أرى في اﻻفق بوادر صحوة إسلامية قادمة .. بقلم: سيد احمد الخضر
12 مايو, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
34 زيارة
sidahmedalkhidirosman@yahoo.com
تشهد منطقة الشرق اﻻوسط دون غيرها حاليا اضطرابات تنذر بتفكك الدول وتمزقها الى كيانات مذهبية وعرقية وجهوية ففي العراق والذي كان اول الضحايا انهارت الدولة التي كانت باﻻمس من اقوى الدول العربية وفي سورية باتت الدولة شبه مشلولة وﻻيتبين احد هوية وهدف اﻻطراف المتصارعة وماهو المصير الذي ينتظر البلد في حالة انتصار احد اﻻطراف المتصارعة وفي اليمن الحال يغني عن السؤال وفي ليبيا الوضع يسوده الغموض وﻻ احد يتكهن بالمصير المحتوم وفي مصر كادت المركب ان تغرق لوﻻ وعي الشعب ومناصرة الجيش اما تونس فقد انحنى الغنوشي للعاصفة بعد ضغوط النقابات وبالنسبة للسودان فهو مرشح للسناريو اليمن ﻻسمح الله ﻻن نفس الظروف متوفرة وفي مقدمة ذلك انتشار السﻻح بين القبائل والمليشيات في دارفور وجنوب كردفان وغيرها فضﻻ عن احتدام الصراع السياسي والعسكري بين السلطة والمعارضة بشقيها مسلحة وسلمية وﻻ قبس من نور يضيء ظﻻم الموقف بسبب تعنت الحكومة ويﻻحظ بان كل تلك الصراعات بذرتها الظلم و الخﻻف الفكري وتحديدا ماتتبناه الجماعات اﻻسﻻمية المتطرفة والتي تتاجر باسم الدين للوصول للسلطة ومن ثم احتكارها وتنفيذ مايعتقدون فيه من اجندة فاﻻخوان المسلمون في مصر وهم اساس الفكرة التي انتشرت في بقية الدول كانوا يخططون منذ ثمانين عاما للوصول للسلطة في مصر وعندما فازوا في اﻻنتخابات بفضل دعم اﻻحزاب التي كانت تخشى من وصول احمد شفيق لسدة الحكم وهو من بقايا نظام مبارك وبعد فوز اﻻخوان شرعوا في سياسة التمكين تمهيدا للبقاء في السلطة للابد كما فعل اخوان السودان واراد ان يفعل الغنوشي في تونس لوﻻ ضغوط نقابة الشغل وفهم الشعب التونسي الدرس وابعدهم من الحكم بالديمقراطية التي يدعونها وفي مصر عندما كشف الشعب اللعبة خرجت الملايين في الشوارع لتطيح بمرسي الذي انتخبه الشعب وخان العهد عندما سلم اﻻمر للمرشد والتنظيم الدولي الاخوان وبذلك يكون هو من انقلب على الديمقراطية وليس السيسي كما يدعون اما في السودان فالوضع ﻻ يحتاج الى شرح فالحال يسير من سيء الى اسوا والحروب مازالت تشتعل واﻻنتخابات تمخض عنها فراغ كبير ولم تزد الجكومة اﻻ بعدا من الشعب وقد صدق اﻻفندي عندما ذكر في احدى مقاﻻته بانه بعد اﻻنتخابات شرعية الحكومة اصبحت في محك وما يحير ومن فرط التعنت ﻻيعترف مؤتمرهم الوطني بان هناك مشكلة اصﻻ بل زادت التصريحات حدة في استعداء الشعب بعد اﻻنتخابات فالفاتح عز الدين يريد ان يصدر قانونا جديدا يحرم من يعارض الحكومة من دفن جثته في تراب السودان ومازالت اﻻنشقاقات تتوالى من المؤتمر الوطني الذي وصفه غندور بانه اكبر حزب في افريقيا ان كانت هناك احزاب فعلية في افريقيا اﻻ يوجد رجل رشيد يهدي هؤﻻء الناس الطيب مظهرهم على قول الطيب صالح عندما جاء للخرطوم بعد غيبة طويلة وتم تكريمه من قبل الحكومة وطبعا قوبل بحفاوة بالغة فقال لمرافقيه بعد التكريم (ياخي ديل كلهم وجدتهم ناس طيبين امال البيعمل كل المصائب الحاصلة في البلد منو) هناك اناس متدينون بحق وحقيقة نعرفهم منذ فترة ااثانوية وﻻيشك احد في وطنيتهم ابدا ولكن المحير لماذا يسكتون على
كل الحاصل البعض انشق وكون فصيﻻ جديدا امثال غازي صﻻح الدين والبعض اﻻخر يظل ينتقد مايحدث بكل تجرد امثال دكتور الطيب زين العابدين الذي يظلمه الكثيرون وهو من وقف ضد اﻻنقﻻب ولم تغريه وظائف اﻻنقاذ وهو الشخص المؤهل لتقلد ارفع الوظائف بكفاءته ومازال الرجل يجاهد باضعف اﻻيمان وهو اللسان اما اﻻفندي فقد تبين له الخيط اﻻسود من اﻻبيض واصبح من المنتقدين النظام وﻻعيب في ان يغير الشخص مواقفه فالصحابة رضوان الله عليهم كانوا الد اعداء اﻻسﻻم وبعد دخولهم انتصر بهم اﻻسﻻم نصرا مؤزرا ولكن مانريده من دكتور اﻻفندي وامثاله من الذين تبين لهم الحق ان ينبذوا فكر اﻻخوان الخبيث ﻻنه سرطان لتمزيق اﻻوطان وقد قال جمال اابنا شقيق حسن البنا بانه فكر الماسونية ﻻنه ﻻيعترف بالديمقراطية اﻻكوسيلة توصله للحكم وﻻيعترف بالوطن الذي يضم غير المسلمين فمن انسلخ حقيقة من جماعة اﻻخوان فليتبرا من فكر البنا وسيد قطب ومن اراد ان يدعو الى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة فالباب مفتوح دون حاجة لتنظيم يسمي نفسه اخوان مسلمين وكل المسلمين اخوان وان اكرمكم عند الله اتقاكم وكفاكم تجارب فاشلة لقيام دولة الخﻻفة وكفى اساءة للاسﻻم والمسلمين من افعال داعش وغيرها والله لوكنتم جادين بالفعل لنشر الدعوة اﻻسﻻمية لعم اﻻسﻻم كل ارجاء المعمورة كما حدث من قبل وانتشر بواسطة التجار في جنوب شرق اسيا وامريكا وغيرها بالقدوة الحسنة ولكنكم تريدون المتاجرة بالدين لكسب مغانم الدنيا ومن حسن الحظ ان ماحدث ايقظ في المسلمين صحوة تعيد للدين مجده من خﻻل الفهم الصحيح لنصوص القران والسنة بعيدا عن التطرف والتعصب الذي يدل على ضيق اﻻفق وعدم توفر ملكة الدعوة والتي من ابجدياتها وجادلهم بالتي هي احسن وسوف يسود باذن الله دين اﻻسﻻم الوسطي الذي يتعايش فيه كل المواطنين بالتساوي في الحقوق والواجبات وتتداول فيه السلطة بالنظام الديمقراطي الذي يعمل على توزيع السلطة والثروة وفقا للمعايير التي يقرها الدستور الذي يرتضيه الجميع دون احتكار او تسلط من فئة بالقوة على حقوق اﻻخرين وسوف يحدث ذلك ان طال الزمن او قصر
والله من وراء القصد