هل صدقت الرؤية المصرية في قوات الدعم السريع؟ .. بقلم: محفوظ عابدين
لكن هذا الصعود نظرت إليه مصر بصورة مختلفة في حالتين شكلتا الرؤية المصرية تجاه هذا الموضوع، فالأمر الأول عندما قال الرئيس السيسي أن التعامل مع قوات نظامية محترفة تدرجت في التدريب والترقي أفضل بكثير من التعامل مع مليشيات ، وحتى أن كانت هذا القوات المنظمة من الإسلاميين ،والحديث هنا عن الجيش السوداني في عهد البشير ،والسيسي يعلم من خلال تاريخ مصر العسكري الممتد أكثر من سبعة آلاف سنة أن القوات النظامية تحكمها ضوابط صارمة وفعالة ولا يمكن لقوات النظامية مهما كانت ايدولوجيتها أن تتخطى قوانينها وضوابطها وإرثها أو يحدث فيها تجاوز مهما كان لأنها قوات محترفة ،والذي حدث من قوات الدعم السريع في مدينة الأبيض في قتل أطفال متظاهرين لا يمكن أن يحدث من قوات نظامية مهما تعرضت للاستفزاز أو التحرش ،والأبيض بها الفرقة الخامسة (الهجانة) وهي من أعرق الفرق في القوات المسلحة السودانية،والأبيض أيضا فيها قوات الشرطة وقوات الأمن ،إلا أن هذا التصرف الذي أحرج القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى و احرج الحكومة المحلية والمجلس العسكري أمام الرأي العام المحلي والعالمي وأمام الدول والمنظمات الدولية المهتمة بحقوق الإنسان والطفل على وجه الخصوص، صدر من قوات غير محترفة ،فهذا التصرف كلف السلطات في السودان الكثير، بل وضع اللجنة الأمنية في الولاية محل محاسبة واتهام لها بالتقصير واللجنة الأمنية تضم قائد الفرقة الخامسة وهو (برتبة لواء )ويشغل بحكم منصبه والي الولاية ورئيس اللجنة الأمنية . ومدير شرطة الولاية وهو أيضا (برتبة لواء) ومدير الأمن وغالبا ما يكون برتبة (عميد) وهذه القوات النظامية اصحبت محل اتهام بالتقصير في أداء واجبها بسبب تصرف من افراد من الدعم السريع باعتبارها في نظر الكثيرين أنها قوات غير نظامية .
No comments.
