خط الاستواء
الجماهير لا تحتاج الوصاية حتى تعرف طريقها إلى الشارع.. الشارع فاتِح على الأزمة بجراحها الغائرة.. لكن: هل يخرج الشارع – في ظل هذا الصمت الحمدوكي – ليقول كلمته في شأن مفقودي اعتصام القيادة؟
أليس لهؤﻻء الحكام – الذين سكنوا مساكن من ظلموا أنفسهم – أليس لهم نبض، إن لم يكن لهم حظ في الحصول على بعض دم – دم الشهيد – أو إحساس طفيف بانفلات السوق؟
هل صحيح قول الرفاق بأن شلة حمدوك تستبطن هبوطا ناعما وفق خطة اللجنة الأمنية؟
نعم…هذا صحيح، و إلا لما استمرأت أجهزة اعلام الثورة، صمتها المريب الغريب تجاه ما اعلنته النيابة عن اكتشاف قبور جماعية يعتقد أنها لمفقودي اعتصام القيادة!
نعم .. هذا صحيح لأن صمت (الأدوات) يأتي في سياق صمت ( الباشوات) لعام ونصف على تلك المجزرة، التي أخفيت نتائجها على العطا والبرهان – أو هكذا نفترض – مع ان رفيقهما يقول، أنهم اجتمعوا وقرروا ونفذوا، وحدث ما حدث!
بعد عام ونصف من المجزرة تظهر (معروضات) الحدث،،، والحدث- من وجهة نظر الجهاز، أنها جثامين لقتلاه خﻻل غزوة ابو خليل التي (نجح في صدها) جيش الجهاز!
من فعل هذا بجنودكم يا هؤﻻء؟
كثيرا ما يتساءل المرء: هل دفع شعب السودان (دم قلبو) من أجل تدريبهم على قتل أبناءه واستحياء نساءه، ففي (ذلكم بلاء من ربكم عظيم)!
هل لدى هؤﻻء بيوت يأوون إليها؟ إذن كيف ينظر قاتلهم أو آمرهم، في عيون إبنته أو حفيدته، وهي تستعرض نبش فستان فتاة مثلها قبرت جماعيا في المرخيات؟
لابد من سؤال السادة اعضاء اللجنة الأمنية: هل ما ظهر في قبور المرخيات، صحيح، أم هي اشاعات مندسين ؟
أين يتواجد المفقودون يا سيد برهان، فإنا نراك حريصا على مشاعر المسلمين …
أنت الآمر الناهي في هذه اللحظات الكالحة، و ليس لأئمة الجوامع غير قولهم المأثور عن المحجة البيضاء.. تفضل على شعب السودان بشيئ من التوضيح، فإن ما حدث – حسب إفادة الكباشي – قد حدث في كولمبيا، تشاطره في ذلك هيئة علماء السودان
، فتلك الهيئة (الشريفة) تفتي قطعيا بتحريم خروج الرعية على الحاكم!
هذا سؤال الراهن، فإن هذا القصر يرسل حممه على شعبنا منذ عهد الدفتردار….
أجب، وأنت كبير العائلة، فإن كل دكتاتوريات السودان كان صوتها مسموعا، إلا ديمقراطيتنا هذه، التي يتحفنا فيها تلفزيون لقمان بهجرة أسراب القطا في رحلة الشتاء والصيف!
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم