باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 17 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

ووب على الطاحونة – لوحة من رسم إحدى شاعرات بربر

اخر تحديث: 7 يناير, 2025 12:13 مساءً
شارك

ووب على الطاحونة – لوحة من رسم إحدى شاعرات بربر
الشاعرة زينب بت العوض ود هارون
د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربي

هذه قصة حقيقية جاءت “في لون مناحة” والسبب كان عطل الطاحونة الوحيدة في قرية نقزو ببربر. أعتقد كان ذلك قد حدث خلال أربعينيات القرن الماضي. تجلت هذه اللوحة في قصيدة لشاعرة من سيدات قرية طيبة المجاورة لقرية نقزو من الناحية الجنوبية ، حفظها الناس لطرفها وأيضاً لانها كانت تغنى في قعدات الأسرة ذات الصلة بالشاعرة والمنطقة نفسها. والدتها “حليمة بنت الشيخ ” أيضاً شاعرة متمكنة وشفيفة الإحساس والعواطف التي أورثتها لبنتها زينب. إن شاء الله أحاول أتعرض على نوع شعر الأم “حليمة” في فرصة أخرى

الشعر الصادق من القلب العفوي عند نساء السودان قد عرف منذ عقود من الزمن الماضي البعيد والحاضر القريب. لكن لا نجد رصيدا كافيا عنه في المكتبات السودانية يوثق ويؤرخ لشاعرات كل منطقة من مناطق السودان سوى القليل مثل مهيرة بت عبود الشهيرة ، و شاعرة قصيدة ” فرتيكة ام لبوس التي حسب توثيق قوقل يقال إنها “هي عائشة بنت جماع أخت ناصر ود جماع الذي استشهد في الحرب الحبشية أيام المهدية وترك ابنه علي الذي قيلت فيه القصيدة . و ثالثتهن رقية بت حبوبة شقيقة البطل المعروف عبدالقادر ود حبوبة . ولأن السودان القديم وحتى الحالي هو قطر كبير متعدد الثقافات والعادات والتقاليد الإثنية فإن ذلك يجعل فيه من الشعر الشعبي أنماطا من درر التعبير الفني الرائع الممتع لكنها للأسف تضيع لعدم الإهتمام بها في حينها أو توثيقها لاحقاً. فمعظم نساء السودان (بل أعتقد كلهن) شاعرات وكثيرات منهن يؤلفن الشعر يمجدن أطفالهن منذ نعومة المهد أو أشقاءهن “يا علي تكبر تشيل حملي ، كما ورد آنفاً “. وكل طفل عندما يكبر يجد أن والدته أو جدته قد تركن له بناءاً شامخاً من مشاعر فياضة تشع عبر نوافذها أنوار الأمنيات والدعوات الصادقة بالنجاح والسمو والفروسية وتقدم الصفوف قيادة وحكمة وكرماً وثراءً، كلها فيض بحر معينه لا ينضب. أذكر أثناء طفولتنا أننا حظينا بمشاهدة بعض الشاعرات المشهورات في أحياء المدينة جميلات رقيقات وهن في شيخوخة جداً كانت وقورة محترمة. حتى في أسرتنا الممتدة كانت هناك عدة حبوبات يقرضن الشعر الجميل. فالحب ورقة المشاعر بين الأقارب والأصدقاء والجيران كانت رابطاً متيناً يربطهم فتألف من ذلك نسيج إجتماعي فريد من نوعه بل جسد واحد إذا اشتكي منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. الشاعرة المرهفة المعنية هنا هي زينب بت العوض ود هارون التي سمعنا عنها الكثير في حياتنا وللأسف لم نعاصرها ولم نشاهدها، رحمها الله ، تدفقت عواطفها وشجونها نتيجة فقدان الأمل والحياة والطاحونة الوحيدة التي كانت تقوم بطحن ما يحتاجه سكان المنطقة من غلال الغذاء “أهمها الذرة والقمح وبعض الأحيان الشعير” قد صار فيها أمر الله نتيجة عطل صعب إصلاحه. النساء اللواتي كن في يسر يذهبن إليها ويعدن في زمن وجيز بالطحين إلى بيوتهن صار حزنهن كبير، فخراب الطاحونة وتعطلها من أداء العمل جاء فجأة مصيبة كارثية لم تكن في الحسبان، فصار عبء طحن الذرة اليدوي على ربات البيوت قدرا لا مفر منه ، وهو مجهود يدوي جداً شاق. إنه يعني عودة إلى الوراء ، غير مفضلة، إلى عصر “المُرْحٓاكٓة” التي كانت تستعمل قبل وصول ماكينات الديزل التي صارت تقوم بعملية طحن الغلال بكل سهولة وسرعة مع ضمان إتقان جودة النوعية.

الشاعرة زينب بت العوض في تفاعلها مع توقف الطاحونة إتخذت نهج بعض شعراء عصرها ذاك في نقزو وطيبة والقدواب. أشهرهم كان شيخ العوض أبو رزق الذي عاصرناه نحن وهو في ثمانينات عمره. كان رجلاً مهيباً “مقدماً، ٍقادرياً، يهابه الناس لأنه شديد الهجاء وشعره لا يحتاج الي صناعة وترتيب بل ينزل عليه ارتجالاً و كاملاً من قبل شيطان شعره “السليط” وتظلّ كلمات شعره عالقةً في ذاكرته يرددها في المناسبات إذا سأله الناس. لهذا السبب كان الناس يحرصون على إحترامه وملاطفته ورغم ذلك فهو رجل فكه وذكي وكان يقود من طيبة إلى مصلى العيد في القدواب زفة العيدين “الصغير والكبير” بطبول جمعيته وأشعار الحضرة القادرية . كان يترصد الذين يتزوجون في كل سنة جديدة وينتظر قدوم الخريف و من ثم فيضان النيل ويا ويل عرسان ذلك العام إذا لم تجود السماء بقطرة ماء أو لم يفض الماء من نهر النيل فيسقي الأراضي الزراعية.
هنا في هذه المناسبة التي أنا بصددها فقد قامت زينب بت العوض أولا بتقديم العزاء مخاطبة المجتمع والطاحونة بعينها رغم أنها كانت توجد في القرية المجاورة ، وأبدعت في إظهار الحزن على خراب الطاحونة التي كانت قريبة الوصول فوفرت لهن سهولة وسرعة طحن ” ملوة” الذرة في وقت وجيز ، ثم تأسفت للعودة للوراء وإستعمال المرحاكة لطحن الذرة. ثانياً إعتبرت الشاعرة أن الذي حدث عبارة عن حظ عاثر نتيجة شؤم زيجات تلك السنة الكؤود . لذلك لم تترك العروسات بدون اللوم المباشر واصفة ريحتهن بأنها “شينة”، و تعني بذلك أن العطور التي تعطرن بها أيام زواجهن ليست من النوع الفاخر الفواح لذلك رائحتهن الحلوة المرتجاة لا أثر لها في الأجواء . أيضا تلوم الشاعرة حظها وحظ صديقاتها من نساء المنطقة وهي ترى الشماتة قد ظهرت على وجوه البعض من رجالهن فكانت تلك إضافة إلى خيبة أملهن في رجال لم يقدروا معاناتهن وهن السيدات اللواتي كن بسخاء وأريحية يقمن بإعداد الطعام لهم وضيوفهم. أيضاً رفعت شكواها إلي الكريم مولانا وإلي شيخ الحيران “النافع” وقتئذ المدعو “ود فلاتي” وشبهته في سرعة حضوره بالنجدة “قوياً كالثور العاتي”
القصة والقصيدة حقيقية ولا جدال أو شك فيها وإن إختلفت قليلا فيها بعض الكلمات ، ونحن إلي عهد قريب عايشنا شقيق الشاعرة وكان شيخاً لكنه كان جميلا قوياً في جسمه وذاكرته. هنا أضمن ما بقي محفوظاً عند القليلين من اقاربنا فى نقزو من أبيات رثاء الطاحونة للشاعرة زينب بنت العوض رحمة الله عليها ومغفرة تحفها في عليين – الأسماء الواردة فى الخطاب عدا إسم الشاعرة الأصلي قد أوردتها عفوية في مكان الأصل :
طاحونتنا يالحبيبة
جارة لينا قريبا
الملوة بينجريبا
في ساعة بنجيبا
طاحونتنا النافعانا
طاحنة لينا عشانا
بتشبع الجيعانة
بتدرج العطلانة
ووب على الطاحونة
الرجال شمتونا
والحجاج غدرونا
ووب على الطاحونة
سنة الراوي الصعيبا
حار علينا قصيدا
أريتكن عرايس الغمة
ريحتكن ما بتشما
بَحَرْكَنْ قاطع الجَمَّا
سنتكن ما فيها رطوبا
ولا حكاوي يتسلوبا
سنتكن جرَّيت قولا
من نقزو لى خورا
لا تسَّباً بحورا
ولا شالاً سيولا
ووب على الطاحونة
سنتكن يا حسونة
كرَّجتْ علينا سنونا
العربان بقت ممحونا
حليل القش في الشونة
البلد إتمشحل
الطاحونة بتترهل
يا مريومة ليه دي الهانة
سويتوا الكل طحانة
نسيبتك زعلانة
في يباس أطيانا
بينتلم نتباكا
للكريم نتشاكا
إتقلعت التاكا
النَصُبُ على المرحاكا
نقول يابا ود فلاتي
نقول يا التور العاتي
ود العبد مو خاتي
طالب الطحين مو آتي
الرجال شمتونا
والحجاج غدرونا
ووب على الطاحونة
ووب على الطاحونة

أسال نفسي ” يا ترى ماذا ستكون قائلة تلك الشاعرة الجميلة رقيقة القلب والمشاعر لو حاضراً عاشت معنا أيام العمر الضائعة والحظ العاثر ودمار السودان (كله حقيقة أمام عينيها)، نتيجة هذه الحرب الجائرة وخاسرة بكل المعاني والمقاصد والمقاييس “؟. حرب داحس والغبراء . أعتقد أنها ستصاب بسكتة دماغية قاتلة
توضيح:
ود العبد : لعله صاحب الطاحونة
ود فلاتي: الرجل كان شيخا “وفكي” معروفا في زمانه
نقزو : إحدى حواضر مدينة بربر. سكانها من العبابدة الكرماء. تغني بجمال بناتها الشعراء والفنانون أشهرهم فنان نقزو عبدالصادق أونسة، وبابكر ود السافل (متين يا الله نتمنى يكون في نقزو مكسكنا)، ومثله كذلك سيد الجعلي رحمة الله عليهم، وحاضراً الفنان الأستاذ مجذوب أونسة وشقيقه الشاعر حسين ربنا يمتعهما بالصحة والعافية. نشكر الأخ مجذوب لحفظه ما بقي من مثل هذا التراث

aa76@me.com

 

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

تقارير
مخرجات ورشة منع ومكافحة التطرف العنيف بهاواسا تطالب بالوقوف مع الشعب السوداني
مشروع الجزيرة وآفاق ما بعد الحرب
الأخبار
الجيش يعلن استرداد 95% من المساحات المحتلة بيد الاثيوبيين
منبر الرأي
هل سيفوز رئيس الوزراء د حمدوك بجائزة نوبل للسلام أيضا على غرار ابي أحمد .. بقلم: محمد الطيب
منشورات غير مصنفة
رؤية النخب السودانية حول الحراك الثوري والتحولات السياسية

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

عمر البشير: متى ضل طريقه فانضم للإخوان المسلمين؟ .. بقلم: عثمان محمد حسن

طارق الجزولي
منبر الرأي

دعم إماراتي لـ”نبضات قلب” أطفال السودان .. بقلم: إمام محمد إمام

إمام محمد إمام

الثورة والإتفاق الإطاري .. بقلم: الطيب الزين

الطيب الزين
منبر الرأي

ما بين عميد الأدب العربي طه حسين وعزت السنهوري .. بقلم: عبير المجمر (سويكت)

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss