أدركوا شعب جنوب السودان من كارثة الفيضانات (1_2) .. بقلم: جوزيف قبريال

سبق وتحدثنا بإسهاب عن موضوع الفيضانات والسيول التى ضربت أنحاء واسعة من البلاد الأربع السنوات الماضية ، حيث هطلت الأمطار خلال العام الحالي والماضي بغزارة مما أدى لإتلاف الزرع فى مناطق عديدة من مناطق البلاد، بسبب المياه التى غمرت الأراضى الزراعية ، واعود لتناول الموضوع مرة أخرى خصوصاً وأن رئيس الجمهورية قد أعلن حالة الطوارئ فى العام الماضي في بعض ولايات اعالى النيل والإستوائية ، وفى ذات السياق وبحسب حساب راديو تمازج على توتير ( كشف مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة ، أن (908,000) شخص تضررت من الفيضانات ويشمل ذلك النازحين داخلياً واللاجئين والمجتمعات المضيفة لهم ، إلى جانب تدمير مناطق واسعة فى جنوب السودان).
وفى ذات الصلة أيضاً ناشد نائب وزير العمل والخدمة المدنية وقتها السيد بابا ميدان الحكومة الإتحادية والمنظمات الإنسانية ، بضرورة تقديم الخدمات خاصة الغذاء والماء للمواطنين بمنطقة بوما التى ضربتها الفيضانات والسيول العام الماضي، وقال سيادته أن الوضع حرج وخطير للغاية، مشيراً إلى أن السيول قد جرفت البضائع من السوق ولم يوجد المواطنين مأكل وكساء
فحديث نائب الوزير نقله التلفزيون القومى وخصوصاً وأن سيادته طاف أرجاء الولاية بمروحية عمودية وشاهدتُ عبر التلفاز أثناء نشرة الأخبار المسائية حجم الدمار الذى أحدثتها السيول والفيضانات والذى أودى بحياة ٧٧ شخص ، وكان يمكن الوقاية منه فالدانى والقاصى يعلم أن الأمطار تهطل طول العام فى البلاد وفى بعض الأحيان تتجاوز أكثر من تسعة أشهر ، فلو إحتاطت الحكومة للأمر وفق إمكانياتها الشحيحة لعالجت بعض الأخطاء التى ظلت تقع فيها الأن ، وتكمن مربط الفرس هنا فى أن مناشدة نائب الوزير بابا ميدان لم ولن تجد الإستجابة الفورية من الحكومة وتبذل ما فى وسعها لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ، لأنها اى الحكومة عودتنا أن تتفرج على الكوارث والمصائب التى تلحق بالبلاد والعباد ، ولكأنما أن الأمر لا تهمها فى شئ مع أنها مسخرة لخدمة الشعب إلا فى بلادنا الحبيب جنوب السودان تحدث العكس دوماً ، حيث أن المواطن هو الذى يقوم بواجباته وتلتزم بها تجاه الدولة كدفع الضرائب والتفاني فى خدمة البلد ، ومسؤولونا فى الحكومة يتمتعون بكافة الإمتيازات
و ستستمر معانأة شعبنا فى بوما والولايات الأخرى التى ضربتها السيول والفيضانات بيد أن المنظمات الإنسانية قامت بما تستطيع لمساعدة إخوتنا المتضررين من الفيضانات والسيول ، وإنه لمن العار أن تتفرج حكومتنا “المؤقرة ” لحين إنجلاء الموقف بواسطة المنظمات الإنسانية ، فلا بد من صحوة الضمير لا سيما أن هناك مسؤولون فى الحكومة لا يزال بعضهم شرفاء وتأنبهم ضمائرهم لمساعدة مواطنيهم المتضررين .

josephgabriel067@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً