وتقول لي أحمد خير مشلخ! .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
ولكن أكثر ما يزعجني أن عقيدة الأدارة الأهلية تمكنت منا حتى تنابذنا بمن أضعفها أول مرة. والرأي الشائع أن القشيريين (الشيوعيون) هم الذين صفوها فأفسدوا أمرنا إلى تاريخه. وهذا غير صحيح. طالب الشيوعيون بتصفيتها بالطبع بشروط سنراها. ولكن من حلها حقاً فهو جعفر بخيت بقانون الحكم المحلي وهو إداري فالح وغير شيوعي أفلح. وكان الشيوعيون يوم حلها في حال يحنن العدو. ولكنهم كانوا برنامجياً مع تصفية الإدارة الأهلية لأن قوام الثورة الوطنية الديمقراطية، التي دعوا لها، هو الريف يخرج بها من الماضي إلى المستقبل. وتجسد موقفهم هذا في مذكرة الشفيع أحمد الشيخ التي عرضها، كوزير للرئاسة، على مجلس وزراء ثورة أكتوبر 1964. وهي مذكرة بروقماتية بمعنى أنها جعلت مواقيت متدرجة للتصفية. وحتى هذه المذكرة لم تسلم من تقويم جذري لها في مجلس الوزراء.
لا توجد تعليقات
