باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 22 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

السودان بين ذاكرة الخراب وحلم التأسيس

اخر تحديث: 11 سبتمبر, 2025 10:57 صباحًا
شارك

لا يمكن لأي تفكير جاد في مستقبل السودان أن يتجاهل الحقيقة الأولى: أن الدولة السودانية لم تُبنَ يومًا على عقد اجتماعي عادل، بل تأسست على نظام شبيه بنظام الفصل العنصري الذي انطلق من “شريط الأزمة”، الممتد من عطبرة إلى الجيلي. هناك حيث استوطنت مجموعات بشرية انبثقت عنها أقلية عقائدية احتكرت موارد البلاد الروحية والمادية، وشيّدت سلطة هرمية صارمة قائمة على الولاء والمحسوبية، أكثر منها على الانتماء الإثني والقبلي المباشر.

وعليه، فإن أي حديث عن “إصلاح” لا بد أن يبدأ من هذه البنية المختلة. الإصلاح الأمني والعدالة الانتقالية هما المدخلان الأساسيان، غير أن الحديث عن العدالة الانتقالية بالمعنى التقليدي يحجب جوهر الأزمة: العنف البنيوي للدولة السودانية. هذا العنف، الذي امتد زمانًا ومكانًا، طال مجموعات إثنية وجهوية وطبقية وجندرية بدرجات متفاوتة. فالمرأة الفقيرة جنوب الحزام، مثلًا، نالها من ظلم الدولة ما لم تنله نظيرتها في مناطق أخرى بحكم الموقع والخصائص الطبقية.

من هنا تبدو الحاجة إلى مفهوم العدالة التاريخية، كما طرحته الحركة الشعبية وتبنته “تأسيس”. هذا المفهوم يتجاوز الجانب السلوكي الفردي ليطال البنى الثقافية والفكرية، ويفرض إصلاحات جذرية في القضاء والتعليم والإعلام. فكيف نتوقع من نظام تعليمي يُمَجِّد تجار الرقيق ويصوّرهم كأبطال قوميين أن يخرج أجيالًا قادرة على رأب الصدع ورتق النسيج الاجتماعي؟ وكيف ننتظر من إعلام استبدادي أن يفسح المجال لروايات المقهورين؟

لكن العدالة التاريخية لا تُمارَس في الفراغ. هي تحتاج إلى تزاوج بين النظم التقليدية والمؤسسات الحداثية. تجربة جنوب أفريقيا في “الحقيقة والمصالحة” تُذكّرنا بإمكانية الاستفادة من النظم العشائرية في معالجة الانتهاكات، مع الإحالة في الوقت نفسه لكبار المجرمين إلى القضاء. هذا المزج هو ما يحتاجه السودان: قضاء يضرب بجذوره في التقاليد، لكنه يعلو بمعاييره إلى مستوى العدالة الكونية.

ولأن السياسة ليست حسابًا رياضيًا بل فنّ الممكن، فلا بد من استحضار المبدأ الفقهي القديم: استجلاب المصلحة واستدفاع المفسدة. إعفاء قادة عسكريين من الملاحقة مقابل إخراجهم نهائيًا من المعادلة السياسية قد يحقق مصلحة عليا تتجاوز الرغبة الطبيعية في القصاص. لكنه لا يمكن أن يُساوي بين من خطّط لإبادة جماعية ومن نفّذ أمرًا تحت قهر البندقية.

لكن نجاح العدالة التاريخية مشروط بوجود مؤسسة عدلية وقوات نظامية جديدة، وهنا ينهار مصطلح “الإصلاح”. إذ لا ذاكرة مؤسسية ولا عناصر حيوية يمكن البناء عليها. الحرب أثبتت الإفلاس الأخلاقي لجميع الأطراف المتحاربة دون استثناء، وكشفت أن الأمر يتطلب تأسيسًا جديدًا لمؤسسات حديثة، لا ترقيعًا لكيانات منهارة.

لقد أقصت الأنظمة العسكرية، وعلى رأسها الإنقاذ، الضباط من الأقاليم الغربية والشرقية بحيث أن بعضهم لم يتجاوز رتبة اللواء، بينما ظلت هيئة الأركان حكرًا على أبناء شريط جغرافي محدّد. هكذا تجذّر الاستعلاء العرقي والتمييز العنصري، فصار بعض القادة من المجموعات المستبعدة عملاء وسماسرة لا يتورعون عن قصف مدارس الأطفال في جبال النوبة أو ضرب الأسواق في الكومة بالسلاح الكيماوي. وقد انسلخوا عن هوية شعوبهم حتى صاروا أوفياء للمصلحة الذاتية أكثر من الإنتماء القومي.

بينما استغرقت جنوب أفريقيا ستة أعوام في تطوير نظمها المؤسسية باعتمادها نظام الكوتة الذي اقتضى تعديل النسب الجهوية والعرقية والقبلية داخل كل مستوى من المستويات، فإن تجربتي إثيوبيا أو يوغندا، قد تفتحا بابًا للتفكير في بناء قوات شرطية وعسكرية من الصفر تقوم على التمثيل العادل والتوازن الجهوي، لا على الولاء السياسي أو التمكين الأيديولوجي. وهنا يبرز مشروع “التأسيس” لا “الإصلاح”، كضرورة تاريخية.

ختامًا، الحرب السودانية لم تدمر فقط البنى التحتية والموارد، بل استهدفت الأعراض والمقدسات، وكادت تنجح في وأد “روح الشعب“. ومن رحم هذا الخراب، لا يولد الإصلاح، بل يولد التأسيس الجديد. تأسيس يزاوج بين العدالة التاريخية والإصلاح الأمني، ويعيد بناء المؤسسات على قيم الكفاءة والعدالة، لا على الامتيازات التاريخية. وحده هذا الطريق يمكن أن ينقذ مفهوم “الأمة السودانية” من التلاشي، ويمنحها فرصة ثانية للوجود.

‏October 10, 2025

auwaab@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
الجيش الشعبي يقتحم مخابئ أطور في جونقلي
جبريل أتركها ولا توسع قدها .. بقلم: طه مدثر
منبر الرأي
في بناء البشر: ديمقراطية الصحة .. الطب النبوي والاستثمار الإخواني الطفيلي في العلاج .. ضرورة تأميم مستشفيات الفلول الخاصة .. بقلم: د. حيدر إبراهيم علي
منشورات غير مصنفة
حلايب سودانية ولو كره المصريون .. بقلم: د. احمد محمد عثمان ادريس
منبر الرأي
خفَايا وخبَايا مفاوضات واتفاقيات تقريرِ المصير لجنوبِ السودان (24 – 29):

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

هل تحتاج النخب السودانية لمساعدة للشب عن طوق عجزها؟ .. بقلم: طاهر عمر

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

توما سنكارا .. بقلم: د. عبد اللطيف البوني

طارق الجزولي
منبر الرأي

إنفصال جنوب السودان: إعادة صياغة التوازنات الاستراتيجية فى حوض النيل .. بقلم: هانى رسلان

هاني رسلان
منبر الرأي

معركة القضاء المصري: معركة الثقافة .. بقلم: د. أحمد الخميسي

د. أحمد الخميسي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss