أيها السعوديون .. أحسن الله عزاءكم ، ولكن!!! .. بقلم: الرفيع بشير الشفيع
26 مايو, 2015
المزيد من المقالات, منبر الرأي
35 زيارة
(ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله ..) ، (ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الأعلون ان كنتم مؤمنين) ، (وليعلم الله الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء )،( أم حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم ،مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين امنوا معه ، متى نصر الله الا ان نصر الله قريب ، ( ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين )!!!!؟
ان الفتنة التي صنعها المجوس في المنطقة ، وعبدة علي والحسين ما هي الا فتنة يقصد بها السنة والنيل منها ، والسعودية على قمتها ومقدمتها ، هؤلاء يخططون لمثل هذا اليوم منذ أمد بعيد ليتزامن مع مخطط الصهيونية الغاشم وليتزامن مع وقت وهننا وضعفنا وقعودنا وارتكاننا للدنيا والتملي بها وبفتنها ونعيمها ،والانطماس في حضارتها ، وفي زمان تشتت امة السنة ، وتمزيقها في العراق وسوريا واليمن وليبيا والسودان وتونس والجزائر ، وفي مصرالآن ، وليتزامن مع تفريقنا مرة بصناعة الارهاب ومرة بالتخويف منه ومرة بتفريقنا بمصطلحه ، ويتزامن مع دس وتمكين بعض منا ، بيننا ، من زمر الالحاد والبغي ، يحاربونا في الشيطان ، ونحاربهم في الله ، ويحاربونا في الالحاد ، و نحاربهم في الحق واعلاء كلمة الله ، ويحاربونا في الليبرالية والقومية وفي العلمانية والانحلال الثقافي ونحاربهم في الحق والنور ، ويحاربونا برا وبحرا وجوا ومنابرا وتوجها في كل انحاء العالم ، ويحاربونكم في نجران وجيزان والقطيف ، ظانين ان فيلة ابرهة ستبرك في البقيع وبين الصفا والمروة ، ومناجيقهم ستهد قبلتنا في مكة ، وأن نيران المجوس ستشعل فيها ، وطريقهم الى ذلك تفتتيت حياض السعودية وجدرها وقوامها السني بعد بغداد ودمشق والقاهرة وصنعاء وقضم السودان وتفتيت ليبيا ، واعمال الفوضى الخلاقة ، وشغلنا بسوريا عن اليمن وبغداد عن الفلوجة وطرابلس عن القاهرة ، وادلب عن غزة ، للوصول في اخر المطاف الى مكة .
لا تظنوا أيها السعوديون أن غفوتنا الطويلة ونومتنا المستطيلة ، وحلمنا وحكمتنا وحبنا للسلام وتوخينا للامن والامان ومراعاتنا لانسانية لهؤلاء ، ولبذل الطيب والخلق والحلم معهم ، وارخاء شعرة معاوية ، لا تظنوا ان لهم حدود ووازع أو روادع وحلم وعطف وتقوى ، لا ، انها جسارة الفرس وغل الفرس الذي تبعنا تقتيلا وفتنا منذ عمر وابوبكر وحتى علي والحسن والحسين رضي الله عنهم اجمعين ، حتى ولو أدعوا حبهم لعلي و للحسين فأن تحت جبتهم وتقيتهم بغضهم الدفين الذي عماهم عن الله وثبت في قلوبهم الثأر لكسرى وبنات كسرى وديوانه الذي تصدع بحق الله.
فلا ترخوا نبالكم ، والله معكم اينما كنتم ، وسوف لن يتركم اعمالكم، ثم انا بعد الله معكم وصالح المؤمنين بسلاحنا وايدينا وقلوبنا ودعاءنا ، ولا ترخوا عزمكم فأن هؤلاء ليسوا براخين ، ولا تتفرقوا فأن الضلال والباطل موحد ضدنا ، ولا تاخذكم في حربهم كثرة التخذيل وغلبة التهوين والتليين ، فانهم لا يهنون ضدنا ، ولا تسمعوا للمخذلين من الخارج والداخل فأن هؤلاء يريدون ان يرخوا حبالنا ويكسروا نصالنا ويهيئونا لهم قعودا لذبحنا في المساجد ونحن ندعوا لهم ولنا بالصلاح والسلم والهداية ، كما ذبحوا اطفالنا وشيوخنا ونساءنا في سوريا وفي العراق وفي غزة وفي سيناء وفي صنعاء ، وهم لا يلوون ولا ترف لهم عين ولا يغمض لهم جفن ، ولا يرغبوا فينا إلاّ ولا ذمة.
أحسن الله عزاءكم ، ولكن ….
لا تظنوا ان حماية حياضكم وحياض المسلمين وديارهم انما يتم التعامل معها بالنفوس الطيبة المتسالمة مثل أنفسكم ، وبسماحتكم وحلمكم على مر العصور ، فيجب ان تتوقعوا الأسوأ من هؤلاء حتى لا تدهشوا وتستغربوا مما يفعلون ، وهم يتبادلون فينا الادوار لشغلنا ، داعش ، للمجوس ، للارهاب الديني ، للارهاب الصهيوني ، ممن اذا مكّنهم الله فينا ، سوف لن يرغبوا رحمة ، ولن يتركوا لنا موقد نار او عرش دار ، وقد حان وقت الجد والحصحصة والصدق وسد الثعور ومرارة الرباط ، والخشونة والأبتلاء والتمحيص من الله ، عن حياة الرغد والطمأنينة ، ونحن لها بأذن الله.
أصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون )، ولينصرن الله من ينصره ان الله لقوي عزيز .
والله من وراء القصد
٢٠١٥/٥/٢٦
rafeibashir@gmail.com