أَماسِـــيْ الحَديقـــة – (الحَلقةُ السادسة عشـــر) .. بقلم: عادل سيداحمد
5 سبتمبر, 2018
المزيد من المقالات, منبر الرأي
79 زيارة
كان، (مُدير فرع البنك)، قد أهمل إجراءات التأمين على الممتلكات… تلك الإجراءات التي كان يحرص على إكمالها (الرَّجُل ذوالثلاثة أوجه): في جميع استثماراتِهِ؛ وضاعت، بذلك، أموالُ طائلةُ، تتناسب مع التوسُّع الذي طال المطبعة… وأثمان المواد الكثيرة، التي: ألهبتِ الحريق، والتي أُحضرت بكمياتٍ تجاريّةٍ، ل: مُقابلة طلبات الزبائن المصطفِّين اصطفافاً… بالإضافة، إلى:(الخزنة!)، وغرفة الماكينات، التي كانت تحوي: خُطوط إنتاج جديدة، قادمة من: (ألمانيا)… في إطار (الفتوحات المُطّردة للمطبعة)، منذ أيّام المرحوم…وإلى عهد (مدير فرع البنك)!
وقاربت الخسائر (المليون)، كمّا كان يُتداول في أماسي الحديقة، دون معرفة العملة، التي تُميِّز هذا المليون…و التي، عُويرت و ثُمنت بها: الخسائر الناجمة عن الحريْق!
وطالت المُدة التي استمرت فيها حالة الطلاق، وقاربت ثلاث أضعاف مُدة الطلاق الأولى، وتشعبت حُجج الطرفين، في الدفاع، كلٍ عن: موقفِهِ.
ولكن استفحال الأزمة الماليّة للفريقين، والخسائر الماليّة الكبيرة الناجمة الخلاف، ثم الانفصال… جعلتهما يتحالفان من جديد، لمواصلة الحياة المشتركة، أوالشراكة، لا فرْقَ؛ فرجعا، بصلاحيات أكبر لـ(مدير فرع البنك).
و نال حظاً أوفر في مباشرة و اتخاذ قرارات العمل المشترك، ورُدَّ له الاعتبار، في كثيرٍ من التفاصيل، التي كان يراها هُوَ: (إهانة بالغة!).
وأقيم احتفالٌ محضُورٌ، مُختصر في الحديقة، كان روّادُهُ، كلُّهــــم، من: (الخاصّة!).
لم تكن المقارنة، بين (الرجل ذي الثلاثة أوجه) و(مدير فرع البنك): في صالح الأخير، فبخلاف هيام وخالد ورأيهما فيه: المُضمر والمُعلن، الخفي والظاهر، المستتر والمكشوف: لخلق الله!، بخلاف ذلك الرأي، كان هنالك إجماع، دائم، وسط (روّاد أماسي الحديقة)، بأنهم: يفتقدون (الرجل ذا الثلاثة أوجه)، ويحنون إلى أيّامه… ليس هذا فقط، بل: لم يكن ل: (مدير فرع البنك)، صديق مخلص… أو وجيع، يُركَنْ إليه، من بين: روّاد أماسي الحديقة، أجمعين!
وكانت، هُيام قد اصطدمت ببخله، وسطحيته، وجبنه، وصدمت، على ذلك، فيه.
تلك الصفات التي: ما باتت تخفى على أحد!… في مُقابل الصفات الحميدة: المُضادة! التي كان يتمتع بها المرحـــــوم (ذوالثلاثة أوجه)، مع إنه كان يستغل تلك المقدرات بطريقةٍ: تُعلي من الأنا، و تبخس الآخرين.
بالإضافة إلى ذلك، كان الرجل موظفاً قحّاً: أقرب منه لرجل الأعمال… ولا يملك الشطارة و الفهلوة، التي كان يتمتع بهما مُلهمُه (ذوالثلاثة أوجه!)، في در الأرباح وجنْيِها. ولم يكن يفيض بالحنان الذي كان يغدقه (الرجل ذوالثلاثة أوجه) على هُيام …ولكنه كان الخيار المُتاح، أو: (عِوينة أم صالح الفي، من بين روّاد الأماسي)، في ظل تعقيدات مالية وحياتية كثيرة: رأت هيام أن تستعين به، زوجاً، لمجابهتها، رغم ملاحظات و نصائح السيدة (ملْكة).
ولكن، لم يتبين لأحد أنه أرعن، حتى جاء اليوم الذي قال لها فيه، بعد الغداء، و بدون أدنى مُقدمات:
– (أنه ينوي أن يترشّح لرئاسة مجلس إدارة النادي الكبير!)…
ذلك المنصب، الذي تقاصرت عنه قُدرات (الرجل ذيالثلاثة أوجه) والتكليف، الذي: أشفق من حمله، رغم ما به من: (خصاصة!)… و حب ظُهُور.
amsidahmed@outlook.com
//////////////