(اذهب للقصر رئيسا وسأذهب للسجن حبيسا) كذبة بلغاء مهدت لحالة ضنك مازلنا نكتوي بنارها !!.. بقلم: حمد النيل فضل المولى عبد الرحمن قرشي

اذا كان خريج السوربون ، القانوني الضليع الذي شهد ديمقراطية الغرب في فرنسا ولمس عن قرب تداولهم للسلطة مع توفر الحريات وان لا كبير فوق القانون إذا كان هذا الترابي قد عاد لبلاده ومازال في خيشومه عبق من العطر الباريسي في احترام حقوق الإنسان والسعي لرفاهيته دون أي انتقاص كان ، هذا الشاب الملتحي ذو الأناقة الممزوجة برجاحة في العقل جعلته عميداً لكلية القانون في ام الجامعات السودانية وبزغ نجمه وشع كالكهرمان في أكتوبر وتبوا مقعده من القياديين في ثورة ذاك الشهر الاخضر تلك الثورة نسيج وحدها التي جعلت الثورة الفرنسية تقبل طائعة مختارة أن تقبل بالميدالية الفضية ، هذا الرجل وبكل هذه المواصفات الحقوقية والإنسانية عالية البريق طلع في اخر الأمر فشنك وخازوق كبير وارتكب خطيئة العمر بؤاده للديمقراطية يوم اشتري تنظيمه الضال عمر البشير ذلك الغر الضال وظن الترابي أن كبير الكذابين سيكون لهم مغفل نافع بنفس سيناريو الشيوعيين مع النميري ولكن سوء طوية الأفكار المستوردة وتبعيتها للخارج خلقت لنا لبلادنا اثنين من أعتي وأسوأ العسكر العتاة الجبابرة وقد تفرعنوا وتقلبوا في كافة المحاور يمينها ويسارها وحشدوا حولهم من أجهزة الأمن والاستخبارات والمليشيات ليس من أجل سواد عيون الوطن والحفاظ عليه بل من أجل الحفاظ علي النظام حتي لو استدعي الأمر إبادة نصف الشعب كما افتي علماء السلطان ليتمكن الطاغية من حكم الشعب الفضل !!..
الشيوعيون قضي عليهم المغفل النافع الذين أتوا به والترابي قضي عليه بل مسح به الارض من أرسله للقصر ليكون رئيسا الي أن يحين الوقت للتخلص منه ليعود السجين من كوبر ويصير خليفة للمسلمين علي حسب توهمات وافكار الكيزان الذين أتت الرياح بما لا تشتهي سفنهم تنكر تلاميذ الترابي له وتفاصلوا وصار الزعيم ينفث حقده علي العسكر الذين اتي بهم ولم يسلم تلاميذه منه وجعل من قناة الجزيرة ميدان قتاله ومنصة صواريخه يرسلها علي أبنائه بالأمس وراح ينعتهم بكل قبيح ونسي أنه سبب كل بلاوي السودان ومن أكبر جرائمه اختطاف جيش السودان الباسل وجعل البرهان وحميدتي القائمين عليه ومع ذلك ورغم اختطاف الثورة المجيدة بواسطة العسكر يظل البرهان وحميدتي كالببغاء ليس في ذهنهم شيء خلاف ترديد مقولة انتخابات حرة نزيهة يسلمون بعدها السلطة لحكومة منتخبة .
فإذا كان الترابي بكل فهمه ونهله للعلم من الغرب ومن باريس عاصمة الثقافة والنور قد سقط سقوطا مدويا في احترام الديمقراطية وحقوق الإنسان ( فانتو مع شنو ياناس قريعتي راحت يالبرهان وحميدتي ) !!..
حفظ الله السودان ونسأله سبحانه وتعالى العون لنا جميعا ، إنه سميع مجيب .

حمد النيل فضل المولى عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .

ghamedalneil@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً