باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 5 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
هشام الحلو عرض كل المقالات

أربع أرجل للزمن… وجدي كامل

اخر تحديث: 5 أغسطس, 2026 12:05 مساءً
شارك

بقلم: هشام الحلو
​يطل علينا اليوم المخرج السينمائي السوداني الكبير وجدي كامل، بصوته البصري العذب ورؤيته الإخراجية النافذة التي طالما أغنت المشهد الثقافي والسينمائي، ليقدم لنا نصاً سردياً مدهشاً يغوص فيه في زوايا الذاكرة الأولى، وحكايات الطفولة، ووجع الوطن.
​تُعد قصة “أربع أرجل للزمن” للكاتب والسينمائي وجدي كامل، التي نُشرت في صحيفة “الأهرام المصرية” وأعيد نشرها في صحيفة “مداميك”، نصاً سردياً ذاتياً محملاً بالشجن الإنساني والعمق الوجودي؛ فلا تقف القصة عند حدود حكاية طفل وكلبه، بل تتجاوزها لتصبح مرآة تعكس تحولات الوطن، وقسوة الفقد، وتأثير النزوح والشتات في الوعي الإنساني المتقدم في العمر. لقد كُتب النص بأسلوب يمزج بين الواقعية الحزينة والشفافية الشعرية، مستعيضاً عن الحدث الضخم بالتفاصيل الصغيرة التي تصنع الذاكرة.
​يحمل العنوان “أربع أرجل للزمن” دلالة مركبة وموحيّة؛ فالزمن مجرد، عابر ولا يرى، لكن الكاتب يمنحه “أربع أرجل” ليتحول إلى كائن حي، أو بالأحرى إلى كلب يرافق الإنسان في رحلته، يركض معه أو يطارده. يرمز الرقم أربعة هنا إلى الثبات والحركة معاً، وإلى مرحلة الطفولة التي تبدأ غالباً بالحبو على أربع، أو إلى رفيق الدرب الحيواني. ويربط الكاتب نصه بتوثيق زمني في الحادي والثلاثين من يوليو لعام ألفان وستةوعشرون، مما يربط النص بلحظة راهنة وموجعة تمثلها ظلال الحرب والشتات التي أخرجت السودانيين من ديارهم لتعيد صياغة علاقتهم بالأمكنة والذكريات.
​تمر القصة بثلاث محطات أساسية تشكل قوس النجاة والانكسار في حياة الراوي وجدي كامل؛ تبدأ المحطة الأولى في حي صغار الموظفين بالخرطوم، حيث تنكسر علاقة الراوي المضطربة مع الكلاب بفضل هدية الجار سليمان النعروتي. يمثل الجرو الأرقط نقطة مضيئة في حياة طفل يتيم ووحيد، بينما تمثل تحذيرات الأم رؤية الكبار الواقعية بأن الكلاب تشب على الطوق حين تكبر، وتصبح لها قلوب كالحجارة وأسنان من معدن، وهي نبوءة مبكرة بأن الجمال المفرط يحمل في طياته بذور نهايته المؤلمة. وتتشابك تفاصيل الحياة اليومية للحي مع الكلب، بدءاً من تعليقات الجار قسم السيد وصولاً إلى أغنية حليمة المغنية، ليصبح الكلب جزءاً من الهوية والظل.
​أما المحطة الثانية فتمثل الصدمة وموت المعنى مع اختفاء الكلب المفاجئ الذي يعبر عن الخسارة الأولى في حياة الراوي. إن السر الذي تبوح به الأم بعد سنوات عن موته دهساً وإلقائه في بئر البيت يمثل نهاية قاسية للبراءة، ليقول الكاتب بليغاً إن الحزن صار له منذ ذلك اليوم شكل، وصوت، ونهاية، ولتحولت البئر القديمة إلى مقبرة للطفولة والسر الجميل. وتأتي المحطة الثالثة في المنفى بالمدينة الأوروبية، حيث تضع النقلة الزمنية الواسعة بعد نصف قرن بسبب حرب الخرطوم الراوي العجوز في مشهد متناقض؛ فهو في أوروبا حيث الكلاب رفاق مقربون للبشر، وهو ما يثير دهشته وحيرته مقارنة بثقافة بيئته الأصلية. ويقوم حوار الجارة الأوروبية جيني بإعادة إشعال الجمرة القديمة، في حين يعكس التردد الأخير في شراء جرو جديد عمق الصدمة النفسية؛ فاليد الخفية غير المرئية التي تمنعه هي يد التاريخ والذاكرة والفقد السوداني الذي لا يزال ينزف.
​تتجلى الخصائص الفنية والجمالية في النص عبر اللغة الشفيفة والمجازات العميقة التي استخدم فيها الكاتب لغة غنية بالصور البصرية والسمعية، مثل السحب الخضراء، وصوت حليمة المعلق في الأزقة، وعيون الجرو المبتسمة. وتبرز ثيمة الموت والغياب بوصفها استعارة لفقد الوطن والأمان والطفولة، حيث يُعد الكلب معادلاً موضوعياً لكل ما فُقد في رحلة الحياة والحروب، إلى جانب المفارقة المكانية والوجدانية التي تنتقل بالراوي من فضاء الخرطوم الشعبي الحميم إلى فضاء المنفى الأوروبي البارد، ليظل رغم ذلك محبوساً في بئر الطفولة القديمة.
​تنجح قصة “أربع أرجل للزمن” في النهاية في تحويل حكاية عابرة مع حيوان أليف ملتصق بالذاكرة إلى ملحمة إنسانية صغيرة تتحدث عن الخذلان، والنزوح، وقوة الذاكرة التي تقاوم النسيان، لتؤكد أن النصوص المكتوبة بمداد الروح تثبت أن الجراح القديمة لا تموت، بل تظل تنبض تحت جلد الزمن.

hishamissa.issa50@gmail.com

Author

هشام الحلو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

مبادرة البرهان ومبادرة مالك عقار تخرجان من مشكاة الانقلاب اللعين .. بقلم: عصام الصادق العوض
Uncategorized
السودان ومنزلق الفصل السابع: قراءة في مآلات التدويل والجمود
منشورات غير مصنفة
بعد حفظ ملفه، هل انتصر البشير أم فشلنا نحن؟ .. بقلم: فيصل سعد
منبر الرأي
خاطرة في موقع المولد النبوي من الحضارة الإنسانية !! .. بقلم: الدكتور الخضر هارون
منبر الرأي
بربكم من يتراجع عن مواقفه المؤتمر الوطنى أم الأحزاب المنسحبه ! … بقلم: تاج السر حسين

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الأستاذ طه المجمر طه العم الحنون الذي افتقدته ! .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه / لندن

عثمان الطاهر المجمر طه
منبر الرأي

التحرير الاقتصادي رؤية مواطن عادي .. بقلم: د.أمل الكردفاني

طارق الجزولي
منبر الرأي

الكارثة هي .. بقلم: عبد الله علقم

عبد الله علقم
منبر الرأي

كمال حسن بخيت المكتوي بهاجس الرفقة المكتوبة .. بقلم: محمد الشيخ حسين

محمد الشيخ حسين
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss