إقتراحات لقطاع الآثار .. بقلم: محمد السيد على
29 أبريل, 2017
المزيد من المقالات, منبر الرأي
113 زيارة
هنا ثمّة مقترحات رأيت أن أطرحها لعلها تجد طريقها إلى القائمين على أمر قطاع الآثار ، لا سيما في ظل تصاعد الإهتمام بالآثار السودانية في الداخل والخارج . الإقتراحات قطعا ليست جديدة تماما وربما طرح بعضها من قبل ، لكن طرحها هنا يبقى من باب الأمل في أن ترى النور في ظل مقتضيات المرحلة الحالية التي تستوجب خطوات جادة في هذا السياق .
(1) العمل على تسوير جميع المواقع الأثرية بالسلك الشائك ، وفقا لمواصفات هيئة الآثار وذلك لحمايتها من تجاوزات الإنسان والحيوان على السواء .
(2) تفعيل دور شرطة الآثار بتوسيع قاعدته وتحديث موجهات عمله في ظل المد المتصاعد من عمليات السرقة والتهريب وذلك من خلال تزويده بالمعينات اللازمة لأداء مهمته على النحو الأكمل ، مع إستيعاب كوادر جديدة مدربة لتأمين الحراسة الكافية للآثار ، على أن توفر لهم الرواتب والمخصصات المجزية التي تتناسب مع عظم المهمة .
(3) الإستفادة من الخدمة الوطنية المقررة على طلاب الجامعات ، بتدريب دفعات متتالية منهم للعمل كمرشدي آثار على أساس موسمي وبذلك يكون قطاع الآثار قد ضمن إضافة نوعية في هذا المجال ، تعزز من قدرته على العمل وتعمل على ترفيع الوعي القومي لدى هؤلاء الطلاب .
(4) فتح الباب واسعا أمام القطاع الخاص للإستثمار من خلال إنشاء نزل وأماكن إقامة لائقة للسياح والزوار القادمين ، حتى وإن إقتضى الأمر الإستعانة بالبيوت الجاهزة المزودة بالكهرباء والمياه ودورات المياه كحل مؤقت ، ريثما يتم بناء فنادق كبيرة تتناسب مع الأعداد المتزايدة من السياح والزوار.
(5) إبعاد النشاطات الإحتفائية التي تتخذ من مواقع الآثار خلفية لها لإستقطاب الجمهور والذي يضر بأثرية المكان ويلحق به ضررا بالغا (مهرجان البركل السياحي مثالا) . الوضع الأمثل هو نقل هذه النشاطات إلى داخل المدن .
(6) تخصيص برامج تلفزيونية في قنواتنا الفضائية للتعريف بالحضارة السودانية عامة والآثار خاصة ، تتخللها لقاءات مع المختصين والمهتمين مع جولات للكاميرا لأهميتها ولأنها تقرّب الحدث للمشاهد حيثما كان . يمكن أن تكون هذه البرامج بواقع مرتين في الأسبوع ، بواقع ساعة لكل برنامج.
(7) تشجيع الرحلات الداخلية إلى مواقع الآثار لكل الفئات ، لا سيما طلاب الثانويات والجامعات مما يعزز روح الإنتماء لدى المواطن بشكل عام .
(8) التنسيق مع جهات بعينها لطبع صور مواقع الآثار على منتجاتها : مثل الكراسات المدرسية لتنبيه النشء بحضارة بلادهم وينسحب ذلك على كروت الإتصال ، منتجات الصغار ، الملصقات الإعلانية ، الخ… .
(9) تبنى مسابقة للأعمال الوطنية تتناول الموضوعات والأشعار المتعلقة بالحضارة السودانية وريادتها في الماضي وإستنهاض الهمم للآتي .
(10) التنسيق مع وكالات السفر العالمية لتفويج السياح الأجانب لزيارة المواقع الآثرية في السودان ، على أن لا تتم هذه الخطوة إلا بعد تأمين أماكن الإقامة اللازمة لإستقبال تلك الأفواج .
(11) تفعيل دور الملحقيات الثقافية لسفاراتنا في الخارج وذلك من خلال إصدار الكتيبات ، الملصقات ، توفير الأفلام الوثائقية عن الآثار السودانية وإقامة الندوات ، مع التواصل الدائم مع القنوات العالمية ووسائط الإعلام عموما المهتمة بالحضارات العالمية .
(12) العمل على إعادة إحياء فكرة المعارض العالمية على غرار المعارض التي نظمتها منظمة اليونسكو عام 2002 للتعريف بالحضارة السودانية وتنقلت بها في دول أوربية عديدة وهو العمل الذي عاد بمردود عظيم ، إذ تعرف الغربيون لأول مرة وبشكل جلي على الحضارة السودانية العريقة وأدهشوا بمقتنياتها التي لا تزال تزين أرفف الكثير من المتاحف في العالم .
هذا وبالله التوفيق ،،