باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 28 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
مالك جعفر عرض كل المقالات

أحمد الجنقول .. كيف لا أعشق جمالك .. بقلم: جعفر خضر

اخر تحديث: 31 يوليو, 2018 8:42 صباحًا
شارك

دخلتُ داخلية امتداد ترهاقا بجامعة الخرطوم للمرة الأولى في فبراير 1991 بصحبة أبي ـ رحمة الله عليه ـ فدلوني على الغرفة التي ينبغي أن أسكنها ، كانت هي الغرفة الثالثة يفتح بابها على الناحية الجنوبية تجاه مكتب القبول الذي يفصلها عنه صف من أربع غرف وسور . دخلت الغرفة فوجدت أحد قاطنيها شابا قصيرا ذا شارب واضح يتوكأ على عكازتين . كنت متوجسا ربما من العالم الجديد الذي أدخله للمرة الأولى والناس الذين لا أعرف منهم أحدا ، تبادلنا بعض كلمات التعارف فعلمتُ أنه أحمد الجنقول ، وقد تخرج حديثا في جامعة أمدرمان الإسلامية ، ويعمل تاجرا صغيرا في سوق بحري .
رويدا رويدا تكشفت لي شخصيته التلقائية المرحة المحبة للناس ، فقد كانت مناكفاته مع عصام صديقه وابن منطقته “تمبول” لا تنقطع ، فكل موقف بينهما ينتهي بضحكة مكتومة من عصام وأخرى مجلجلة من الجنقول .
ومن مقولاته الطريفة بالداخلية قوله (الضيف بترسل) ، فنتاج لوجود عدد من ذوي الإعاقة فإن المراسيل للأصدقاء بالداخلية تكاثرت ، ومن كثرتها فقد يتلكأ أحدهم تكاسلا أو قد يتماطل للإغاظة ، فكان الجنقول يغتنم فرصة مجيء الضيوف ويرسلهم ، وكانوا يلبون طلباته على جناح السرعة ، فيقول الجنقول ناصحا (رسل الضيف ..الضيف بترسل) .
كان يسخر من نفسه ومن مساكنيه ذوي الإعاقة سخرية دائمة ، وهي سخرية لا تنطوي على التقليل من ذوي الإعاقة ، وإنما تنطوي على أن تلك الإعاقات لا تعني شيئا .
كنا قد فقدنا جراء مقاطعتنا للامتحانات بنهاية السنة الأولى ، بسبب ملابسات مقاومة تصفية السكن والإعاشة والتي أفضت إلى اغتيال الطالب طارق محمد إبراهيم وتجميد النشاط وحل الاتحاد وفصل عدد من الطلاب ـ فقدنا جراء مقاطعتنا تلك ـ تحديدا نحن البرالمة ـ عاما دراسيا وفقدنا دعم “صندوق دعم الطلاب” نهائيا وإلى الأبد ، مما تسبب في شظف شديد في العيش. وكان الجنقول من الذين سدوا الفرقة .
فقد كان أحمد الجنقول كريما غاية الكرم ، فكم أطعمنا وسد جوعتنا بأطيب الطعام ، بالذات نحن الذين كنا نسكن غرفة شاع عليها اسم غرفة الكادخين ، طارق عبد الرحيم ، وصلاح الراعي ، وعمر التنكر ، وأنا ، فكم ذهبنا معا لتناول وجبة غداء فاخرة في إحدى الكافتريات المجاورة ، وكم “غَمَت” لنا حق الفطور قبل ذهابه إلى سوق بحري .
في ظل البيئة غير المهيئة كان الجنقول يوليني عناية كاملة ابتداء من تقطيع الرغيف أثناء الأكل ، مرورا بتقليم الأظافر ، وتوفيرا لصابون الحمام الراقي ، بل والمساعدة المباشرة في النظافة الشخصية ، كان الجنقول رؤوفا كأمي .
الجنقول إنسان طروب يحب جميل الغناء ، وكان كثيرا ما يترنم بأغنية (كيف لا أعشق جمالك) يغنيها بتلذذ شديد وصوت جميل تهتز له الأوصال . وهي الأغنية التي ستظل كلما أسمعها أرى الجنقول أمامي .
كان أحمد الجنقول ختميا محبا ، يظن بالناس الخير ، حبب لنا التصوف والصوفية وقد جذبنا إلى محاضرات الدكتور التجاني إسماعيل بكلية الآداب الراتبة كل ثلاثاء ، وساقنا معه لحولية السيد علي .
وبعد أن تخرجتُ وعدتُ إلى القضارف ما انقطعت تلفوناته عني قط ، كنت أنا دائما مقصرا وكان هو السابق للخيرات ، وكان لي وعد منه أن يزورني أثناء ذهابه لزيارة الشيخ أبوجلابية بكسلا ، وهو الوعد الذي لن يتحقق أبدا .
حبيبي الجنقول إن كنت قد نظّفتني مرارا بداخلية امتداد ترهاقا ، فها هي روحي ـ الآن ـ قد اغتسلت بأريج ذكراك .
ألا رحم الله الجنقول وأسكنه الفردوس الأعلى بمعية المصطفى صلى الله عليه وسلم .

gafar.khidir70@gmail.com
///////////////

الكاتب

مالك جعفر

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
هجرة السودانيين .. المؤقَّت الأبدي .. بقلم: عمر الدقير
منبر الرأي
وزير التعليم العالي… البصيرة أم حمد؟ (2)
منبر الرأي
مواعظ البرهان وحميدتي فوق جثة الوطن
منبر الرأي
خطاب البرهان في العيد- دولة تتحدث من تحت الأنقاض قراءة في أزمة السلطة والتدخلات الإقليمية
منبر الرأي
الحل الشامل هو المخرج من نفق التسوية و الحرب المظلم

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

سلام جوبا – الأمل والتحدي .. بقلم: إسماعيل عبد الله

طارق الجزولي
منبر الرأي

عودة صلاح قوش إلى بورتسودان- تداعيات الثورة والصراع على السلطة

زهير عثمان حمد
منبر الرأي

متلازمة قرني الثور في العلاقة بين مصر والسودان وموقف نظام السيسي من حكومة الخرطوم؟. بقلم: ثروت قاسم

ثروت قاسم
منبر الرأي

اضطراب المعايير فى (الهوية) و(الحوكمة الراشدة): الاستاذة سناء حمد نموذجا .. بقلم: صلاح محمد أحمد

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss