اسماعيل حسن: غناء المدن، صمت القرى .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
كنت قلت استلفت ديوان شعر جاهلي وكتاب تهافت التهافت لابن رشد لعطلة الصيف في نهاية عاميّ الأول بجامعة الخرطوم. وكان ما أوحي إلي هذا التدبير هو شاغل جيلنا الاشتراكي في استصحاب ثقافته العربية الإسلامية في مغامرته الفكرية الماركسية المبتكرة. وقرأت لاحقاً لأستاذنا عبد الخالق محجوب صيغاً مثلى في عقد قران الماركسية بتراثنا. فقال في دفاعه أمام محكمة الشيوعية الكبرى في 1960 إنه لم يقع على الماركسية في نوبة ضلال يستبدل بها ديناً بدين. فقد قُضي الأمر وكان الدين عند الله الإسلام. وعاد لهذا المادة في تقريره “قضايا ما بعد المؤتمر ” في يونيو 1968. فقال إن مهمتنا بعد المؤتمر الرابع (1967) أصبحت جعل الماركسية جزء من تفكير شعبنا وتراثه الثوري بإدخالها بين مصادر حضارته وثقافته وهي مهمة نريد بها تجديد تلك المصادر الحضارية والثقافية. وكان هذا دافعي لمشروع قضاء عطلتي الجامعية الأولي بين دفتي كتب من تراثنا العربي والإسلامي محاولة، بغير شيخ، للوقوف على طرف من تلك المصادر.
لا توجد تعليقات
