والله يا طير الرهو !! .. بقلم: د. خالد محمد فرح
العنوان الذي اخترته لهذه الكلمة ، عبارة شهيرة من عبارت الغناء السوداني الحديث ، وردت في أغنية ذائعة الصيت ظهرت في سبعينيات القرن الماضي. تلك هي أغنية ” طير الرهو ” ، وهي أغنية من تأليف الشاعر الكبير ” إسماعيل حسن ” ، وألحان الفنان ” صلاح بن البادية ” ، وأداء المطرب ” حمد الريح “. وقد تميزت هذه الأغنية بصفة خاصة بطرافة موضوعها وجدته ، وتفرده عن المألوف والسائد من أنماط الشعر الغنائي التقليدي الذي كان سائدا حينئذِ. ففيها تأمل ، وفيها ذكرى ، وفيها شجن ، وفيها حنين. وفيها خواطر فلسفية ، وفيها خصوصا إسقاطات نفسية عميقة ذهب بعض المؤولين إلى أنها إسقاطات وإيماءات رمزية سياسية قصد منها الشاعر صديقه القائد السياسي الاتحادي الكبير الشريف حسين الهندي رحمه الله ، الذي رمز له الشاعر بطير الرهو نفسه كما زعموا ، ذلك الطائر المهاجر الرحالة ، الذي يغيب عن أرض السودان مهاجرا في بلاد الله الواسعة طوال أشهر الشتاء القارس والصيف اللاهب ، ولا يعود إليها إلا مع أواخر فصل الصيف وأوائل فصل المطر الذي نسميه نحن الخريف ابتداءا من أواخر يونيو أو أوائل يوليو من كل عام.
لا توجد تعليقات
