انتبه إلى أن الشائع حول الدين الإسلامي هو رفضه للثورة والتغيير بسبب شيوع التقليد وفقه من سماهم “علماء السوء وفقهاء السلاطين” الذين ساقوا الأمم مذعنة للسلاطين بحبال الرضى بالقضاء والقدر. وله كتاب بعنوان “الإسلام والثورة” أثبت فيه أن الإسلام كان ملهما للعديد من الثورات الإصلاحية، وفي كتابه “مسملون ثوار” تتبع دور الدين في إلهام الكثير من الصحابة المجددين كعمر وعلي وأبي ذر، وقادة الثورات والأفكار التجديدية كعبد الرحمن الكواكبي ومحمد عبده والأفغاني، والعز بن عبد السلام وعبد الحميد بن باديس وغيرهم. وقال عمارة في كتابه “الإسلام والمستقبل” إن أهل الشمال في الآخرة هم المترفون في الدنيا، وليسوا بحال أصحاب اليسار السياسي والاجتماعي “الفقراء والمحرومين والساعين لإعادة توزيع الثروة على نحو يقترب بالمجتمع من تحقيق أحلام الناس في العدل الاجتماعي”.
وروي عن علي كرم الله وجهه قوله: عجبت لمن لا يجد قوت يومه كيف لا يخرج على الناس شاهرا سيفه. وقال ابن الخطاب (رض): (ولينا على الناس نسد جوعتهم ونوفر حرفتهم فإن عجزنا عن ذلك اعتزلناهم) وطرب حينما قال في المنبر “إذا أصبت فأعينوني، وإذا أخطأت فقوموني” فقيل له‏:‏ والله لو رأينا فيك اعوجاجاً لقومناك بسيوفنا، فرد قائلاً: الحمد لله الذي جعل في أمة محمد من يقوّم عمر بسيفه، وقال: لا خير فيكم إن لم تقولوها، ولا خير فيّ إن لم أسمعها. أي إذا عجزت الدولة عن إزالة الجوع والبطالة ولم تعتزل وجب أن يقومها الناس، ولا خير في الأمة إذا لم ترفض، ولا خير في ولاتها إن لم يسمعوا، وقال رسول الله (ص): أفضل الجهاد كلمة حق لدى سطان جائر.
ويرى الدكتور أحمد شوقي الفنجري الآية (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمْ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا  تؤكد حث المضطهد على مقاومة الظلم، وتنذر الخانع بسوء العقاب في الآخرة، فالمسلم عليه أن يعيش في وضع صالح أو يسعى لتغييره أو اللجوء إلى بلد آخر إن لم يستطع، وهذا ما فعله نحو عشرة ملايين سوداني هاجروا في العقدين الأخيرين إلى مشارق الأرض ومغاربها.
الفكرة الثانية هي أنه صحيح أن سوء الحال الاقتصادي قضاء وقدر، ولكن بما كسبت أيدي الناس (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ)، وأن الناس لا يصلح أمرهم إلا بالرجوع عن كسبهم السيء وتغيير ما بأنفسهم. قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ). ونعلم من حديث حبيبنا رسول الله لسيدنا عمر أن سعينا للإصلاح ورد ابتلاءات قضاء الله وقدره ذاته (من قدر الله)، وهذا الإصلاح ليس برفع شعار الإسلام فقط ولكن باقترانه بالعدل، وبحسب ابن تيمية فإن الله ينصر الدولة العادلة وإن كانت كافرة ولا ينصر الظالمة وإن كانت مؤمنة. وإن الدنيا تدوم مع العدل والكفر ولا تدوم مع الظلم والإيمان.
ولعلنا بعد كل هذا الذي قلنا نقول لأستاذ علي وأهل الجبرية من ورائه، إنما ديننا أمرنا أن نقوّم الحاكم إذا لم يقم بواجبه فيسد جوعتنا ويوفر حرفتنا، وإنا إذا صبرنا على الاستضعاف ظلمنا أنفسنا واستحققنا الجزاء الأخروي، فلا خير فينا إن لم نقلها ولا خير فيكم إذا لم تسمعوها.
وليبق ما بيننا.

الكاتب

رباح الصادق

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
إصلاح الأجهزة العدلية بين الممكن والمستحيل  .. بقلم: خليفة محمد السمري
الأخبار
مكتب رئيس الحكومة السودانية ينفي وضعه قيد الإقامة الجبرية للمرة الثانية
منبر الرأي
تضعضع الرابط الطائفي وبروز القَبَلِيَّة والمناطِقِيَّة والمصلحة: “أحزاب” الأمة وحساب الطرح والقسمة!! .. بقلم: عيسى إبراهيم
منبر الرأي
طقوس “الجبنة” عند البجا: 4000 سنة من النار والبخور والبركة
منبر الرأي
حلول سودانية فذة لقضايا المياه لم تجد التوثيق الكافي: ملحمة القاش ( 1 من 4) .. بقلم: بروفيسور محمد الرشيد قريش

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

أزمة الفضائية إلى متى؟ .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى

د. محمد بدوي مصطفى
منبر الرأي

معجزة أم شوايل -الحلقة السادسة- .. بقلم: أسعد الطيب العباسي

أسعد الطيب العباسي
منبر الرأي

حمدوك جسر العبور لدكتاتورية الأجير الإسلاموي البرهان .. بقلم: عمر الحويج

طارق الجزولي
منبر الرأي

ترفع القبعات , للأستاذ محمد الحافظ , ومولانا عبدالقادر! .. بقلم: بدوى تاجو

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss