آن الصافي وتحدي الطيب صالح .. بقلم: محمد مسوكر
6 يونيو, 2016
المزيد من المقالات, منبر الرأي
29 زيارة
الجميلات النائمات رواية مقروؤة لأكثر من سبب ولعل أرفع الأسباب الشهادة التي خطها الحاكم بأمر الرواية جابريل غارسيا ماركيز ويروج لها دوما بأنها تتمتع بشرف أن ماركيز تمنى أن يكتبها.
على المستوى الشخصى غرقت في الشهادة التي أصبغها ماركيز على النص أو على صاحبه الياباني ياسوناري كاواباتا ولن أنسى عبارته ((هذا التجاور اللامتوقع إلى أي منا سيحمل التعاسة؟)) أطلقها في الطائرة حينما أفسح المجال لها بالمرور قبله. ننسى ذلك ونعود إلى نية هذا المقال.
ماركيز رجل محرض(( بضم الميم وكسر الراء)) فشلت في أن أنسى ((ذلك)) قال عنها حينما إستقرت أجسادهم في الطائرة ((كان نومها ثابتا للغاية حتى أني خشيت أن تكون قد تناولت أقراصا للموت بدل النوم)).
إذن أنا أخشى على تجربة آن الصافي بعد رحيل ماركيز والطيب صالح لأننا لا نرتقي إلى مستوى التجارب الإنسانية بعد رحيل الغفلة من حياتنا.
الطيب صالح تجربة سابقة وصادقة على تجربة آن الصافي وأطلق قولا في تجربة الروائي طارق الطيب وحينما تقرأ بيت النخيل لطارق الطيب تزداد يقينا أن فكرة أن تكتب رواية أصدق من إبتسامة الروائي عبد العزيز بركة ساكن وأن شهادة الطيب صالح صادفت من يستحقها.
إذن كيف تكتب آن الصافي وهي ترتجف وليس بيننا الطيب صالح أو ماركيز.
من هي آن الصافي ؟
لا أعتقد بيننا من يبحث في سيرتها الذاتية ولكن يعنينا فكرها. أختارتها الحياة أن تفكر وتكتب تحت عنوان ((الكتابة للمستقبل وفلك الغواية وقافية الراوي وكما روح )) ستتحفظون ربما وذات في روايتها فلك الغواية على بعض المباشرة أو ضعف الجملة الروائية ولكن لا تستطيعوا أن تنكروا أنها تصارع وصاحبت مشروع.
نية هذا المقال دعوة في غياب الطيب صالح وتواضعه الجم أن لا نقتل التجارب آن الصافي بحاجة إلى حقيقة المبدعين إذا كانت صفة مبدعين هي البديل العصري للمتصوفة الأتقياء.
كلمة أخيرة حينما قرأت الرجل الخراب لعبد العزيز بركة ساكن شعرت بأنني أقرأة نفحات من طارق الطيب ممزوجة بالسيرة الذاتية للروائي حمور زيادة صاحب اللغة المتكلفة والزمن المصطنع في شوق الدرويش بإعتبار أن الزمن في الرواية أو في الحديث الشفاهي يدل على معنى وربما لو راجعتو مقال هذا تجدوا أنني أكثرت من إستخدام حينما وتجاهلت عامدا عندما والفرق واضح.
نحن نعيش بين عمر البشير وأسياس أفورقي وكمال الجزولي الذي رشح لنا بطريقة المراغنة بركة ساكن حتى لو ترجمت له الآلهة هكذا تساءلت آن الصافي في كتابتها للمستقبل هل الترجمة معيار للحقيقة.
آن الصافي قلقلة حتى لو فشلت كروائية لكنها تتحدث بلسان موتاكم سأقرأ رواياتها حيمنا أجد متسعا وهذا مدار آخر .
قالت آن الصافي في الكتابة للمستقبل ((كلما إتسعت حدقة العين أدركنا أن العتمة تلفنا))
وانا أقول لا للإبتذاذ مني ومن آن الصافي أولا ثم أنتم
إلى جنات الخلد ماركيز والطيب صالح
wadah02@yahoo.co.uk