هيومن رايتس واتش التقرير العالمي 2018 – السودان
لا يزال السجل الحقوقي للسودان تغلب عليه الممارسات الحكومية القمعية، التي تنتهك الحقوق المدنية والسياسية الأساسية، تقيّد الحريات الدينية، وتتجاهل الالتزامات بحماية المدنيين بموجب القانون الإنساني الدولي.
رغم قرار الحكومة الأحادي بوقف إطلاق النار وتخفيض القتال في مناطق الحرب الثلاث، هاجمت قوات الحكومة وميليشيات موالية لها على مدار العام المدنيين، ومنهم أولئك في مخيمات النازحين.
في ديسمبر/كانون الأول 2016 ويناير/كانون الثاني 2017، أوقف أفراد من الأمن الوطني د. مضوي إبراهيم آدم، الحقوقي البارز، بالإضافة إلى عدة حقوقيين آخرين، واحتجزوهم حوالي 8 أشهر. اتُهم مضوي وإثنان آخران بتقويض النظام الدستوري وبجرائم ضد الدولة، يُعاقب عليها بالإعدام. تعرض إثنان من الموقوفين على الأقل للضرب المبرح وأجبِر أحدهم على الاعتراف تحت التعذيب. أُفرج عنهم بعفو رئاسي في أغسطس/آب.
اعتقلت السلطات الأمنية أعضاء من المعارضة، صحفيين، وقادة نقابيين على مدار السنة، غالبا لفترات بدون توجيه أي تهم أو تمكينهم من التواصل مع محام. كانوا يضربون المعتقلين أثناء التحقيقات بشكل روتيني.
استخدمت قوات الأمن الحكومية القوة المفرطة لتفريق التظاهرات في مختلف أرجاء البلاد. في سبتمبر/أيلول، أطلقت القوات الحكومية النار على متظاهرين في مخيم كالما للنازحين في جنوب دارفور، فقتلت أكثر من 5 أشخاص وجرحت أكثر من 20. كان المحتجون يتظاهرون ضد زيارة الرئيس البشير إلى المخيم.
استمر المسؤولون الأمنيون بتقييد الإعلام عبر مضايقة الصحفيين واعتقالهم، فاتهموهم بجرائم وصادروا أعدادا من الصحف نُشرت فيها مقالات اعتُبرت حساسة جدا.
في أوائل 2017، أعلن مسؤولون في الخرطوم أنهم سيدمرون 27 كنيسة على الأقل في الخرطوم؛ طعنت منظمة كنسية في القرار. في مايو/أيار، هدمت الشرطة وقوات أمن أخرى كنيسة في سوبا، منطقة في الخرطوم، إثر نزاع على ملكية الأرض.
استمر السودان في استقبال أعداد كبيرة من اللاجئين من جنوب السودان. وصل حوالي 183,500 في 2017، فتخطى المجموع 461 ألفا منذ بدء الحرب في جنوب السودان في ديسمبر/كانون الأول 2013. وافق السودان على فتح ممرات إنسانية إلى جنوب السودان.
إثر انتهاء الحوار الوطني، وهو مبادرة حكومية لمعالجة المظالم السياسية، عيّن الرئيس البشير رئيس وزراء لتطبيق التوصيات وتشكيل حكومة جديدة. رفضت عدة أحزاب معارضة عملية الحوار.
في يناير/كانون الثاني، أصدر الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما قرارا إداريا واعدا برفع عقوبات اقتصادية واسعة عن السودان إن أحرز تقدما خلال 5 سنوات، لكنه لم يشمل الإصلاحات الحقوقية بشكل واضح. رحب الاتحاد الأوروبي بهذه الخطوة. في أكتوبر/تشرين الأول، رفعت الولايات المتحدة العقوبات نهائيا.
لا توجد تعليقات
