أيها السودانيون لقد شبعنا من بعضنا اتهاما وتخويناَ وقتالاَ، وقد آن أوان الجلوس والاتفاق .. بقلم: عبد القادر محمد أحمد /المحامي

قبل قيام الثورة الفرنسية كانت فرنسا هي مركز الوعي الاوربي، وبلد العلماء والمفكرين والساسة والحكماء والفلاسفة والادباء، مثل فولتير ومونتيسكيو وجان جاك روسو وفكتور هوغو وعمانويل . لكن كل ذلك لم يحل دون أن تمر ثورتهم بكل المنعرجات والأخطاء التي نمر بها الآن، فقد إنشغلوا بتصفية الحسابات والجرى وراء الشائعات والاتهامات والتنافس في خطف الأضواء والزعامة، فإنهار الإقتصاد الفرنسي وازدادت المعاناة وإنتشرت الجريمة، فكسبت القوى المضادة للثورة تعاطف بعض فئات الشعب وجعلتهم يترحمون على أيام الملك.

ووقعت أحداثاً معقدة ودموية، وصراعات بين الليبراليين واليمينيين الملكيين الذين وقوفوا ضد الثورة والإصلاح، وإنتهزت أوربا الملكية الفرصة فأعلنت الحرب على فرنسا خوفاََ من زحف الثورة عليهم، لكن فرنسا إنتصرت ونجت ثورتها وافكارها وأقامت أول جمهورية أوربية، ووضعت مفاهيم جديدة لفرنسا وللقارة الأوربية والعالم أجمع، في مجال التجارة الدولية والاقتصاد، وفي مجال الحرية والعدالة وحقوق الإنسان ومبادئ الديمقراطية وفصل السلطات.

الآن بدورنا وقعنا في كل المطبات والسلبيات التي مرت بها الثورة الفرنسية، كمرحلة طبيعية من مراحل الثورة، شبعنا فيها من بعضنا إتهاماََ وتخويناََ وقتالاََ، فكانت النتيجة ما وقع من إنقلاب ومن تدهور الاقتصاد وتكالب الدول على ثرواتنا والتدخل في خياراتنا، وقد آن الأوان لنجلس لتتشابك الأيدي والقلوب بمختلف الكيانات الحزبية والنقابية ومنظمات المجتمع المدني، لتحقيق هدفنا المشترك في نصرة الثورة وإنقاذ الوطن وتأكيد أننا قادرون على تجاوز الفشل وصناعة الأمل والمضي ببلادنا للأمام.

aabdoaadvo2019@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً