نبدأ ببلدنا الحبيب وما لفت نظري بقوة في موكب ٣٠ يونيو ورغم البمبان والكر والفر بين المتظاهرين والشرطة رأيت بأم عيني رجلاً مفتول العضلات في ملابس مدنية يحمل متظاهرا مثل ما تحمل البهيمة ويرمي به بكل قسوة في بوكس أبيض كلنا نعرف أنه يتبع لجهاز الأمن سيء السمعة ثم يقفز هذا الامنجي وراء الضحية ولكم أن تتخيلوا ماذا حدث للضحية في الطريق واين ذهبوا به وهل عادت بيوت الاشباح من جديد … افيدونا يامسؤولين عن هذا الحدث وهل يمكن محاسبة من تسبب فيه ام أن القضية ستسجل ضد مجهول وتشطب بالتقادم ؟!
في نفس اليوم وربما نفس الساعة احتفلت دولة الإمارات العبرية مع نظيرتها إسرائيل الإماراتية بتدشين سفارة الكيان الصهيوني بأبي ظبي بحضور وزير الخارجية مائير لابيد وفي هذا التوقيت الذي تم اختياره بعناية كانت الشرطة في القدس المحتلة تقمع المتظاهرين الفلسطينين بوحشية مفرطة وتهدم منازلهم والعالم يتفرج ووزير الخارجية الإماراتي يشرب مع نظيره الصهيوني نخب الصداقه والعلاقة الحميمة .
وعادت صفوف البنزين والجاز مرة أخري بعد أن بشرنا وزير المالية بأن رفع الدعم سيوقف التهريب والسوق السوداء وظهرت زيادات جديدة في أسعار المحروقات وطبعا السوق الفاغر فاه مثل الليث الجائع سيرتفع الي عنان السماء والضحية دائما هو المواطن الغلبان طالما أن إدارة الاقتصاد قد سلمت لغير ذوي الاختصاص والكفاءة والوطنية والمسؤولية.
مازالت الخرطوم التي كانت جميلة ومستحيلة ترزح تحت نير جيوش القاذورات من كل لون وجنس وكلنا جميعاً من غير فرز شعبا وحكومة نتفرج علي المأساة والملهاة في آن واحد وليس بيننا انسان رشيد واحد يصيح :
( أنظروا الي عاصمتنا الوسخانة التي اخجلتنا أمام العالم ) .
وهذا المقاول الهمباتي الذي يظهر مع بداية الخريف لتطهير ونظافة مصارف الأمطار لقد استمرا اللعبة وحيلته انطلت علي الجميع ولم يتم إيقافه عند حده وهو يسرق خزينة الدولة ويصرف مستحقاته علي دائر المليم ولا يفعل غير إحضار عمال شماسة بلهاء ينكشون هذه القاذورات المتراكمة علي مر السنين بأدوات بدائية ويتركون كل مااخرجوه من جوف المصرف علي الحافة وينطلقون في حال سبيلهم لا يلوون علي شيء والمقاول لا يهتم بحمل ما تجمع من نفايات بعيدا الي مقالب الزبالة خارج العاصمة لانه أصلا ليس عنده شاحنات ولا استعداد ومعرفة بهذا العمل الذي يحتاج إلي إمكانيات وذمة وضمير حي ولكن المحسوبية تشجع مثل هؤلاء الاوغاد للعبث بالمواطنين وتسبيب الاذي الجسيم لهم .
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
مواطن عاصمته تشكو من قلة الأيادي التي تنظف ومن قلة أدوات النظافة !!..
ghamedalneil@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم